رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكريات السلبية.. لا يمكن محوها ولكن يمكن التحكم بالمشاعر|فيديو

الذكريات السلبية
الذكريات السلبية

أكد الدكتور حسين عمر، أخصائي الطب النفسي، أن العلم حتى الآن لم يتوصل إلى وسيلة قادرة على محو الذكريات السلبية بشكل كامل، موضحًا أن جميع الدراسات والأبحاث الحالية لا تزال تجريبية ولم تثبت القدرة على إزالة المشاعر المؤلمة نهائيًا من العقل.

الذكريات ليست ثابتة 

وأوضح حسين عمر، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن الذاكرة ليست كيانًا جامدًا كما كان يعتقد سابقًا، بل تمر بمرحلة مرنة عند استدعائها. وهذه المرونة تسمح بالتأثير على الشحنة العاطفية المرتبطة بالذكرى، بحيث يمكن تخفيف حدة المشاعر المرتبطة بالحدث دون حذف الذكرى نفسها من العقل، مضيفًا أن الهدف العلمي الحالي يركز على إعادة التوازن العاطفي، بحيث تبقى الذكريات موجودة لكنها لم تعد تسبب القلق أو التوتر أو الخوف الذي كانت تسببه سابقًا.

وأشار أخصائي الطب النفسي، إلى أن قوة الذكريات تتحدد بدرجة الشحنة الشعورية المصاحبة لها، لافتًا إلى أن الأحداث التي تحمل مشاعر قوية، خاصة في مرحلة الطفولة، تميل إلى الترسخ في الذاكرة لفترات طويلة وقد تستمر طوال العمر؛ هذا يعني أن التجارب العاطفية المكثفة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، تترك أثرًا دائمًا على نفسية الإنسان وطريقة تعامله مع الحياة لاحقًا.

دور النوم ومعالجة الذكريات

وأكد الدكتور حسين عمر، أن النوم يلعب دورًا محوريًا في معالجة الذكريات والمشاعر، إذ يتم خلاله تثبيت المعلومات وتنظيمها في الدماغ، إضافة إلى تفريغ المشاعر المكبوتة من خلال الأحلام، ما يساعد العقل على التعامل مع التجارب المؤلمة بشكل غير مباشر، فضًلا عن أن هذه العملية الطبيعية أكثر فاعلية وأمانًا من محاولات التدخل العنيف أو استخدام العقاقير للتأثير على الذاكرة.

ولفت أخصائي الطب النفسي،إلى أن الهدف من العلاج النفسي الحديث لا يكمن في محو الماضي، بل في تمكين الإنسان من استرجاع ذكرياته دون أن تسيطر عليه المشاعر السلبية المرتبطة بها، مبينًا أن هذا النهج أكثر إنسانية وأمانًا، حيث يركز على إدارة الألم النفسي بدلاً من محوه بالقوة أو التدخل الكيميائي، مما يعزز قدرة الفرد على التكيف والعيش بشكل صحي نفسيًا.

 الدكتور حسين عمر
 الدكتور حسين عمر

العلاج الحديث.. استرجاع دون ألم

وأشار الدكتور حسين عمر إلى أن الذكريات السلبية جزء طبيعي من التجربة الإنسانية، وأن التعامل معها بشكل صحيح يتطلب فهمًا علميًا ودعمًا نفسيًا مناسبًا، مشددًا على أن المستقبل يحمل آفاقًا علمية واعدة في مجال تعديل الشحنات العاطفية المرتبطة بالذكريات، لكنها لا تعني محوها، بل التحكم في تأثيرها على حياة الإنسان اليومية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء