بعد مبادرة الصحة لعلاج إدمان الإنترنت|فرويز: المهم التطبيق
مع تزايد حالات إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية بين الشباب والأطفال، تستجيب وزارة الصحة لهذا التحدي عبر إطلاق عيادات تخصصية ضمن مبادرة «صحتك سعادة» لتقديم الرعاية النفسية المتكاملة.
ويؤكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الصحة النفسية، أن المتابعة الدقيقة والعلاج المبكر هما السبيل لتحقيق نتائج إيجابية وحماية النشء من أضرار الإدمان الرقمي.
الصحة تعلن تشغيل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية
أعلنت وزارة الصحة والسكان بدء تشغيل عيادات متخصصة لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية ضمن خدمات مبادرة «صحتك سعادة»، لتغطية مختلف المناطق في مصر بما يشمل القاهرة الكبرى، الدلتا، الوجه البحري، والصعيد.

تعمل العيادات وفق بروتوكولات دقيقة تشمل التشخيص المبكر، تحديد الساعات الآمنة للاستخدام الرقمي، واستطلاعات تقييم الإدمان، إلى جانب حملات توعية مكثفة عبر المنصة الوطنية للصحة النفسية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتهدف المبادرة إلى حماية الصحة النفسية للأفراد والأسر، وتوفير رعاية متكاملة من خلال أطقم طبية مدربة، بما ينسجم مع ما أكده الدكتور جمال فرويز حول أهمية العلاج والمتابعة في مكان آمن للحصول على نتائج فعّالة.
جمال فرويز يشيد بمبادرة وزارة الصحة لعلاج إدمان الإنترنت
رحب الدكتور جمال فرويز، استشاري الصحة النفسية، بمبادرة وزارة الصحة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، قائلا: “في البداية، أحب أوضح إن القرار موجود لدى الجهات المختصة، وبالنظر لما نراه من الخارج، كل شيء يبدو ممتازًا ومتوافقًا مع المعايير، وزارة الصحة متفهمة تماما للموقف الذي يمر به البلد".
وشدد قائلا: "لكن الأهم أن يكون التطبيق العملي مطابقا لما هو مكتوب ومعلن، الخبرات المتوفرة يجب أن تستثمر بشكل حقيقي، وأن يكون التشخيص والعلاج سليمين ومبنيين على معايير علمية واضحة".
أهمية الخبرات والتشخيص السليم
وتابع “فرويز في تصريحه لـ ”إيجبتك" قائلا: “الخبرات القديمة مهمة جدا، لأنها تعرف كيف تتعامل مع الحالات بشكل صحيح، التشخيص السليم والعلاج المناسب هما أساس النجاح، وما ينفعش تكون الإجراءات شكلية بدون تطبيق فعلي على الأرض”.

التحدي الأكبر: تجاوب المرضى
واستطرد استشاري الصحة النفسية كاشفا عن التحدي الأكبر والرئيسي، الذي ستواجهه الوزارة لعلاج إدمان الانترنت والألعاب الإلكترونية، قائلا: “أكبر مشكلة تواجهنا هي هل سيحضر المرضى فعليا لتلقي العلاج في مثل هذه المراكز أم لا؟ أغلب المرضى لا يأتون بمبادرة شخصية، وغالبًا ما يأتيهم العلاج بسبب ضغط الأهل أو الأقارب، هناك حالات نادرة فقط تأتي بمحض إرادتها”.
الإدمان على الموبايل والألعاب
الكثير من المرضى صرخوا من المصاريف الضخمة التي ينفقونها على الموبايل والألعاب، وما يترتب على ذلك من خسائر مالية وسلوكية، هذه الظاهرة شائعة جدا، ونلاحظ أنها تتطلب متابعة دقيقة وعلاجا مستمرا.
الحالة التي أذكرها حدثت قبل دقائق فقط، حيث اتصلت بي والدة مراهق تشكو استمرار الاعتماد على الموبايل والألعاب، أؤكد دائما أن هذه الحالات تحتاج متابعة مستمرة وعلاج فعال، لأن الإقلاع عنها مرة واحدة فقط لا يكفي.
العلاج وإعادة التوازن الكيميائي
أشار الدكتور جمال فرويز في تصريحه لـ “إيجبتك” إلى أن أغلب الحالات تحتاج دخول المستشفى لفترة مؤقتة، لأن الاعتماد على الموبايل والألعاب مرتبط بمستويات الدوبامين في الدماغ، حين يكون الشخص بعيدا عن الموبايل، يقل الدوبامين بشكل طبيعي، والمشكلة تظهر عندما يحاول المراهق التعويض عن هذا النقص بالعودة للألعاب.
العلاج الأمثل يكون في مكان آمن لمدة أسبوعين على الأقل مع متابعة طبية وعلاج سلوكي، وهنا تظهر النتائج الإيجابية، بدون هذا التطبيق الصارم، للأسف النتائج غالبًا ما تكون ضعيفة وغير فعالة.

