رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هذه البيئة المهمة لها شروط كي تنجح في تأسيس إنسان سوي. فكثير مما نسمعه من المختصين في وسائل التواصل من مشكلات في شخوص الأبناء أو معهم يشير بدقة إلى أن ثمة خللًا حاصلًا في روح الأسرة تسبب في هذا الخلل.

حينما ألتقي بالشباب ويدور حديث حول الارتباط، فإنني أجد الصورة الذهنية لديهم عن الزواج وتأسيس أسرة صورة مضطربة، بل شديدة الاضطراب. فالشاب لا يرى سوى رغبته العاطفية ورغبته الجسدية، غير ناظر إلى ما ينتظره من مسؤوليات.

في مذهبنا، فإن الزواج - وإن كان عملية تكامل - إلا أن المقصد الحقيقي منه هو إنتاج جيل آخر قوي، متزن، سوي. فكيف ينجح شباب غير مدركين هذا الجانب بنسبة كبيرة في مهمة غائبة عنهم كليًا أو جزئيًا، بل أغلبهم غير ناظر لها أصلًا؟!

إن كلمة (سوي) أو كلمة (متزن)، وإن كانت جميلة، إلا أن تحقيقها في زماننا أمر شاق يستلزم وعيًا وجهدًا. وهذا ما ننادي به ونؤكد عليه ونرى أنه لا بد منه. فمن كان مقبلاً على الارتباط أو يفكر به، فعليه أن يسعى إلى تثقيف نفسه في التعرف على طبائع المرأة لتهيئة نفسه لما هو مقبل عليه من شراكة يفترض أن تكون أبدية، ثم تثقيف نفسه في باب تربية الأبناء وكيفية تأسيس نفوسهم على الصلابة النفسية وعدم الاستجابة للمؤثرات والمغريات، والحزم مع النفس والشدة مع متطلباتها.

إن بيئة التعلم الأولى لا بد أن تكون جاذبة، هادئة، يسودها الحب والود والتفاهم. فإن خلت من عنصر من تلك العناصر، تحولت الأسرة إلى بيئة طاردة منفرة لأفرادها المتفتحين للحياة قريبًا.

الأمر ليس سهلاً ولا هزلاً، بل الأمر كله جد فوق التصور. فعليك أن تعي، وتفكر، وتخطط.

يتبع في هذا الباب إن شاء الله

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء