مخدرات رقمية في بيتك.. روشتة حكومية لإنقاذ جيل التكنولوجيا من العزلة
تتصدر قضية إدمان الشاشات والأجهزة الذكية اهتمامات أولياء الأمور في مصر، في ظل ما باتت تمثله من تأثيرات سلبية متزايدة على سلوكيات الأطفال والمراهقين، الأمر الذي دفع وزارة الصحة والسكان إلى إصدار دليل شامل يحدد معايير الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وعدد الساعات المسموح بها لكل فئة عمرية.
مواجهة ظاهرة إدمان الشاشات
وأطلقت وزارة الصحة والسكان تحذيرًا مهمًا وشاملًا لمواجهة ظاهرة إدمان الشاشات، التي باتت تهدد استقرار الأسر المصرية وصحة أبنائها، حيث أصدرت حزمة من الإرشادات الدقيقة لتنظيم العلاقة بين المواطنين والتكنولوجيا الرقمية، مؤكدة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الأجهزة ذاتها، بل في نمط الاستخدام غير المنضبط.
استخدام الشاشات
وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن الوزارة وضعت خريطة زمنية صارمة لضمان سلامة الأبناء، مشددًا على ألا يتجاوز وقت استخدام الشاشات للأطفال دون سن الخامسة نصف ساعة يومياً، بينما يسمح للأطفال من سن 6 إلى 12 عاماً باستخدام الشاشات لمدة لا تزيد على ساعتين يوميًا، في حين يُسمح للمراهقين بمدة تصل إلى ثلاث ساعات يومياً، مع ضرورة تفعيل الرقابة الأبوية.
وأوضح عبدالغفار أن المعايير الطبية للاستخدام الآمن تختلف باختلاف المرحلة العمرية، حيث يُفضل بالنسبة للأطفال دون سن الخامسة تجنب الشاشات تماماً أو الاكتفاء بمدة لا تتجاوز 30 دقيقة يوميًا تحت إشراف عائلي صارم. أما الفئة العمرية من 6 إلى 12 عاماً، فالحد الأقصى المسموح به هو ساعتان يوميًا، مع حظر تام لاستخدام الشاشات قبل موعد النوم، بينما يُسمح للمراهقين حتى سن 18 عاماً بمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات يومياً، شريطة مراقبة نوعية المحتوى وتجنب الألعاب العنيفة.
الصحة النفسية
كما نبهت وزارة الصحة إلى ضرورة الانتباه لمؤشرات الخطر التي تستوجب التدخل، والتي من أبرزها العصبية المفرطة عند التوقف عن استخدام الأجهزة، والميل إلى العزلة الاجتماعية، وفقدان الإحساس بالوقت، إلى جانب اضطرابات النوم، مؤكدة أن الصحة النفسية للأبناء تمثل أولوية قصوى.
الخط الساخن للصحة النفسية
شددت الوزارة على أهمية عدم التردد في طلب الدعم النفسي عند ظهور هذه الأعراض، من خلال التواصل مع المتخصصين عبر الخط الساخن للصحة النفسية 105 أو من خلال المنصة الإلكترونية للصحة النفسية.
ولم تغفل الوزارة توجيه النصيحة للبالغين، بضرورة مراجعة سلوكهم الرقمي في حال تأثيره سلباً على كفاءتهم الوظيفية أو علاقاتهم الاجتماعية، مؤكدة أهمية رصد علامات الخطر المبكرة مثل نوبات الغضب عند سحب الأجهزة، واضطرابات النوم والشهية، والتراجع في الأداء، مع التأكيد مجدداً على إتاحة الدعم النفسي عبر الخط الساخن 105 في حالات الإدمان الرقمي.