رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"إيجبتك" في جولة بدمياط داخل الحقول تزامنا مع عيد الفلاح المصري |صور

الاراضي الزراعيه
الاراضي الزراعيه

في إطار الاحتفال بعيد الفلاح، قرر موقع “إيجبتك”، خوض جولة داخل إحدى الأراضي الزراعية بمحافظة دمياط إلى عالم يفيض بالجمال والهدوء والعمل الدؤوب، حيث تتجلى عظمة الفلاح المصري الذي طالما كان عماد الزراعة وأساس الأمن الغذائي للوطن. 

هذه المناسبة لا تمر مرور الكرام، فهي تحمل بين طياتها قصة كفاح أجيال توارثت الأرض جيلاً بعد جيل، وحافظت عليها خضراء معطاءة رغم التحديات.

في قلب الحقول الممتدة على مد البصر، تبدو سنابل الأرز وقد اقترب موعد حصادها، وهي تتمايل مع نسمات سبتمبر وكأنها تحتفل بعيد الفلاح على طريقتها الخاصة. لونها الذهبي الذي يلمع تحت أشعة الشمس يروي حكاية موسم طويل من الرعاية والانتظار، فيما يتردد صدى أصوات المزارعين وهم يتابعون أعمالهم اليومية بجد واجتهاد. وعلى أطراف الأرض، تتفتح زهور موسمية بألوان زاهية تمنح المكان لمسة جمالية تزيد من بهجته.

الأراضي الزراعية بدمياط ليست مجرد مصدر للغذاء، بل هي لوحة طبيعية تتكامل فيها عناصر الحياة.

 أصوات الطيور التي ترفرف فوق الحقول، والمياه التي تجري في الترع لتروي الزرع، كلها تفاصيل صغيرة لكنها تشكل سيمفونية متكاملة لا يشعر بعذوبتها إلا من يقف وسط هذه الأجواء. هنا، يصبح العمل عبادة، ويغدو الجهد الذي يبذله الفلاح نوعًا من الاحتفال الصامت الذي لا يحتاج إلى كلمات أو شعارات.

عيد الفلاح في دمياط يحمل خصوصية إضافية، إذ تشتهر المحافظة بمحاصيل استراتيجية مثل الأرز والقمح والذرة، إلى جانب البساتين المثمرة التي تمد الأسواق المحلية والوطنية بالخيرات. وبين كل محصول وآخر، هناك قصص لا تحصى عن صبر الفلاح وإصراره على مواجهة الصعوبات، سواء كانت تقلبات مناخية أو تحديات اقتصادية. ورغم كل ذلك، يظل الفلاح واقفًا شامخًا كأشجار الحقول، مستمدًا قوته من ارتباطه العميق بالأرض.

ولا يقتصر المشهد على العمل الزراعي وحده، بل يمتد ليعكس جمال الطبيعة في أبهى صورها، عند الغروب، تكتسي السماء بألوان حمراء وبرتقالية ساحرة، ينعكس وهجها على المسطحات الخضراء، لتبدو الأرض كلوحة فنية مرسومة بدقة، ومع غروب الشمس، يختم المزارعون يومهم الطويل بالرضا عن جهدهم، وبالأمل في غدٍ يحمل مزيدًا من العطاء.

إن الاحتفال بعيد الفلاح لا يقتصر على كلمات التقدير، بل يتجلى في نظرة احترام لكل يد زرعت سنبلة أو روت أرضًا أو جمعت ثمارًا، إنه عيد العمل والإصرار والحب الصادق للأرض، عيد يعكس روح مصر الحقيقية التي تستمد قوتها من فلاحيها، أولئك الذين يحرسون الغذاء ويزرعون الأمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء