رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«حرب»: الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة جرائم حرب مكتملة الأركان| فيديو

الدكتور جهاد حرب
الدكتور جهاد حرب

قال الدكتور جهاد حرب، مدير مركز ثبات للبحوث، إن الاقتراح الأوروبي الأخير بفرض عقوبات على عدد من الوزراء الإسرائيليين المتطرفين يُعتبر خطوة إيجابية، لكنه غير كافٍ لإحداث تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية، موضحًا أن جميع وزراء الحكومة الإسرائيلية ينتمون إلى تيارات متشددة، سواء من حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو أو من تحالفات اليمين المتطرف مثل سموتريتش وبن جفير.

تحولات في الموقف الدولي

وأشار جهاد حرب، إلى أن هؤلاء الوزراء يرفعون شعارات السيطرة الكاملة على الضفة الغربية ويدعمون الاستمرار في الجرائم والانتهاكات التي تُمارس ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، الأمر الذي يعكس عمق التطرف داخل بنية الحكم الإسرائيلي.

وأوضح حرب، أن هذه العقوبات الأوروبية تمثل بداية تحول ملموس في الموقف الدولي تجاه إسرائيل، إذ بدأت بعض الدول في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بعدما كان انتقاد إسرائيل أو فرض عقوبات عليها يُعد من "المحرمات السياسية"، معتبرًا حرب أن هذا التحول يعكس بداية مرحلة جديدة، حيث لم تعد الرواية الإسرائيلية قادرة على إقناع المجتمع الدولي كما كان الوضع في العقود السابقة، مبينًا أن ما يحدث اليوم يعكس تراجعًا في الدعم المطلق لإسرائيل، وهو ما قد يفتح الباب أمام ضغوط أكبر من المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين، خاصة مع تصاعد الانتقادات الحقوقية والقانونية.

عزلة إسرائيل المتزايدة

وأضاف، أن هناك مؤشرات واضحة على دخول إسرائيل في مرحلة من العزلة الدولية المتنامية، مشيرًا إلى مواقف بعض الدول الأوروبية التي بدأت تتخذ قرارات غير مسبوقة، مستشهدًا بتصريحات رئيس الحكومة الإسبانية الذي أعلن عن فرض قانون يمنع تصدير الأسلحة لإسرائيل ويقيد دخول السفن الحربية الإسرائيلية إلى الموانئ الإسبانية، مشيرًا إلى وجود قيود جديدة على منح تأشيرات "شينجن" لمسؤولين إسرائيليين متورطين في جرائم وانتهاكات، وهو ما يعد رسالة سياسية قوية مفادها أن العالم لم يعد يقبل السياسات العدوانية الإسرائيلية بنفس التسامح الذي كان يُظهره في الماضي.

وأكد مدير مركز ثبات للبحوث، أن هذه الإجراءات قد تكون مجرد البداية لمسار أوسع من العقوبات الأوروبية والدولية ضد إسرائيل، إذ بدأت بعض الدول التي كانت تُعد من أقرب حلفاء تل أبيب، مثل أستراليا وكندا، في إعادة النظر بمواقفها التقليدية، مضيفًا أن هذا التباعد في السياسات قد يُمهد لفرض عقوبات أشد، ليس فقط على الأفراد بل على المؤسسات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن هذا التغير في المزاج الدولي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة للتقارير الدولية التي تؤكد تورط إسرائيل في انتهاكات جسيمة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

<strong>الدكتور جهاد حرب </strong>
الدكتور جهاد حرب 

جرائم حرب وتصعيد خطير

وختم جهاد حرب، مداخلته بالتأكيد على أن الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة تمثل جرائم حرب مكتملة الأركان، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وأن استمرار العدوان على المدنيين يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، مشددًا أن الهجوم الأخير الذي طال دولة قطر، العضو في الأمم المتحدة، يُعد تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق يجب أن يُقابل بمزيد من التصعيد الدبلوماسي والقانوني من قبل المجتمع الدولي، إذأن مثل هذه الممارسات لا يمكن مواجهتها بالتصريحات فقط، بل تتطلب تحركات فعلية على الأرض، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو من خلال المساءلة القانونية أمام المحاكم الدولية، لردع إسرائيل ووقف جرائمها المستمرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء