رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ألمانيا تُصعّد ضد بروكسل: "لسنا مع إرسال قوات إلى أوكرانيا"

وزير الدفاع الألماني
وزير الدفاع الألماني

في تصعيد غير مسبوق داخل الدوائر الأوروبية، رفضت ألمانيا، يوم الإثنين، بشكل قاطع تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بشأن خطط إرسال قوات أوروبية متعددة الجنسيات إلى أوكرانيا.

 وأكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن هذه التصريحات "غير مناسبة وسابقة لأوانها"، مشددًا على أن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك التفويض القانوني أو السياسي لمثل هذه التحركات.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها بيستوريوس خلال زيارته لمصنع عسكري في مدينة كولونيا، قال الوزير:"هذه قضايا حساسة ولا يجب طرحها على العلن قبل مناقشتها مع الشركاء المعنيين. النقاش في مثل هذه الأمور يتطلب مشاركة واسعة من أطراف متعددة، وليس اجتهادات فردية."

"الاتحاد الأوروبي بلا تفويض"... ألمانيا تضع خطوطًا حمراء

أضاف بيستوريوس أن أي خطوة نحو نشر قوات أوروبية في أوكرانيا يجب أن تمر عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية واضحة، وليس عبر تصريحات إعلامية. وأوضح قائلاً:"لا الاتحاد الأوروبي يملك الصلاحيات، ولا من الحكمة تأكيد أو حتى مناقشة مثل هذه الأفكار في هذا التوقيت."

تصريحات فون دير لاين جاءت في مقابلة أجرتها مع صحيفة “فاينانشال تايمز”، ونُشرت يوم الأحد، حيث قالت إن أوروبا تُعد "خططًا دقيقة للغاية" لنشر قوات بقيادة أوروبية في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، ضمن إطار ما أسمته بـ"الضمانات الأمنية طويلة الأمد"، مؤكدة أن الخطة ستتلقى دعمًا أمريكيًا تقنيًا ومخابراتيًا ولوجستيًا.

 

أوروبا على مفترق طرق: دعم سياسي أم تدخل عسكري مباشر؟

وفقًا للمصادر، فإن فون دير لاين أشارت إلى أن الخطة قد تشمل عشرات الآلاف من الجنود، مع بنية قيادة وتحكم مدعومة من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى منظومات مراقبة واستطلاع متقدمة.

لكن التصريحات فجّرت جدلاً واسعًا داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، حيث ترى دول مثل ألمانيا أن الحديث عن تدخل عسكري مباشر في أوكرانيا قد يُفهم على أنه تصعيد خطير، ويهدد بجرّ أوروبا إلى مواجهة مفتوحة مع روسيا، وهو ما تحاول برلين تجنبه منذ بداية النزاع.

خلافات داخل البيت الأوروبي... هل بدأ الانقسام؟

الخلاف العلني بين ألمانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية يعكس تزايد الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الأوكرانية، بين من يدفع نحو المزيد من الدعم العسكري المباشر، ومن يُفضل التركيز على المسارات السياسية والدبلوماسية.

في الوقت الذي تؤكد فيه ألمانيا التزامها بدعم أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، إلا أن برلين تُصرّ على أن الحلول يجب أن تُناقش بالتوافق، لا عبر مبادرات فردية تُعرض على الإعلام قبل التوافق السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء