رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منى أم فقدت الأمان قبل ملامحها: ثمانون غرزة هدية شقيق الزوج لسيدة الزقازيق

منى المغدور بها
منى المغدور بها

في قرية صغيرة على أطراف الزقازيق ، تستيقظ "منى السيد خالد" قبل شروق الشمس، تودّع طفلين لم يتجاوز أكبرهما التاسعة من عمره، وتنطلق في السادسة صباحًا إلى مصنعها بمدينة بدر. تعود في السادسة مساءً منهكة، لكنها لا تعرف للراحة طريقًا، فبيتها وأطفالها ينتظرونها.

تزوجت منى وهي لم تكمل الـ16 من عمرها، ورُزقت بطفلين تحملت مسؤولية بيتها في صمت، بينما زوجها يتقلب بين العمل على "التوك توك" وبين الجلوس بلا همّ أو مسؤولية لم تشتكِ، ولم تتوقف عن الكفاح من أجل أطفالها.

لكن القدر خبّأ لها مأساة أكبر من تعب العمل: مأساة داخل بيت العائلة شقيق زوجها كان يُصرّ أن يأخذ طفلها الأكبر، ابن التسع سنوات، ليعمل خادمًا لديه في رعي الأغنام. رفضت الأم، واحتجت مرارًا، لكن اعتراضها جلب لها العداء، بل والانتقام.

 رفض الطفل الذهاب مع عمه

في يوم صعب من سبتمبر، رفض الطفل الذهاب مع عمه، فانهال عليه ضربًا. هرعت الأم لتحمي صغيرها، لتجد نفسها أمام وحشية لم تتخيلها: شقيق الزوج استل مطواة، وأوسعها طعنًا وضربًا، ومزّق وجهها بجروح غائرة كادت أن تقتلع عينيها.

ثمانون غرزة لم تُخيط فقط جروح "منى"، بل حبست معها دموعًا وقهرًا ومرارة. خرجت من المستشفى بوجهٍ مشوّه، لكن جرحها الأعمق كان خذلان الزوج. لم يزرها، لم يواسيها، لم يحاول حتى أن يوقف أخاه عند حده. تقول بصوت متحشرج:" الوجع مش من المطواة.. الوجع إني لقيت نفسي لوحدي.. جوزي ما سالش عليّ ولا حماني".

زاد الكابوس حين مُنعت من رؤية طفليها، لتجد نفسها بلا سند، بلا زوج، بلا أمان. لم يبقَ لها إلا أن تطرق باب القانون، فحررت محضرًا برقم 34699 جنح مركز شرطة الزقازيق، تطالب فيه بمعاقبة المعتدي، واسترداد حقها في حياة آمنة لها ولأطفالها.

منى اليوم لا تحلم بالكثير، فقط بوجه يعكس سلامًا لا جروحًا، وبيت يحتويها لا يطردها، وزوج كان من المفترض أن يكون سندًا فلم يكن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء