دقائق أم أسابيع.. جدل في الإعلام الإسرائيلي حول كواليس هجوم قطر
شهدت وسائل الإعلام الإسرائيلي حالة من الجدل في ظل تعدد وتناقض الروايات الخاصة بالهجوم الذى شنته إسرائيل على العاصمة القطرية الدوحة واستهدف اجتماعا لقيادات حركة حماس في قطر.
وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ المطلعة، أن القرار النهائي بتصفية كبار قادة حركة حماس في قطر اتُخذ قبل نصف ساعة فقط من تنفيذ العملية وهو ما يتناقض مع تقرير لنفس الصحيفة أن الهجوم كان يتم التخطيط له قبل أسابيع .
وبحسب الصحيفة، فإن العامل الحاسم الذي رجّح كفة التنفيذ جاء عقب إعلان حماس مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع عند مفترق راموت في القدس، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين.
تضارب الروايات حول توقيت العملية
من جانبها، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن ثلاثة مصادر أمنية، أن الهجوم على الدوحة لم يكن مرتبطاً بشكل مباشر بعملية القدس، على عكس ما صرّح به نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وأكدت المصادر أن عملية استهداف قادة حماس كانت محل إعداد وتحضير منذ عدة أسابيع، ما يعكس أنها جزء من خطة استراتيجية أوسع تهدف إلى ضرب البنية القيادية للحركة خارج حدود قطاع غزة.
تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على قطر
بحسب "معاريف"، انطلقت العملية من مقر العمليات الخاصة التابع لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وسط إسرائيل، بينما أشرف على التنفيذ سلاح الجو.
وأوضحت الصحيفة أن غرفة العمليات ضمت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس جهاز "الشاباك" ونائبه.
وفي الوقت نفسه، تابع رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار تفاصيل العملية من مقر قيادة القوات الجوية.
دور الوحدات الخاصة الإسرائيلية في هجوم قطر
صحيفة "غالي تساهال" الإسرائيلية بدورها ذكرت أن العملية نُفذت من قبل شعبة مكافحة الإرهاب في جهاز "الشاباك"، بالتعاون مع وحدة العمليات الخاصة، التي تولت تحديد بنك الأهداف بدقة.
وأشارت إلى أن العملية استهدفت أعضاء وفد حماس الذين كانوا مجتمعين في الدوحة لمناقشة مقترح أمريكي جديد نقله إليهم رئيس الوزراء القطري يوم الاثنين الماضي.
عودة قادة حماس من تركيا
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن بعض مسؤولي حماس كانوا قد عادوا لتوهم من تركيا، ما جعلهم هدفاً مباشراً للهجوم. وذكرت تقارير أن إسرائيل تعمدت الانتظار حتى عودتهم إلى قطر لاختيار لحظة ضربة تُحدث أكبر تأثير سياسي وأمني، سواء على مستوى الحركة أو على مسار الوساطات الإقليمية.

