استقطاب أكثر من 35 ألف مشارك و2000 عارض
التجارة البينية الأفريقية ترتفع إلى 220.3 مليار دولار بزيادة 12.4% عن العام الماضي
أكد وامكيلي مين، أمين عام أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، أن المعرض الأفريقي للتجارة البينية (IATF2025) يمثل منصة محورية لتوحيد المستثمرين والحكومات والشركات من مختلف أنحاء القارة، وتحويل السياسات الاقتصادية إلى فرص عملية ملموسة.
وأضاف "مين"، أن التجارة البينية الأفريقية شهدت انتعاشاً ملحوظاً في عام 2024، لتصل إلى 220.3 مليار دولار بزيادة 12.4% عن عام 2023، وفق تقرير البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير لعام 2025، مشيراً إلى التحول التدريجي في هيكل التجارة الأفريقية نحو السلع الصناعية مثل الآلات والمركبات والمواد الغذائية والكيماويات والإلكترونيات، بدلاً من الاعتماد على السلع الأولية فقط.
وأشاد "مين"، وفق بيان، بدور الحكومة والشعب الجزائري في استضافة النسخة الرابعة من المعرض، مؤكداً أن الجزائر تؤدي دوراً محورياً كحلقة وصل بين شمال أفريقيا وبقية القارة والأسواق العالمية، بما يعكس التزامها بتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي.
سوق أفريقيا
وأوضح أن المعرض يُعد "سوق أفريقيا"، حيث يجتمع رجال الأعمال والمستثمرون والمبتكرون والحكومات لتحويل السياسات إلى واقع عملي، بما يتيح للشركات توسيع أسواقها، وعرض المنتجات والخدمات الأفريقية، وجذب مزيد من الاستثمارات.
صفقات تجارية واستثمارية
وكشف "مين"، أن الدورة الثالثة من المعرض، التي استضافتها القاهرة عام 2023، استقطبت نحو 28 ألف مشارك وما يقرب من 2000 عارض، وحققت صفقات تجارية واستثمارية تجاوزت 43 مليار دولار. وأشار إلى أن نسخة الجزائر من المتوقع أن تجذب أكثر من 35 ألف مشارك و2000 عارض، مع صفقات يتجاوز حجمها 44 مليار دولار، لافتاً إلى أن نجاح المعرض لا يقاس بالأرقام فقط، بل بما يوفره من فرص عمل، ودعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدماج النساء والشباب في سلاسل القيمة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأفريقية.
وبيّن أن شعار المعرض لهذا العام "بوابة لفرص جديدة" يجسد دور الجزائر كمركز يربط الأسواق القارية، ويعكس طموح القارة في جعل اتفاقية AfCFTA محركاً رئيسياً للتحول الاقتصادي في أفريقيا.
وأوضح أن اعتماد بروتوكولات AfCFTA الثمانية، إلى جانب أدوات التشغيل مثل قواعد المنشأ، والشهادة الإلكترونية للأصل، ونظام الدفع والمقاصة الأفريقي، واستراتيجية إشراك القطاع الخاص، وصندوق التكيف، يضع الأساس لسوق قارية موحدة. كما يفتح بروتوكول التجارة الرقمية آفاقاً جديدة للتجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية وخدمات تكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في خلق ملايين الوظائف للشباب.
وشدد على أن هناك أربع أولويات رئيسية يجب التركيز عليها خلال المعرض، تشمل تعزيز الاتصال والنقل الجوي القاري لضمان وصول الوفود مباشرة إلى الجزائر دون المرور عبر أوروبا، وضمان شمول كل الدول والشركات في عملية التكامل عبر إطلاق صندوق التكيف رسمياً خلال المعرض، إلى جانب تعبئة المزيد من الموارد المحلية واستثمارات الشتات الأفريقي، وتعزيز التحول الأخضر من خلال التجارة المستدامة والصناعة الخضراء والطاقة المتجددة.
مذكرات تفاهم
وقال "مين"،: "علينا أن نستخدم المعرض ليس فقط كمنصة للعرض، بل كمنصة للعمل والالتزامات العملية؛ لتوقيع مذكرات تفاهم وصفقات تجارية، وإطلاق مشروعات جديدة، وتحفيز الاستثمارات، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أقوى. رسالتنا واضحة للعالم: سوق أفريقيا مفتوح للأعمال، ومستقبلنا في أيدينا، واتفاقية AfCFTA هي السبيل لتحقيق الازدهار الشامل والمستدام."
وتستمر فعاليات النسخة الرابعة من المعرض الأفريقي للتجارة البينية في الجزائر حتى 10 سبتمبر الجاري، بمشاركة واسعة من الحكومات والمستثمرين والقطاع الخاص من مختلف أنحاء القارة.