رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النوم المرهق رغم 8 ساعات.. اكتشف "الأرق المتناقض" الذي يحير العلماء

الأرق
الأرق

يعتقد كثيرون أن الأرق يعني صعوبة الدخول في النوم أو الاستيقاظ المتكرر طوال الليل، لكن هناك نوعًا آخر أكثر تعقيدًا يُعرف باسم الأرق المتناقض أو "Sleep State Misperception". 

 

في حالات الأرق هذه، يبدو النوم طبيعيًا من الخارج، إلا أن الشخص يشعر وكأنه لم يغلق عينيه طوال الليل، وفقًا لما توضحه تقارير كليفلاند كلينك.

 

قد يحصل الدماغ والجسم على قسط كافٍ من النوم، لكن المريض لا يشعر بالراحة، ويستيقظ متعبًا كما لو لم ينم أبدًا، هذا التناقض بين النوم الفعلي والإحساس بالنوم هو ما أعطى هذا النوع اسمه المميز.

توضح مراجعات علمية أن انتشار الأرق المتناقض قد يراوح بين 8% و66% من الأشخاص، حسب تعريف الحالة المستخدم في الدراسات، ومن أبرز أعراضه الانتباه الشديد لمحيط النوم، وتسارع الأفكار عند محاولة النوم، والشعور بالعجز عن النوم مهما حاول الشخص، والقلق المستمر حيال النوم، والإحباط الناتج عن إدراكه لنومه.

 

 بعض المصابين يعانون من تعب واضح ومزمن على الرغم من نومهم لساعات كافية، مع تراجع في الأداء اليومي لا يتناسب مع عدد ساعات النوم.

 

وتؤكد كليفلاند كلينك أن هذه المشاعر حقيقية تمامًا، ولا تعني أن الشخص يبالغ أو يتظاهر.

 

وبالنسبة للسبب، فلا يزال غير محدد بدقة، لكن بعض العلماء يرجح ارتباطه بالقلق أو اختلافات في نشاط الدماغ أثناء النوم، تشير الدراسات إلى أن بعض المصابين لديهم نوم أخف ونشاط دماغي أعلى في مراحل معينة من الليل، مما قد يفسر شعورهم بعدم النوم رغم نومهم الفعلي.

لم يكن تشخيص الحالة سهلاً، لكنه ممكن عبر دراسة النوم باستخدام مخطط نوم متخصص، أو متابعة النوم عبر دفتر يوميات أو أجهزة ذكية تقيس جودة النوم وحركته. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب العام إذا أثر التعب المستمر على الحياة اليومية، خاصة إذا لم تؤدِ تغييرات نمط الحياة مثل ضبط مواعيد النوم، وتقليل الكافيين، وممارسة الرياضة إلى تحسن.

يستحق هذا المستوى من الانتباه، ففهم الأرق المتناقض قد يساعد في تحسين نوعية النوم، والتخفيف من الإرهاق المستمر، وربما تغيير النظرة التقليدية للأرق، ليُدرك الجميع أن النوم ليس مجرد عدد ساعات، بل شعور حقيقي بالجسم والعقل بالراحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء