تحالف التناقضات.. أحزاب تشارك في القائمة الوطنية بحثًا عن مساحة للاشتباك السياسي
المشاركة في "القائمة المطلقة".. خيار صعب أم ضرورة سياسية؟
في مشهد انتخابي يفرضه نظام القائمة المطلقة، اتخذت أحزاب معارضة بارزة، على رأسها "المصري الديمقراطي الاجتماعي" و"العدل" - قراراً صعباً بالمشاركة ضمن "القائمة الوطنية من أجل مصر"، في تحالف انتخابي مع أحزاب الموالاة.
وتشارك هذه الأحزاب بـ 24 مقعداً موزعة بينها.
هذا التحالف غير التقليدي أثار تساؤلات حول مدى تأثيره على استقلالية هذه القوى تحت قبة البرلمان .
جاءت تبريرات المعارضة لتؤكد أن المشاركة ليست "تحالفاً سياسياً" بالمعنى الكامل، بل هي "مساحة متاحة للتواجد" تسعى من خلالها إلى "الاشتباك السياسي" ومحاولة فتح المجال العام.
فبالنسبة لهذه الأحزاب، التي أعلنت مراراً رفضها لآلية القائمة المطلقة، باتت المشاركة هي الخيار الوحيد لضمان استمرار صوت المعارضة في البرلمان القادم، حتى لو كان ذلك ضمن إطار غير مثالي.
مبررات المعارضة.. "مسار طويل وتراكم مستمر"
أكدت النائبة مها عبد الناصر، المرشحة عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ضمن القائمة الوطنية، أن قرار المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة ينبع من قناعة الحزب بأن التغيير عملية تراكمية.
في رسالة علنية، أوضحت عبد الناصر دوافع هذا القرار الصعب، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو ضمان استمرار صوت المعارضة داخل المؤسسة التشريعية. وقالت: "لو فيه فرصة اشتباك سياسي ولو بسيطة، فوجودنا فيها ومحاولتنا لفتح المجال العام تستحق المحاولة."
وشددت المرشحة على أن الإيمان بأن "التغيير مسار طويل وتراكم مستمر" يفرض على الحزب ضرورة التواجد واستغلال أي مساحة متاحة. واختتمت عبد الناصر رسالتها بتأكيد التزامها تجاه الناخبين، رافعة شعار: "هنفضل دايمًا بنمثلكم مش بنمثل عليكم"، مؤكدةً أنها فخورة بتمثيل حزبها وشعبها.
ضمان استقلالية "المصري الديمقراطي": تجاوز خطوط الأغلبية
من جانبه، وصف الدكتور فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، هذا التحالف بـ "غير المثالي"، لكنه أكد على الفصل التام بين المشاركة الانتخابية والأداء تحت القبة:
ليست تحالفاً سياسياً: "نحن نشارك فيه باعتباره مساحة متاحة للتواجد لا تحالفًا سياسيًا."
أكد أن أداء نواب الحزب في الدورة المنصرمة كان "مستقلًا تمامًا"، ولم يؤثر التحالف الانتخابي على مواقفهم، مشددَا على أن نواب الحزب "تجاوزوا خطوطًا لم يكن متوقعًا أن تتخطاها المعارضة في مصر"، مما يثبت تمسكهم بدورهم الحقيقي.
أكد عبد الناصر قنديل، الأمين العام المساعد لـ حزب التجمع، أن الحزب منفتح على الحوار مع مختلف القوى السياسية ويعمل حالياً على تعزيز التواجد في قوائم الفردي انتخابات مجلس النواب 2025.
وأعلن قنديل عن انضمام حزب التجمع الحزب إلى الانضمام إلى "القائمة الوطنية" التي يشكلها حزب مستقبل وطن وتضم 12 حزباً، لا يعني التحالف السياسي.
وشدد الأمين العام المساعد لحزب التجمع على أن الحزب لا يرى أزمة في التواجد ضمن قائمة واحدة، بشرط أساسي وهو:
"طالما أن كل حزب يملك حريته في ممارسة نشاطه المستقل من خلال نوابه داخل البرلمان."
وأوضح قنديل أن الحزب يسعى لضمان تمثيل قوي في البرلمان القادم، مع الحفاظ على استقلالية مواقف نوابه تحت القبة.
خريطة تمثيل أحزاب المعارضة في القائمة الوطنية (24 مقعدًا)
تضم القائمة الوطنية من أجل مصر لانتخابات 2025 حصة من المقاعد لأحزاب المعارضة "المدنية"، بهدف إثراء التنوع داخل البرلمان.
وفيما يلي خريطة لأبرز المرشحين المعلنين من الأحزاب المشاركة:




