رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

15 طائرة حربية .. إسرائيل تكشف تفاصيل استهداف اجتماع حماس في الدوحة| فيديو

الطائرات الحربية
الطائرات الحربية الإسرائيلية

قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن العملية العسكرية التي استهدفت أحد المقرات السكنية التابعة لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، شاركت فيها 15 طائرة مقاتلة أطلقت أكثر من 10 قذائف وصواريخ جوية دقيقة.

عملية معقدة في سماء الدوحة

بحسب ما أوردته قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل، نقلا عن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن العملية التي نُفذت في قلب الدوحة تعد من أعقد العمليات الجوية التي ينفذها جيش الاحتلال خارج الأراضي الفلسطينية منذ سنوات، إذ أنطلقت الطائرات في تشكيلات منسقة، مزودة بأنظمة توجيه متطورة لضمان إصابة الهدف المحدد بدقة متناهية.

وتابعت: "رغم العدد الكبير من الطائرات والصواريخ المستخدمة، إلا أن العملية استهدفت في النهاية مبنى سكنيًا واحدًا كان يضم قيادات بارزة من المكتب السياسي لحركة حماس، ما أثار تساؤلات حول دوافع هذه القوة النارية الكبيرة لتحقيق هدف محدود".

الهدف .. قيادة حماس

المصادر الإسرائيلية وصفت الهجوم بأنه "رسالة استراتيجية"، حيث أكد جيش الاحتلال أن من كانوا داخل المبنى المستهدف يُعتبرون من "العقول المدبرة" لهجمات السابع من أكتوبر وقيادة العمل العسكري ضد إسرائيل، موضحًا العسكري أن الهجوم تم تنفيذه بالتعاون بين سلاح الجو وجهاز الأمن العام "الشاباك"، بعد متابعة استخباراتية دقيقة لتحركات قادة حماس في الدوحة.

وبحسب التحليلات الإسرائيلية، فإن هذه الضربة تهدف إلى توجيه رسالة مزدوجة: الأولى لحركة حماس بأن قياداتها ليست في مأمن حتى في الخارج، والثانية لحلفاء إسرائيل بأن تل أبيب قادرة على توسيع نطاق عملياتها متى شاءت.

رد فعل قطري غاضب

على الجانب الآخر، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا رسميًا أدانت فيه بشدة الهجوم الإسرائيلي، واعتبرته "انتهاكًا سافرًا للسيادة الوطنية وتهديدًا خطيرًا لأمن المواطنين والمقيمين"، موكده أن قطر لن تتهاون مع أي محاولة للنيل من أمنها، مشيرة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد تفاصيل العملية والجهات المشاركة فيها.

كما أعلنت الدوحة تعليق جهودها في الوساطة بين إسرائيل وحماس، وهو ما يمثل ضربة قوية لمسار التهدئة الذي كانت قطر من أبرز داعميه منذ اندلاع الحرب الأخيرة في غزة.

الموقف العربي والدولي

جامعة الدول العربية سارعت إلى إدانة العملية، حيث أكد أمينها العام أحمد أبو الغيط أن "استخدام هذا الكم الهائل من الطائرات والصواريخ لاستهداف مبنى سكني في عاصمة عربية آمنة، يمثل سابقة خطيرة في الصراع ويهدد الاستقرار الإقليمي".

في الوقت ذاته، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن إدانته لانتهاك سيادة قطر، مؤكدًا أن ما جرى يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين؛ ودعا غوتيريش إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة التطورات الأخيرة.

الصمت الأمريكي ورسائل إسرائيل

البيت الأبيض رفض التعليق على العملية، مكتفيًا بالقول إنه "يتابع التطورات عن كثب"، وهو ما فسره مراقبون بأنه نوع من الصمت المتعمد الذي قد يُفهم كضوء أخضر ضمني لإسرائيل لمواصلة عملياتها.

أما في الداخل الإسرائيلي، اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن العملية "نجاح استراتيجي"، مؤكدًا أن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عنها، مضيفًا أن هذه الضربة تعكس عزم تل أبيب على ملاحقة قيادات حماس أينما وجدوا.

<strong>الطائرات الحربية الإسرائيلية </strong>
الطائرات الحربية الإسرائيلية 

أبعاد العملية ورسائلها

المحللون العسكريون أكدوا أن استخدام 15 طائرة لإصابة هدف واحد يعكس رغبة إسرائيل في توجيه رسالة سياسية أكثر منها عسكرية، مفادها أن الدولة العبرية مستعدة لاستخدام كل ما يلزم لحماية أمنها القومي، حتى لو كان الثمن الدخول في مواجهة دبلوماسية مع دولة بحجم قطر.

ويرى مراقبون أن العملية قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي غير مسبوق، خاصة بعد تعليق قطر لدورها كوسيط، ما قد ينسف أي فرص قريبة لاستعادة الهدوء أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء