ترشيحات القائمة الوطنية للنواب .. ترفع شعار «الأقربون أولى بالشفعة»|خاص
تقدمت "القائمة الوطنية من أجل مصر" رسميًا بأوراق ترشحها لخوض انتخابات مجلس النواب؛ على مستوى القطاعات الأربعة المحددة، برمز "كليوباترا".
رصد لـ "عائلات كاملة" في قوائم "من أجل مصر" لانتخابات النواب
ومع إعلان الكشوف التفصيلية للقائمة، خصوصًا قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، أثيرت تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية حول تكرار ظاهرة هيمنة "الأقارب" على مقاعد الاحتياطيين، ما دفع مراقبين لوصفها بأنها خطوة نحو "توريث المقاعد" أو تكريس "القبلية السياسية" في بلد له تاريخ برلماني عريق.
في هذا التقرير عبر إيجبتكِ نرصد لكم ابرز الأسماء في القائمة الأسية ومرشحها الاحتياطي من حيث صلة القرابة.
تفاصيل قوائم الترشح
تضمنت القائمة الوطنية قوائم أساسية واحتياطية متطابقة عدديًا في جميع القطاعات، على النحو التالي:
| القطاع الانتخابي | عدد المرشحين الأساسيين | عدد المرشحين الاحتياطيين |
|---|---|---|
| شرق الدلتا | 40 | 40 |
| القاهرة وجنوب ووسط الدلتا | 102 | 102 |
| شمال ووسط وجنوب الصعيد | 102 | 102 |
| غرب الدلتا | 40 | 40 |
ظاهرة "الأساسي والاحتياطي من العائلة"
الرصد الذي أجراه إيجبتكِ ، كشف عن تكرار لافت لأسماء مرتبطة بصلات قرابة مباشرة بين المرشحين الأساسيين ومن يشغلون المقعد الاحتياطي المقابل لهم.
وتتركز هذه الظاهرة بشكل خاص في قائمة القاهرة وجنوب ووسط الدلتا التي ضمت 102 مرشح أساسي ومثلهم احتياطي.
ومن أبرز الأمثلة الموثقة لحضور العائلات في القائمة:
- الأب وابنته: المرشح الأساسي عاصم عبد الحميد حافظ الجزار، جاءت كريمته لاجين عاصم عبد الحميد حافظ كاحتياطي له.
- الأب ونجله: المرشح الأساسي مصطفى محمود سيد مجاهد، جاء نجله أحمد مصطفى محمود سيد مجاهد كاحتياطي له.
- وكذلك المرشح السيد محمد مرزوق القصير، جاء نجله مصطفى السيد محمد مرزوق احتياطيًا له.
- الأخ وشقيقه- شقيقته: لوحظ تكرار هذا النمط نحو 20 مرة، فمثلًا، المرشح الأساسي مصطفى أيمن محمد رأفت جبر جاء شقيقه رأفت أيمن محمد رأفت جبر كاحتياطي له.
- والمرشح سامي صبحي عليوة شاهين جاء شقيقه سمير صبحي علي شاهين احتياطيًا له.
- وشملت الظاهرة مرشحات، مثل المرشحة الأساسية مريم محمد سعيد محمد فؤاد، التي جاءت شقيقتها إيمان محمد سعيد محمد فؤاد احتياطية لها، ونيفين سعد لمعي إسكندر التي جاءت شقيقتها مارتينا احتياطية لها.

وشملت الأمثلة المماثلة المرشحين أحمد العطيفي وأحمد عبد العزيز ومحمود عبد اللطيف، إذ جاء أشقاؤهم احتياطيين.
انتقادات لـ "الانتخابات المعلبة"
علق المهندس حسين منصور عضو الهيئة العليا لحزب الوفد على هذه الظاهرة بوصفها "قبلية جميلة نحيا فيها"، لكنه أتبع ذلك بانتقاد حاد للعملية الانتخابية ذاتها، مشيرًا إلى أن هذا "الفقر الذهني والسياسي" هو نتيجة طبيعية لـ "الانتخابات المعلبة الجاهزة".
وذكر منصور أن هذه التشكيلات تؤدي إلى "تفجير كافة الظواهر والأمراض الاجتماعية والسياسية المتخلفة البائدة" في بلد كان لديه برلمان حر منذ عام 1866، أي منذ قرن ونصف من الزمان.
ويثير حضور الأقارب بهذا الشكل الكثيف في مقاعد الاحتياطيين مخاوف من تضييق فرص التمثيل على الكفاءات غير المرتبطة بالأسماء البارزة، خصوصًا وأن المقاعد الاحتياطية تلعب دورًا مهمًا في تعويض أي شاغر يطرأ على القائمة الأساسية خلال الفصل التشريعي.
