الناتو يتحدى موسكو.. قرار نشر قوات غربية في أوكرانيا "لا يخص روسيا"
اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم الخميس، أن أي قرار يتعلق بإرسال قوات غربية إلى أوكرانيا هو شأن سيادي للدول المعنية ولأوكرانيا نفسها، مؤكداً أن روسيا لا تملك حق النقض على مثل هذه الخطوات.
وقال روته، خلال مؤتمر حول الدفاع في العاصمة التشيكية براغ: "لماذا نكترث لموقف روسيا من مسألة القوات في أوكرانيا؟ هذا بلد مستقل، القرار بذلك لا يعود لهم"، في إشارة إلى موسكو.
وتأتي تصريحاته في وقت يتصاعد فيه الجدل الأوروبي والأطلسي حول سبل دعم كييف بعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب.
موسكو ترفض التدخل الخارجي في أوكرانيا
في المقابل، شددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشرق الاقتصادي، على أن موسكو ترفض بشكل مطلق أي نقاش يخص التدخل الخارجي في أوكرانيا.
وقالت: "روسيا ليست بصدد مناقشة التدخل الخارجي في أوكرانيا، الذي يعد في جوهره غير مقبول ويقوض أي أسس للأمن، وذلك في أي شكل أو أي إطار. على الغرب أن يفهم هذا جيدًا، حتى يكون لديهم إشارة واضحة لموقف روسيا عندما يفكرون في إثارة هذا الموضوع مرة أخرى".
وأضافت زاخاروفا أن "كل هذه الأفكار التي يطرحها زعيم كييف، والتي هي في الواقع نسخة مطابقة لمبادرات رعاته الأوروبيين – بل بالأحرى حزب الحرب الأوروبي كما أشرنا مرارًا – غير مقبولة إطلاقًا. فهي تهدف إلى إبقاء أوكرانيا قاعدة انطلاق للإرهاب وللاستفزازات ضد بلادنا. هذه ليست ضمانات لأمن أوكرانيا، بل هي ضمانات للخطر على القارة الأوروبية".
لافروف: لا سلام دون "الوقائع الجديدة"
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الأربعاء، أن تحقيق سلام دائم في أوكرانيا يستلزم اعتراف المجتمع الدولي بما سماه "الوقائع الإقليمية الجديدة"، في إشارة إلى الأراضي الأوكرانية التي أعلنت موسكو ضمها.
وأوضح أن تثبيت هذه الوقائع ينبغي أن يتم وفق الأطر القانونية الدولية.
تصعيد كلامي متبادل موسكو وحلف شمال الأطلسي
تكشف هذه التصريحات عن تصعيد جديد في الخطاب المتبادل بين موسكو وحلف شمال الأطلسي، حيث يصر الطرف الغربي على أن دعم أوكرانيا حق سيادي لا علاقة لروسيا به، بينما تؤكد موسكو أن أي خطوة في هذا الاتجاه تمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي وللاستقرار الأوروبي.
وبينما يستمر الجمود العسكري على جبهات القتال، يبدو أن المعركة الدبلوماسية والسياسية بين موسكو والغرب تدخل مرحلة أكثر حدّة، قد تضع مستقبل أوكرانيا وأمن القارة الأوروبية أمام منعطف جديد.

