رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لا تنخدعوا.. العملات المشفرة خارج الرقابة وتستخدم في غسيل الأموال|فيديو

إنهيار أسعار العملات
إنهيار أسعار العملات المشفرة

حذر الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، من المخاطر الجسيمة المرتبطة بالعملات المشفرة، وعلى رأسها عملة البيتكوين، مؤكدًا أن الغالبية العظمى من هذه العملات تقع تحت سيطرة عصابات دولية منظمة تنشط في مجالات غسيل الأموال وتجارة المخدرات والأسلحة والرقيق الأبيض، مستفيدة من طبيعة هذه العملات التي تعمل خارج الأطر المصرفية التقليدية.

العملات المشفرة خارج البنوك

وأوضح الدكتور عبد الوهاب غنيم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، أن العملات المشفرة صُممت منذ البداية لتكون بعيدة عن رقابة البنوك المركزية والمؤسسات المصرفية، وهو ما يجعل من الصعب تتبع حركة الأموال أو تحديد مصادرها الحقيقية، وأن هذه الخاصية التي يروج لها البعض باعتبارها ميزة، تمثل في الواقع بابًا واسعًا لاستغلال العملات الرقمية في أنشطة غير قانونية تهدد استقرار الاقتصادات الوطنية.

وتطرق نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إلى آلية استخراج عملة البيتكوين، موضحًا أن الأمر يتم من خلال عملية تُعرف باسم «التعدين الرقمي»، والتي تعتمد على تشغيل حواسيب فائقة القدرة تقوم بحل معادلات رياضية معقدة للغاية، مشبهًا هذه العملية بالتنقيب عن الذهب أو البترول، حيث تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية التكنولوجية، فضلًا عن استهلاك كميات هائلة من الطاقة الكهربائية، ما يثير تساؤلات بيئية واقتصادية حول جدوى هذا النوع من العملات.

طرق امتلاك العملات المشفرة

وأشار عبد الوهاب غنيم، إلى أن امتلاك البيتكوين في الوقت الحالي لا يخرج عن إطارين أساسيين، الأول هو امتلاك منظومة تكنولوجية ضخمة قادرة على التعدين الرقمي، وهو أمر لا يتوافر إلا للشركات الكبرى أو الكيانات ذات الإمكانات المالية الهائلة، أما الإطار الثاني فيتمثل في شراء العملة مباشرة من منصات التداول الإلكترونية مقابل مبالغ مالية كبيرة، ما يجعلها بعيدة عن متناول المواطن العادي.

وكشف الخبير الاقتصادي، أن حجم سوق العملات المشفرة على مستوى العالم بلغ نحو 2.3 تريليون دولار، وهو ما يعادل قرابة 2% من حجم الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن هذا الرقم يعكس خطورة انتشار هذه العملات وتأثيرها المحتمل على الأنظمة المالية التقليدية، وأن بعض الدول بدأت بالفعل في تقنين التعامل بالعملات المشفرة وفرض ضرائب عليها في محاولة للحد من مخاطرها والاستفادة من عوائدها، إلا أن التحديات ما زالت قائمة بسبب طبيعتها العابرة للحدود.

شرعية مؤقتة ومخاطر دائمة

وأضاف الدكتورعبد الوهاب غنيم، أن إدخال العملات المشفرة ضمن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال فترة رئاسة دونالد ترامب منحها قدرًا من المشروعية الدولية، وهو ما ساهم بشكل مباشر في ارتفاع قيمتها السوقية وزيادة الإقبال عليها، محذرًا من الانسياق وراء هذا الارتفاع، مؤكدًا أن العملات المشفرة تعاني من تقلبات حادة في قيمتها، وغياب أي ضمانات حقيقية تحمي المستثمرين من الخسائر.

الدكتورعبد الوهاب غنيم
الدكتورعبد الوهاب غنيم

واختتم نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، بالتشديد على أن أكثر من 95% من الأموال المتداولة في سوق العملات المشفرة، مرتبطة بأنشطة غير مشروعة، ما يجعل الاستثمار فيها محفوفًا بالمخاطر ليس فقط على المستوى الفردي، بل على مستوى الاقتصاد العالمي بأكمله، وضرورة رفع الوعي المجتمعي بمخاطر العملات الرقمية، ووضع أطر تشريعية صارمة تحمي الاقتصاد من تداعياتها السلبية، بدلًا من الانبهار ببريق الأرباح السريعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء