رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصنيف حاسم للإخوان.. خبير: قرار واشنطن يؤكد صواب مصر منذ 30 يونيو|فيديو

 الجماعة الإرهابية
الجماعة الإرهابية - ترامب

أكد عمرو فاروق، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، يمثل تحولًا تاريخيًا يعكس إدراكًا متأخرًا لخطورة هذا التنظيم العابر للحدود، ويؤكد في الوقت ذاته صحة الرؤية المصرية منذ ثورة 30 يونيو 2013، وأن هذا القرار يعكس قناعة أمريكية متزايدة بأن جماعة الإخوان لم تعد مجرد كيان سياسي، بل تنظيم أيديولوجي متشعب يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

إدراك أمريكي متأخر 

أوضح عمرو فاروق، وخلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن واشنطن توصلت بعد سنوات من المراجعات الأمنية والسياسية إلى قناعة راسخة بخطورة أيديولوجيا جماعة الإخوان، خاصة بعد تورط فروعها في دعم خطاب الكراهية والتحريض، واختراق عدد من المجتمعات والمؤسسات تحت غطاء العمل الخيري والدعوي.

وأضاف خبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن الولايات المتحدة باتت تدرك أن الجماعة تستغل المساحات الديمقراطية في الدول الغربية لبناء شبكات نفوذ مالية وإعلامية، تستخدم لاحقًا في زعزعة استقرار الدول الوطنية، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ هذا القرار الحاسم.

الجماعة الأم للتنظيمات 

وأشار عمرو فاروق، إلى أن جماعة الإخوان تُعد الجماعة الأم التي خرجت من رحمها معظم التنظيمات المتطرفة، سواء تلك التي تتخفى في ثوب العمل السياسي أو التي تمارس العنف المسلح بشكل مباشر، وأن الفكر الإخواني كان دائمًا الحاضنة الأيديولوجية للتطرف، وأن محاولات الفصل بين الجماعة والتنظيمات الإرهابية الأخرى لم تعد مقنعة أمام حجم الأدلة والوقائع التي تكشفت خلال السنوات الماضية.

ولفت خبير في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، أدركت ضرورة إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط على أسس جديدة، تقوم على مواجهة التنظيمات العابرة للحدود، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، التي وصفها بـ«التنظيم الأخطبوطي» بسبب تغلغلها في منظمات حقوقية ومؤسسات مالية دولية تحت ستار الدين والعمل الإنساني، وأن هذا التغلغل منح الجماعة قدرة على المناورة والتأثير السياسي والإعلامي، ما استدعى تحركًا دوليًا لتفكيك شبكاتها وتجفيف منابع نفوذها.

إجراءات وتجميد الأصول

وحول الآثار المترتبة على القرار الأمريكي، أكد عمرو فاروق، أن التصنيف لن يكون رمزيًا، بل سيتبعه حزمة من الإجراءات التنفيذية والقانونية، تشمل تجميد الأصول المالية، وملاحقة العناصر المحركة والقيادات الهاربة، وعلى رأسهم أكرم كساب وآخرون، وأن القرار سيفتح الباب أمام تتبع المؤسسات التابعة للجماعة في الولايات المتحدة وأوروبا، مثل مؤسستي «إسنا» و«ماس»، ما سيؤدي إلى تجفيف منابع التمويل والحد من قدرة التنظيم على التحرك والتحريض ضد الدول الوطنية.

عمرو فاروق
عمرو فاروق

واختتم عمرو فاروق، بالتأكيد على أن القرار الأمريكي سيمثل دفعة قوية للإدارات الأوروبية لاتخاذ خطوات مماثلة، كما سيفرض ضغوطًا هائلة على القوى الإقليمية التي لا تزال تحتضن الجماعة وتوفر لها منصات إعلامية للتحريض وبث الفوضى، على أن صمود الشعب المصري ووعي قيادته السياسية كانا العامل الحاسم في كشف زيف جماعة الإخوان أمام العالم، وصولًا إلى هذا الحصار الدولي المتزايد لأذرعها الإرهابية، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم هو ثمرة رؤية استراتيجية بدأت منذ ثورة 30 يونيو، وتأكد صوابها مع مرور الوقت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء