رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير نفسي: دور الأسرة توجيه الأبناء لمواجهة إدمان العصر الرقمي|فيديو

الدكتور وليد هندي
الدكتور وليد هندي

قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن الألعاب الإلكترونية أصبحت جزءًا من حياة الأطفال اليومية، موضحًا أن كثيرًا من الآباء والأمهات يجهلون ما يمر به أبناؤهم في هذا العالم الافتراضي، وأن دور الأسرة أصبح أساسيًا في توجيه الأطفال ومراقبة تأثير الألعاب على سلوكهم وعقلهم.

وأشار إلى أن الأعمال الفنية مثل المسلسلات التي تتناول هذه القضايا تتيح للأهل فرصة لرؤية ما يواجهه الأطفال على أرض الواقع، معتبرًا أن مثل هذه الأعمال تعد أداة فعالة لتوعية الأسرة بشكل غير مباشر، وتوضح المخاطر التي قد تنشأ عن الانغماس المفرط في الألعاب الإلكترونية.

الألعاب الإلكترونية من متعة إلى إدمان

وأضاف هندي، خلال لقاء على شاشة الحياة، أن المشكلة الكبرى ليست فقط في وقت اللعب، بل في تأثير العالم الافتراضي على العقل والسلوك، فالأطفال اليوم يقضون ساعات طويلة على الإنترنت، ما يؤثر على التفكير والخيال والقدرة على التركيز والتذكر، مضيفًا أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن نصف ثانية فقط تفصل كل طفل عن التواصل بالإنترنت، بينما ثلث مستخدمي الإنترنت هم من الأطفال، وهذه الظاهرة أدت إلى ظهور مصطلحات جديدة مثل تعفن الدماغ، والتي أوردتها جامعة أكسفورد في 2024، لوصف تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية على الوظائف العقلية للأطفال والمراهقين، من حيث تراجع القدرة على الربط بين الأفكار وتنمية الخيال والإبداع.

وسلط الدكتور وليد هندي، الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، بما في ذلك متلازمة الرأس المتدلي، حيث يؤدي الجلوس لفترات طويلة مع الانحناء على الهواتف إلى إجهاد الغضاريف والعمود الفقري، موضحًا أن الوضعية الخاطئة أمام الشاشات تجعل وزن الرأس يزيد بشكل كبير على الرقبة، فميل الرأس 15 درجة يزيد الحمل على الرقبة إلى 12 كيلوجرام، و60 درجة يصل إلى 26 كيلوجرام، مما قد يؤدي إلى مشاكل جسدية ونفسية وعصبية متزامنة، خاصة عند الأطفال والمراهقين الذين لا تزال أجسامهم في طور النمو.

تعدد المرجعيات التربوية

وأشار إلى أن الأطفال أصبحوا يترعرعون في بيئة تربوية متعددة المرجعيات، حيث لم تعد الأسرة وحدها تتحكم في التربية، بل أصبح الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير كبير، ما يجعل من الصعب على الأهل متابعة محتوى الألعاب الإلكترونية وفهم تأثيرها النفسي والسلوكي، لافتًا إلى أن الإدمان على الألعاب الإلكترونية تحول إلى ظاهرة مجتمعية، تستدعي وعيًا واسعًا ومتابعة دقيقة من الأهل، مع ضرورة إشراك الأطفال في أنشطة حقيقية خارج العالم الرقمي للحد من تأثيره السلبي على النمو العقلي والجسدي.

وأكد أن الحل يكمن في التوازن بين استخدام التكنولوجيا والنشاطات الواقعية، مع مراقبة محتوى الألعاب والتأكد من ملاءمتها لعمر الطفل، بالإضافة إلى تقديم التوعية الأسرية حول المخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومثل هذه الجهود التعليمية والفنية تساعد الأهل على استعادة دورهم الأساسي في تربية أبنائهم، والحد من التأثير السلبي للألعاب الإلكترونية على الجيل الجديد، لضمان نمو صحي وعقلي متوازن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء