رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هايدي الفضالي: توحيد قضايا الأسرة في ملف واحد يسهل عملية الفصل

المستشارة هايدي الفضالي
المستشارة هايدي الفضالي

قالت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقًا، إن العديد من الرجال يلجأون خلال النزاعات الأسرية إلى ادعاءات الفقر أو ضياع الأرض أو البيت للهروب من مسؤولياتهم المالية، مثل دفع النفقة أو الالتزامات الأخرى، وهذه التصرفات شائعة، موضحة أنه في حال عدم وجود مستندات أو عقود داعمة، يمكن للزوجة تقديم طعن للقاضي لإثبات حقوقها، مؤكدة أن توحيد القضية في ملف واحد أمام القاضي يسهل عملية الفصل ويقلل من التأخير في الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن بعض الأزواج يستخدمون هذه الحيل لتجنب تنفيذ أحكام النفقة أو تبديد القوائم المالية، ما يعقد تطبيق العدالة ويزيد من معاناة الزوجة والأطفال.

أهمية وجود شرطة متخصصة للتنفيذ

وشددت الفضالي، خلال لقاء على فضائية صدى البلد 2، على ضرورة وجود قوة شرطة متخصصة لتطبيق أحكام محاكم الأسرة، لضمان سرعة تنفيذ النفقة وعدم تأخير حقوق الزوجة والأبناء، حيث أن العدالة الناجزة تتطلب سرعة تطبيق النفقة، مشيرة إلى أن التأخير لمدة شهرين أو أكثر يجعل الزوجة غير قادرة على تلبية احتياجات أبنائها الأساسية، موضحة أن القضاة غالبًا يمنحون نفقة مؤقتة من الزوج لتغطية المصاريف الأساسية، معتمدين على تقديرات البنك، مثل بنك مصر، الذي يقدم قروضًا مؤقتة لتيسير حياة الزوجة والأبناء خلال فترة النزاع.

وأوضحت أن القاضي ينظر برؤيته وقدرته على تقييم الوضع المالي للزوج عند تحديد مبلغ النفقة. وأضافت أن القاضي يأخذ في الاعتبار مصاريف المدارس والتكاليف الأساسية للأطفال، كما يمكن للزوجة تقديم إيصالات بالمصاريف الكبيرة لرفعها أمام القاضي وإثبات حاجتها، وهذه الإجراءات تهدف إلى حماية حقوق الأطفال وضمان استمرارية حياتهم اليومية، مشيرة إلى أن التقديرات المالية للقاضي مؤقتة وقابلة للمراجعة حسب تغير الوضع المالي للزوج.

النفقة المؤقتة كحل سريع لحماية الأسرة

وأكدت المستشارة هايدي الفضالي، أن النفقة المؤقتة تعد حلًا سريعًا لحماية الزوجة والأبناء من التحديات المالية أثناء النزاع، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يخفف من الضغط النفسي والمادي على الأسرة، حيث أن النظام القضائي يوفر آليات متعددة لضمان حصول الزوجة على حقوقها دون الحاجة للانتظار الطويل، مشيرة إلى أن القاضي يوازن بين قدرة الزوج المالية واحتياجات الأطفال، ما يتيح تحقيق العدالة الفعلية دون تحميل أحد الأطراف أعباء غير واقعية.

وأوضحت أن تأخر تنفيذ الأحكام أو عدم وجود آليات متابعة فعّالة يمثل تحديًا كبيرًا أمام الأسر في مصر، فبعض الزوجات غير قادرات على صرف النفقة أو تلبية احتياجات أبنائها بسبب التأخير، ما يجعل وجود شرطة متخصصة للتنفيذ ضرورة ملحة لضمان حقوق الأسرة، مشددة على أن سرعة تنفيذ النفقة تعتبر مؤشرًا على كفاءة العدالة الأسرية، مؤكدة أن الإجراءات المؤقتة والتقديرات المالية تساعد في تجاوز العقبات وتحقيق الاستقرار للأسرة أثناء النزاعات.

دور البنوك والمؤسسات المالية في دعم الأسرة

ولفتت إلى إن البنوك مثل بنك مصر توفر قروضًا مؤقتة للزوجة لتغطية المصاريف الأساسية أثناء النزاع، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تساعد على تلبية احتياجات الأطفال والزوجة حتى صدور الأحكام النهائية، حيث أن التعاون بين القضاء والمؤسسات المالية يضمن تحقيق العدالة بشكل أسرع، ويساعد على حماية الأسرة من المشاكل الاقتصادية الناتجة عن النزاعات الأسرية الطويلة.

وأشارت إلى أن حماية حقوق الزوجة والأبناء تعتبر أولوية في محاكم الأسرة، مشيرة إلى أن توحيد القضية أمام قاضي واحد، بالإضافة إلى النفقة المؤقتة والتقديرات المالية، يضمن استمرارية حياة الأسرة بشكل طبيعي، مضيفة أن القوانين تهدف إلى منع تهرب الزوج من المسؤوليات المالية، وتوفير آليات قانونية فعالة لضمان العدالة الأسرية وتخفيف الآثار السلبية للنزاعات على الأطفال.

نصائح للزوجات أثناء النزاعات

واختتمت المستشارة هايدي الفضالي، ناصحة الزوجات بالاحتفاظ بجميع المستندات والعقود التي تثبت حقوقهن، ومتابعة تقديم الطعون للقاضي عند الحاجة، كما أكدت على أهمية توحيد الملفات أمام القاضي وتوثيق المصاريف والإيصالات لضمان سرعة الفصل وتنفيذ الأحكام، موضحة أن الالتزام بهذه الخطوات يسهل على الزوجة الحصول على حقوقها وحماية أطفالها من أي آثار سلبية للنزاع، حيث أن العدالة الأسرية الفعالة تتطلب تضافر الجهود بين القضاء، الأسرة، والمؤسسات المعنية لضمان استقرار الأسرة واستمرارية حياة الأطفال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء