زيلينسكي يقدم "القرابين" الأوكرانية أرضاءً لغرور ترامب
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، استعداده للعمل على إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك قبيل محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، ما يشير إلى تراجع مطالبه بعدم تتخلي أوكرانيا عن أراضيها.
زيلينسكي: لا يمكن إجبار روسيا على السلام إلا بالقوة
وكتب زيلينسكي- على منصة "إكس"- بعد لقائه المبعوث الأمريكي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوج في واشنطن- "لا يمكن إجبار روسيا على السلام إلا بالقوة، والرئيس ترامب يتمتع بهذه القوة".
واجتمع الرئيس الأوكراني، الذي يزور العاصمة الأمريكية واشنطن حاليا، مع كيث كيلوج المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لأوكرانيا. وقال زيلينسكي- في منشور- "لقد بحثنا الوضع في ساحة المعركة وإمكاناتنا الدبلوماسية القوية لأوكرانيا وأوروبا بأسرها بالإضافة إلى أمريكا.. يمكن إرغام روسيا على السلام فقط من خلال القوة، والرئيس ترامب يملك هذه القوة، يجب أن نفعل كل ما هو صحيح لتحقيق السلام".
تأتي هذه التصريحات بعد حديث ترامب عن عدم وجود إمكانية لعودة شبه جزيرة القرم وعدم انضمام أوكرانيا لحلف الناتو، وحمل فيها كييف مسؤولية إنهاء هذه الحرب.
ترامب: أوكرانيا بلا القرم ولن تنضم إلى “الناتو”
وكتب ترامب- عبر منصة "تروث سوشيال"- "إن زيلينسكي يمكنه إنهاء الحرب مع روسيا على الفور تقريبا، إذا أراد ذلك، أو يمكنه الاستمرار في القتال.. تذكروا كيف بدأ الأمر. لن تُستعاد شبه جزيرة القرم التي منحها أوباما (منذ 12 عاما، دون إطلاق رصاصة واحدة!)، ولن تنضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)".
ورد زيلينسكي سريعًا قائلا: "روسيا هي من بدأت هذه الحرب، وعليها أن تنهيها. الأوكرانيون يقاتلون دفاعا عن أرضهم واستقلالهم، ونحن نحقق تقدما في دونيتسك وسومي".
وأضاف: "نرغب جميعا في سلام سريع، لكن يجب أن يكون سلاما دائما. لا كما حدث في السابق، حين أُجبرنا على التخلي عن القرم وأجزاء من دونباس، ليستخدمها بوتين منصة لهجوم جديد. القرم لم يكن ينبغي التخلي عنها، كما أننا لم نتخلَّ عن كييف أو أوديسا أو خاركيف بعد 2022".
ويضغط ترامب على أوكرانيا لقبول اتفاق لإنهاء الحرب، فيما تخشى كييف وحلفاؤها من أن يسعى ترامب إلى فرض اتفاق بشروط روسية بعد أن استقبل الرئيس فلاديمير بوتين بحفاوة في ألاسكا يوم الجمعة.
البيت الأبيض: ترامب سيجتمع أولا مع زيلينسكي ثم مع زعماء أوروبا و"الناتو"
وقال البيت الأبيض، إن ترامب سيجتمع أولا مع زيلينسكي ثم مع زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفنلندا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض.
وفي وقت سابق من اليوم، وصل الزعماء الأوروبيون إلى البيت الأبيض للمشاركة في محادثات مع ترامب وزيلينسكي، حيث وصل سكرتير عام حلف الناتو مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ومن المقرر أن ينضم إليهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.


