نعاه نتنياهو ووصفه ترامب بالأسطوري.. من تشارلي كيرك؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، وفاة الناشط المحافظ تشارلي كيرك، متأثراً بجراحه بعد تعرضه لإطلاق نار خلال فعالية بجامعة وادي يوتا.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”:لقد توفي تشارلي كيرك العظيم، الأسطوري. لم يفهم أحد أو يمتلك قلب الشباب في الولايات المتحدة أكثر منه، كان محط إعجاب الجميع، وخاصة أنا، والآن رحل عنا."
ترامب يتهم اليسار بالمسؤولية عن اغتيال كيرك
واتهم ترامب خطاب "اليسار الراديكالي" بالمساهمة في اغتيال حليفه الوثيق، واصفاً إياه بـ"شهيد الحقيقة والحرية".
وقال في مقطع فيديو على شبكته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي إنه "منذ سنوات، واليسار الراديكالي يشبّه أميركيين رائعين من أمثال تشارلي بالنازيين وبأسوأ المجرمين والقتلة الجماعيين في العالم. هذا النوع من الخطاب مسؤول بشكل مباشر عن الإرهاب الذي نشهده اليوم في بلدنا، وهذا الأمر يجب أن يتوقف فورا".
حادثة اغتيال تشارلي كيرك تهز أمريكا
بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، كان كيرك، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمنظمة Turning Point USA، يشارك في مناظرة داخل الحرم الجامعي حين أُطلق عليه النار.
وأوضحت التقارير أن المهاجم، الذي تم القبض عليه لاحقاً، ليس من طلاب الجامعة، وأن الرصاصة أصابت كيرك في رقبته، أُطلقت من مبنى يبعد نحو 200 متر عن مكان الفعالية.
وقالت السلطات إن مطلق النار، الذي تعهد حاكم ولاية يوتا سبنسر كوكس بمحاسبته، كان يرتدي ملابس داكنة وأطلق النار من فوق سطح أحد المباني داخل الحرم الجامعي من مسافة بعيدة.
وقبل الحادث، شهدت جامعة وادي يوتا جدلاً واسعاً حول مشاركة كيرك، حيث وقع أكثر من ألف شخص على عريضة إلكترونية تطالب بمنعه، متهمين إياه بـ"تأجيج الانقسام" بخطابه السياسي.
نتنياهو ينعي تشارلي كيرك
من جانبه نعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اغتيال كيرك، واصفاً إياه بأنه "صديق شجاع لإسرائيل" قُتل ثمنًا لدفاعه عن "الحقيقة والحرية"، وكشف عن محادثة جمعتهما قبل أسبوعين فقط.
من هو تشارلي كيرك؟
وُلد كيرك عام 1993 في مدينة أرلاند بارك بولاية إلينوي، ونشأ في عائلة متوسطة الحال. أظهر اهتماماً مبكراً بالسياسة خلال سنوات المراهقة، وشارك في الأنشطة الطلابية وكتابة المقالات قبل أن يقرر التفرغ الكامل للعمل السياسي.
أسس عام 2012 منظمة Turning Point USA، التي تحولت بسرعة إلى منصة رئيسية لجذب الشباب نحو الفكر المحافظ. اشتهر كيرك بخطابه الحاد والداعم لسياسات ترامب، وكان من أبرز الأصوات المؤيدة لإسرائيل، حتى وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه "أقرب حلفاء ترامب الشباب".
كان يُنظر إليه على أنه صوت شبابي مؤثر داخل الجناح اليميني للحزب الجمهوري، ما جعل وفاته ضربة قوية للحركة المحافظة في الولايات المتحدة.
اغتيال كيرك وحركة ترامب
بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية، نسب ترامب الفضل إلى كيرك في حشد الناخبين الشباب والناخبين ذوي البشرة الملونة لدعم حملته الانتخابية.
وكان لدى كيرك 5.3 مليون متابع على موقع إكس ويقدم برنامجا إذاعيا إلى جانب بودكاست شهير.
واشتهر كيرك بمهاراته الخطابية، وقد شارك في تأسيس منظمة "تيرنينغ بوينت أميركا" في 2012 لتعزيز وجهات النظر المحافظة بين الشباب، الأمر الذي جعله متحدثا بارزا باسم اليمين المتطرف بين الشباب على شبكات التلفزيون وفي المؤتمرات.
ويرى مراقبون أن اغتيال كيرك يمثل ضربة قوية للحركة المحافظة الأمريكية، خاصة وأنه كان أحد الوجوه البارزة التي تحفز الشباب على المشاركة في العمل السياسي الجمهوري، ومن المتوقع أن يترك فراغاً واضحاً في الحملة الانتخابية المقبلة لترامب.

