رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتفاق تاريخي بين روسيا والصين يغير خريطة الطاقة العالمية | تفاصيل

الغاز الروسي
الغاز الروسي

أعلنت روسيا والصين عن توقيع اتفاقيات طاقة ضخمة، على خلفية زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين، حيث كشف وزير الطاقة الروسي سيرجي تسيفيليوف، في مقابلة مع قناة "روسيا 24"، عن التوصل لاتفاق يقضي بتوريد 106 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الصين.

ووصف الوزير الروسي هذه الخطوة بأنها تمثل "بديلاً هائلاً" عن الإمدادات التي كانت تتجه سابقاً إلى أوروبا، والتي تراجعت بصورة حادة بعد أن أوقف الأوروبيون جزءاً كبيراً من وارداتهم الطاقوية من موسكو، مؤكداً أن روسيا "وجدت الحل في إيصال الغاز إلى الشرق".

تعزيز التعاون بين روسيا والصين في قطاع النفط

وفي موازاة الاتفاق الغازي، وقّعت شركة "روس نفط" الروسية العملاقة عقداً مع الجانب الصيني لتزويده بـ2.5 مليون طن متري إضافي من النفط سنوياً عبر كازاخستان.

 وأوضح وزير الطاقة الروسي أن هذه الإمدادات الإضافية تأتي في إطار توسيع الشراكة بين البلدين، بما يضمن استقرار تدفقات النفط ويفتح الباب أمام تعاون أشمل في مشاريع الطاقة المستقبلية.

اتفاق الصين وروسيا تحول في خريطة الطاقة العالمية

الاتفاقيات الجديدة تعكس التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع الطاقة الروسي بعد تراجع صادراته إلى أوروبا بفعل العقوبات والتوترات السياسية. 

وتسعى موسكو، من خلال تعزيز حضورها في السوق الآسيوية، إلى تعويض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الانكماش الأوروبي، في وقت تعتبر فيه الصين المستورد الأكبر للطاقة في العالم، ما يجعلها الشريك الأكثر قدرة على استيعاب الفوائض الروسية.

ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقيات تعكس عمق التحالف الروسي–الصيني، الذي لم يعد يقتصر على الجانب السياسي والعسكري، بل يمتد إلى ركائز اقتصادية قوية، أبرزها قطاع الطاقة. 

ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في إعادة رسم خريطة التجارة العالمية للغاز والنفط، وتعزيز مكانة الصين كمركز رئيسي لاستيعاب الإمدادات الروسية، في مقابل استمرار تراجع الحضور الروسي في السوق الأوروبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء