رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعالج زوجها وتنفق على أبنائها.. قصة كفاح أم شعبان بحثا عن لقمة العيش

الحاجه أم شعبان بالفيوم
الحاجه أم شعبان بالفيوم

في مركز طامية بمحافظة الفيوم، تتجسد قصة كفاح أم شعبان في سيدة بلغت من العمر 50 عامًا، قررت مواجهة قسوة الحياة بعمل شاق لم تعتده النساء، فاختارت قيادة تروسيكل لتوفير لقمة العيش لأبنائها الأربعة وزوجها المريض، بعد أن أصبحت العائل الوحيد للأسرة.

من أجل لقمة العيش..قصة كفاح لسيدة تقود تروسيكل وتعيل أسرتها بالفيوم 
من أجل لقمة العيش..قصة كفاح لسيدة تقود تروسيكل وتعيل أسرتها بالفيوم 

عامان من العمل الشاق دون مساعدة

وتقول السيدة لـ “إيجبتك” أنها منذ عامين، بدأت أم شعبان رحلتها مع التروسيكل، دون أن يعلمها أحد، معتمدة فقط على نفسها وإرادتها القوية. توزع الخبز على المطاعم في ساعات مبكرة من اليوم، وتعمل لأكثر من 14 ساعة يوميًا، في مشهد يعكس بوضوح قصة كفاح أم شعبان التي لم تعرف يومًا معنى الاستسلام.

نظرة المجتمع أصعب من التعب

تؤكد أم شعبان أن أكثر ما يؤلمها ليس الإرهاق أو طول ساعات العمل، بل نظرة بعض الناس لها، قائلة إن كونها امرأة تعمل على تروسيكل يعرّضها أحيانًا لتعليقات جارحة، لكنها تتجاوز ذلك بالصبر، معتبرة أن العمل الشريف كرامة، وأن قصة كفاح أم شعبان أكبر من أي نظرة سلبية.

الحاجه أم شعبان سائقة التروسيكل بالفيوم 
الحاجه أم شعبان سائقة التروسيكل بالفيوم 

زوج مريض ومسؤولية لا تنتهي

تعاني الأسرة من ظروف قاسية بعد إصابة الزوج بجلطة أفقدته القدرة على الحركة. تقول أم شعبان إنها تخدم زوجها بنفسها، وأحيانًا تتلقى اتصالًا منه أثناء عملها لمساعدته على دخول الحمام أو تلبية احتياجاته، فتترك كل ما في يدها وتعود إليه فورًا، في مشهد إنساني يجسد عمق قصة كفاح أم شعبان وصبرها على المرض.

فرنة عيش وحلم بسيط

تمتلك أم شعبان فرنة عيش سياحي، وتحلم بالحصول على الموافقة لتحويلها إلى عيش بلدي، حتى تتمكن من زيادة دخلها وتوفير احتياجات أبنائها وعلاج زوجها المريض. حلم بسيط، لكنه قد يغير حياة أسرة كاملة تعتمد بشكل كامل على قصة كفاح أم شعبان.

وتناشد الحاجة أم شعبان المسؤولين بالنظر في شكواها لتوفير حياة كريمة لها ولأسرتها وذلك بحصولها على الموافقة بتحويل الفرن السياحي لفرن بلدي 

العمل بكرامة قبل السؤال

تختتم أم شعبان حديثها بتأكيدها أنها لم تخجل يومًا من عملها، معتبرة أن التعب في الحلال أفضل من مد اليد لأي أحد، وأن الكرامة هي رأس مالها الحقيقي، لتظل قصة كفاح أم شعبان نموذجًا حيًا للصبر والإرادة والإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء