رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقص الأسمدة وضعف مياه الري أزمات تهدد حياة الفلاحين

ضعف مياه الري
ضعف مياه الري

يحتفل الفلاح بعيده الذي يوافق 9 سبتمبر من كل عام.. لكن في محافظة الدقهلية لن يحتفل المزارعون بعيدهم وسط تلال من المشاكل وجملة من المعاناة التي حولت حياتهم إلى جحيم بسبب نقص مياه الري من ناحية، ووجود مشاكل يومية لاتنتهي مع الصرف الزراعي أبرزها قيام بعض المواطنين بوضع مواسير عشوائية تسببت في صعوبة تصريف المياه مما يهدد أراضيهم بالبوار، وبدون أية مبالغة يعتبر عام 2025 هو الأسوأ في حياة مزارعي الدقهلية بسبب مشاكلهم مع الري والصرف الزراعي .

في مركز الجمالية بالدقهلية خرج المزارعون يصرخون من نقص مياه الري عن مساحة 5000 فدان تم زراعتها بمحصول الأرز، مؤكدين أنهم أرسلوا استغاثتهم إلى مسئولي الري بالدقهلية ولكن لامجيب ، وأكدوا بأن المساحات المنزرعة مهددة بالبوار بسبب هذه المشكلة التي تتكرر كل عام .

وفي مركز دكرنس يتعرض 300 فدان من أجود الأراضي الزراعية تابعة لجمعية الكرما إلى البوار، والسبب قيام عدد من المزارعين بطريقة عشوائية وتم تقديم بلاغ لكافة الجهات التنفيذية بما فيها إدارة الصرف بالدقهلية، ولم يتحرك أحد علما بأن المشكلة عمرها عام كامل.

 وقامت مديرية الزراعة بالدقهلية، بالتدخل لدى هندسة صرف جنوب الدقهلية في محاولة لحل المشكلة، ووجهت خطابا للهندسة في 26 يونية الماضي أكدت فيه تضرر الأهالي بناحية الكرما مركز دكرنس من تغطية المصرف الزراعي بطريقة عشوائية وبدون ترخيص مما تسبب في انسداد المصرف ، وأشارت مديرية الزراعية إلى أن المصرف مغطى بمواسير قطر 60 سم بمعرفة الأهالي بطريقة عشوائية وهذا القطر لا يتناسب مع المساحة المنزرعة والتي تخدم أحواض " الوبور وراشد " والتغطية تمت بطول حوالي 62 متر تقريبا بمواسير بطريقة عشوائية وبدون ترخيص من الصرف ، وطالبت مديرية الزراعة باستصدار قرار تمكين لإزالة مواسير الصرف المغطى والذي أقيم بطريقة عشوائية ، ورغم مرور حوالي شهرين على الخطاب إلا أنه لم يتم إزالة مواسير الصرف العشوائية حتى الآن !!

وفي مركز السنبلاوين تضرر أهالي قرى الأورمان وشبراهور من ارتفاع منسوب المياه بمصرف طنبول الأمر الذي أدى إلى غمر بعض الأراضي الزراعية وتضرر المزارعين.

وتوجه محافظ الدقهلية مؤخرا إلى موقع الأراضي المتضررة واستدعى "المحافظ" المهندس محمد قاسم وكيل وزارة الري بالدقهلية، واصطحبه في جولة مفاجئة إلى القريتين للوقوف على أسباب المشكلة ميدانيًا، حيث تفقد الأراضي المتضررة ومنسوب المياه داخل المصرف، كما التقى المزارعين واستمع إلى شكواهم، وخلال لقاء المحافظ بالمزارعين، أوضح الأهالي أن المشكلة ترجع إلى محطة رفع النظامي بقرية ظفر التابعة لمركز تمي الأمديد، وهو ما دفع "المحافظ " للانتقال مباشرة إلى موقع المحطة لتفقدها على الطبيعة والوقوف على أسباب المشكلة.

وضع حلول عاجلة لتخفيض منسوب المياه بمصرف طنبول


ووجّه اللواء "مرزوق" وكيل وزارة الري بوضع حلول عاجلة لتخفيض منسوب المياه بمصرف طنبول، وتعيين فرق عمل من المهندسين والفنيين بالموقع لحين معالجة المشكلة نهائيًا، كما كلف "المحافظ" أحمد عبد العظيم رئيس مركز ومدينة السنبلاوين بالتنسيق الكامل مع مديرية الري لتطهير مجرى المصرف والعمل على تسهيل حركة المياه حتى محطة الرفع، مع المتابعة الميدانية المستمرة لحين الانتهاء من تنفيذ الحلول.


يذكر بأن أهمية محافظة الدقهلية الزراعية تكمن في موقعها الجغرافي المميز وتربتها الخصبة على ضفاف نهر النيل، مما جعلها من أهم المحافظات الرائدة في إنتاج محاصيل استراتيجية كالقطن والأرز والقمح والذرة والبنجر، بالإضافة إلى تفوقها في زراعة الخضروات تحت الصوب الزراعية. وتساهم الزراعة في الدقهلية في توفير الغذاء، ودعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، خاصة مع المبادرات الحكومية لدعم الفلاحين وتوفير البنية التحتية اللازمة، مثل إنشاء مجمعات الخدمات الزراعية وتطبيق نظم الري الحديثة. 
وتعد محافظة الدقهلية من أجود الأراضي الزراعية في مصر بفضل وقوعها على فرع دمياط من نهر النيل، وهو ما يمنح أراضيها خصوبة استثنائية ، وتُعرف الدقهلية بإنتاجها الكبير لمجموعة من المحاصيل الاستراتيجية مثل القطن والأرز والقمح والذرة والبنجر السكري، كما  تحتل المحافظة مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في زراعة هذه المحاصيل الأساسية، مما يساهم في الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء