محمد العقبي: لا غلق لدور الرعاية إلا بعد استنفاد فرص الإنذار|فيديو
أكد الدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن استمرار أي دار من دور الرعاية في تقديم خدماتها مرهون بتوفيرها لرعاية حقيقية تحقق المصلحة الفضلى للأبناء المقيمين بها، مشددًا على أن تحسين جودة الخدمات هو الأساس الذي يُبقي الدار مفتوحة، وليس مجرد توافر المكان أو البنية التحتية.
وأوضح محمد العقبي، خلال مداخلة هاتفية له على قناة "إكسترا نيوز"، أن الوزارة لا تتهاون عندما يتعلق الأمر برعاية الأطفال داخل تلك المؤسسات، مضيفًا أن وجود قصور في تقديم الخدمة أو مخالفة المعايير المعتمدة يُقابل بإجراءات تصعيدية تبدأ بالإنذارات، وقد تصل إلى الغلق الكامل للدار وتحويل الأطفال إلى دور بديلة تضمن لهم حياة كريمة.
آلية رقابية صارمة
أوضح العقبي أن وزارة التضامن الاجتماعي وضعت آلية رقابية واضحة لضمان جودة العمل داخل دور الرعاية، تعتمد على المتابعة المستمرة والتقييم الميداني. وفي حالة رصد مخالفات أو ضعف في الخدمات، يتم إرسال إنذارات متكررة لإعطاء فرصة للإدارة لتصحيح المسار.
وتابع محمد العقبي: "في حال عدم الاستجابة أو استمرار الإهمال، يتم اتخاذ القرار بإغلاق الدار نهائيًا، مع ضمان عدم تضرر الأطفال، من خلال نقلهم إلى دور أخرى معتمدة وملتزمة بالمعايير، بما يحافظ على استقرارهم النفسي والاجتماعي".
منظومة شكاوى فعّالة
لفت العقبي إلى أن الوزارة تمتلك منظومة شكاوى قوية وفعالة تُعد من الأفضل في القطاع الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالحالات المرتبطة بدور الرعاية، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تُدار باحترافية، وتسمح للمواطنين بالإبلاغ الفوري عن أي حالة مخالفة أو تقصير.
وأضاف محمد العقبي أن الوزارة لا تنتظر كثيرًا للتحرك، بل تعتمد على سرعة الاستجابة، بفضل فريق متخصص ومُدرّب على التعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة، وتوثيق الشكاوى، والتحقق منها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في أسرع وقت ممكن.
فريق التدخل السريع
من أبرز نقاط القوة التي تحدث عنها محمد العقبي هو وجود "فريق التدخل السريع"، الذي وصفه بأنه إحدى النقاط المضيئة في عمل وزارة التضامن الاجتماعي. وأوضح أن هذا الفريق يعمل على مدار الساعة، وموزع على جميع محافظات الجمهورية، ليتمكن من الوصول لأي دار أو مؤسسة في وقت قياسي.
وبيّن محمد العقبي أن مهام الفريق لا تقتصر على الرصد والاستجابة، بل تشمل أيضًا إجراء التحقيقات الميدانية بمجرد ورود الشكوى، والتعامل المباشر مع الأطفال في الدار، وتقييم الوضع من منظور إنساني وقانوني.
تحويل المسؤولين عن الانتهاكات
أشار العقبي إلى أن أي حالة تُثبت فيها مخالفات جسيمة أو انتهاك لحقوق الأطفال داخل دور الرعاية، يتم التعامل معها بكل حزم وقوة، حيث تُحوّل على الفور إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عنها.
وشدّد محمد العقبي على أن الوزارة لا تسمح بأي تجاوز قد يمس كرامة أو أمن الأطفال، وأن هناك توجيهات مباشرة من وزيرة التضامن الدكتورة نيفين القباج بعدم التهاون مع أي جهة لا تلتزم بالمعايير أو تشكل خطرًا على الأبناء.

تعزيز بيئة رعاية آمنة
في ختام حديثه، أكد العقبي أن رؤية وزارة التضامن الاجتماعي تقوم على تعزيز بيئة رعاية إنسانية وآمنة، تضمن نمو الأطفال نفسيًا وعاطفيًا في ظروف تحفظ كرامتهم وتدعم قدراتهم، مشددًا على أن الوزارة لا تعمل منفردة، بل بالشراكة مع المجتمع المدني، وأولياء الأمور، والجهات الرقابية لضمان أفضل مستوى من الرعاية المؤسسية.
وذكر محمد العقبي أن الوزارة منفتحة على جميع مقترحات التطوير، وتسعى باستمرار لرفع كفاءة العاملين، وتحسين البنية التحتية، وتوفير بيئة حاضنة تحتوي الأطفال وتدعمهم في مختلف مراحل حياتهم.