رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتخابات مفترق الطرق.. هل ينجح ذكاء الناخب في كسر هيمنة رجال الأعمال؟

برلمانيون يحذرون
برلمانيون يحذرون من غياب "كتلة التوازن" في مجلس النواب

مع انطلاق ماراثون الانتخابات البرلمانية، بتصويت المصريين في الخارج على مدار اليوم السبت وأمس، تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع لقياس "نبض الشارع" وإرادة الناخبين في اختيار ممثليهم تحت سيد قراره. 

وفي خضم هذا المشهد، يرصد موقع "إيجبتكِ" آراء النخبة السياسية والبرلمانية للغوص في تفاصيل المشهد الانتخابي المتشابك.

 

ضياء الدين داود: التضرر الكبير من السياسات العامة يولد حالة من السلبية الانتخابية

يؤكد البرلماني السابق ضياء الدين داود أن حالة من "السلبية والفتور الانتخابي" تسود الشارع بسبب "التضرر الكبير" بين المواطنين من السياسات الاقتصادية والاجتماعية. 

ويربط داود هذا الفتور بحزمة الإصلاحات المتزامنة مع قرارات صندوق النقد الدولي، وعلى رأسها رفع أسعار المحروقات بشكل متكرر، محذراً من خطورة استمرار "الموجات التضخمية" إذا لم يتم تداركها. 

وشدد في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ على ضرورة أن يمتلك المرشحون - حزبيين ومستقلين - "رؤية" واضحة ومصارحة للناس حول التشريعات وأدوات الرقابة خلال السنوات الخمس المقبلة.

يرى ضياء الدين داود أن "المواطن المصري ذكي ويستطيع إسقاط الناخبين المدعومين بالمال السياسي في كل مرة"، مشدداً على أن المرشح الجاد هو من يملك رؤية حقيقية.

 

صراع المقاعد الفردية.. حسم "القوائم" وتحدي "كتلة التوازن"

عصام شيحة: المنافسة الفعلية "على صفيح ساخن" بين المستقلين

يصف الفقيه القانوني عصام شيحة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان، المشهد الانتخابي بأنه "شديد الصعوبة"، مؤكداً أن الانتخابات تحولت بشكل جدي إلى "معارك تكسير عظام" على المقاعد الفردية، بينما تبدو نتائج "القوائم" محسومة مسبقاً، حيث تحتاج إلى 5% فقط من الأصوات.

 وأشار شيحة في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ إلى أن جماهير الناخبين "متحفزة" لدعم المستقلين والنواب السابقين، وأن تحفيز الناخبين ستحكمه بشكل كبير العوامل "القبلية والعصبية" والجماهيرية للمرشحين الأفراد أكثر من مرشحي الأحزاب.

يؤكد شيحة على أهمية أن يحرص نواب الفردي والمستقلين على تشكيل "كتلة برلمانية قادرة على إحداث توازن داخل البرلمان لصالح الناس والمجتمع"، معتبراً قوة الأصوات المعارضة مرهونة بـ "إرادة الناخبين".

وأقر عصام شيحة بـ "تنامي ظاهرة المال السياسي"، مشيراً إلى أن المرشحين اكتسبوا "مهارات وخبرات" لتجاوز الحد الأقصى للإنفاق، في ظل عدم إحالة الهيئة المسؤولة عن إدارة الانتخابات لأي مرشح للمحاكمة بسبب تجاوزات الإنفاق.

 

المال السياسي.. "مفسدة حقيقية" تهدد التمثيل الشعبي

مارجريت عازر: 40% من المجلس القادم قد يكونون من رجال الأعمال

 

أثيرت ظاهرة المال السياسي كأحد أبرز المخاوف التي تهدد نزاهة التمثيل الشعبي، البرلمانية السابقة ونائبًا رئيس حزب الوعي، مارجريت عازر تصف المال السياسي بأنه "مفسدة حقيقية"، محذرة من أن المؤشرات تؤكد أن "40% من المجلس القادم قد يكونون رجال أعمال". 

وتتساءل عازر: "هل رجال الأعمال سيشرِّعون قوانين لصالح المواطن وضد مصالحهم الشخصية؟ هذا أمر مستحيل"، مؤكدة أن المصالح الشخصية "ستنتصر". 

كما انتقدت في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ ابتعاد اختيارات الأحزاب عن الشارع المصري، معتبرة أن عدم التحام المرشحين بالناخبين سيشكل عبئاً على القيادة السياسية.

 

 محمد أبو العلا: الانتخابات "عرس" والمشاركة ستكون كبيرة بسبب الإنجازات الوطنية

تتباين توقعات المشاركة، فبدوره يتوقع د. محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، أن تكون الانتخابات "عرساً انتخابياً كبيراً"، متوقعاً مشاركة "كبيرة" للجمهور نتيجة الحماس الشعبي وتأثر المواطنين بالإنجازات الوطنية الأخيرة مثل افتتاح المتحف المصري الكبير ومؤتمر غزة.

ولكن في المقابل، يتوقع عصام شيحة أن تكون نسبة الإقبال أكبر مما كانت عليه في انتخابات مجلس الشيوخ، عازياً ذلك إلى إدراك المصريين للسلطات الرقابية والتشريعية لمجلس النواب، ورغبة المواطنين في ضمان التواصل مع النواب لتسهيل وتوفير الخدمات في ظل غياب المجالس المحلية.

هل ينجح برلمان 2026 في "الموازنة"؟

مع بدء العد التنازلي للتصويت في الداخل يومي 10 و11 نوفمبر، تبقى التساؤلات مطروحة حول التركيبة النهائية للبرلمان المقبل. 

ففي الوقت الذي يؤكد فيه د. أبو العلا ثقته في مستقبل مصر، تعرب مارجريت عازر عن قلقها من أن التركيبة الجديدة للمجلس قد لا تكون "لصالح الوطن"، خاصة في ظل هيمنة رجال الأعمال وعدم التحام المرشحين بالشارع. 

فالبرلمان القادم مطالب بأن يكون حلقة الوصل و"الوسيط" بين الحكومة والمواطنين، وأن يشكل "توازناً" حقيقياً يحقق المصلحة العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء