بعد تفجيرات الدوحة .. قطر تجمد جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس |فيديو
أعلنت دولة قطر تعليق جهودها في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس، عقب تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية اغتيال وُصفت بـ"غير المسبوقة" في قلب العاصمة القطرية الدوحة، إذ استهدف جهاز "الشاباك"،وفد حركة حماس المشارك في مفاوضات التهدئة، ما أثار موجة غضب وإدانة واسعة على المستويين العربي والدولي، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، ونقلته القاهرة الأخبارية.
عملية اغتيال في الدوحة
وشهدت الدوحة، شن غارات الإسرائيلية عصر الثلاثاء، استهدفت بشكل مباشر مقرًا سكنيًا كان يتواجد فيه عدد من قيادات حركة حماس المشاركين في جولة المباحثات غير المباشرة مع تل أبيب، ودوت الانفجارات بقوة في أرجاء العاصمة القطرية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان والمقيمين.
بيان الجيش الإسرائيلي
من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانًا رسميًا مساء الثلاثاء، أكد فيه أنه نفذ الهجوم بالتنسيق مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، معتبرًا أن العملية استهدفت ما وصفها بـ"القيادة العليا لحركة حماس"، وأن القيادات التي جرى استهدافها لعبت أدوارًا مباشرة في "التخطيط والتنفيذ" لهجوم السابع من أكتوبر، الذي أشعل جولة الحرب الأخيرة مع قطاع غزة.
وأشار البيان، إلى أن "الجيش اتخذ القرار بعد متابعة دقيقة للمعلومات الاستخباراتية"، معتبرًا أن العملية تمثل "ضربة نوعية" ضد ما وصفها بـ"البنية القيادية للإرهاب".
تعليق الوساطة القطرية
في المقابل، سارعت الدوحة إلى إعلان تعليق جهودها في الوساطة بين إسرائيل وحماس، وذلك بعد أن اعتبرت أن الهجوم الإسرائيلي يمثل "اعتداءً سافرًا على سيادة دولة قطر وأمنها الداخلي"، ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر رسمية أن القيادة القطرية تجري مشاورات موسعة مع أطراف إقليمية ودولية لتحديد خطواتها المقبلة.
ويُعد هذا القرار تحولًا استراتيجيًا، إذ كانت قطر من أبرز الوسطاء في محاولات التهدئة، ولعبت دورًا محوريًا في رعاية جولات التفاوض غير المباشر خلال الأشهر الماضية، بالتنسيق مع كل من مصر والولايات المتحدة.
ردود فعل غاضبة
أثار الهجوم الإسرائيلي موجة إدانات عربية ودولية، حيث وصفته العديد من الحكومات بـ"التطور الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة"، فيما أكدت تقارير إعلامية أن عدة عواصم عربية طالبت مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لوقف ما وصفوه بـ"الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي".
من جانبها، شددت وزارة الخارجية القطرية على أن "استهداف قيادات حماس داخل الأراضي القطرية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الدولة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها"، مؤكدة أنها ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها.

تداعيات إقليمية متوقعة
يرى مراقبون أن العملية الإسرائيلية في الدوحة قد تكون نقطة تحول كبرى في مسار الصراع، ليس فقط بين إسرائيل وحماس، بل على مستوى الإقليم بأكمله. فتنفيذ هجوم جوي في قلب العاصمة القطرية يحمل رسائل سياسية وأمنية خطيرة، وقد يدفع دولًا أخرى إلى إعادة النظر في أدوارها ضمن جهود الوساطة أو حتى في علاقاتها مع تل أبيب.
كما يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تصاعدًا في حدة التوتر، سواء عبر تحركات دبلوماسية في المنظمات الدولية، أو من خلال تصعيد ميداني جديد قد يغير ملامح الصراع المستمر منذ أشهر.