رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنا مش ديكتاتور|الخطيب يروي تفاصيل مرضه ويوجه رسائل مؤثرة لجماهير الأهلي

الخطيب
الخطيب

أكد محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي والمرشح لولاية جديدة، أن أسلوبه في إدارة مجلس الإدارة يقوم على الاحترام الكامل لمبدأ الشورى والديمقراطية، موضحًا أنه لا يتخذ أي قرار بمفرده، بل يترك الكلمة الأخيرة دومًا للمجلس، جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على شاشة قناة النهار.

 


وفي معرض رده على سؤال لميس الحديدي حول ما إذا كان ديكتاتورًا أم ديمقراطيًا في إدارته للنادي، قال محمود الخطيب بوضوح: "أنا آخر من يبدي رأيه في اجتماعات مجلس الإدارة، حتى أستمع لكل الآراء دون تأثير، وأترك القرار للمجلس في النهاية."

 

 



فلسفة الخطيب فى إدارة الأهلي

 

وأضاف محمود الخطيب، موضحًا فلسفته في العمل الجماعي: "كنت أطلب من العامري فاروق وخالد مرتجي عدم إبداء آرائهما في البداية حتى لا يتأثر باقي الأعضاء برأيهما، لأن رأيهما له وزن داخل المجلس"، وأن مجلس إدارة الأهلي اتخذ العديد من القرارات على عكس رغبته الشخصية، احترامًا لإجماع الأعضاء وتقديرًا للمسؤولية الجماعية داخل النادي، مؤكدًا أن "الأهلي كيان مؤسسي، لا يحكمه فرد بل نظام يلتزم به الجميع".
 



 


الخطيب يؤكد: المنافسة جزء من هوية الأهلي

 

وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي، حول ما إذا كانت الصفقات الأخيرة وكثرة النجوم داخل الفريق قد تسببت في "تخمة" أو انزعاج لبعض اللاعبين، قال محمود الخطيب بثقة: "الأهلي دائمًا مليء بالنجوم الكبار، وكثرة اللاعبين المميزين مش مشكلة، بالعكس دي ميزة."
 

 


وأوضح محمود الخطيب، أن المنافسة داخل الفريق جزء من هوية الأهلي، مشيرًا إلى أن اللاعب المميز عليه أن يدرك أنه "جاء لنادٍ بطولات لا يعرف إلا المركز الأول"، مضيفًا: "اللاعب المميز لازم يعرف إن الأهلي هو البطل، وإن انضمامه ليه شرف لأي لاعب"، وأن روح الفريق وقوة الشخصية هي التي تصنع الفارق داخل القلعة الحمراء، وأن "النجم الحقيقي هو اللي يخدم الفريق مش نفسه".
 

 


آخر راتب لـ الخطيب 
 

 

وفي سياق الحديث عن مسيرته كلاعب، كشف محمود الخطيب، تفاصيل عن آخر راتب تقاضاه قبل اعتزاله، قائلاً بابتسامة: "آخر مرتب حصلت عليه كان سنة 1987 وكان 2500 جنيه"، ولترد الحديدي متسائلة: "ده قبل الاحتراف؟"، فيجيب الخطيب: "أيوه، قبل الاحتراف. لأن الاحتراف بدأ سنة 1990."
 



وتقاطعه لميس الحديدي، قائلة: "وقفزت الأسعار بعد كده بشكل كبير... ألا ترى أن أسعار اللاعبين في مصر مبالغ فيها؟"، ليرد محمود الخطيب، موضحًا رؤيته حول أزمة الاحتراف في الكرة المصرية.

 


قال رئيس الأهلي: "قرار الاحتراف كان لازم يكون مدروس أكتر من كده، لأن عصر الاحتراف محتاج موارد ضخمة .. من سنة 1990 لحد النهارده، نسأل: فين موارد كرة القدم في مصر؟"
 



وأضاف محمود الخطيب، أن الأندية المصرية ما زالت تعاني من غياب مصادر التمويل المستدامة، موضحًا أن تطبيق الاحتراف بشكل حقيقي يتطلب منظومة اقتصادية متكاملة تشمل حقوق البث والرعاية والتسويق والبنية التحتية، قائًلا: "تطبيق الاحتراف محتاج موارد كبيرة جدًا، ورغم إننا في النادي الأهلي إلا إننا بنطبقه بصعوبة بالغة، لأن التكلفة ضخمة جدًا ومفيش عائد كافٍ يغطيها"، وأن هذه الأزمة لا تخص الأهلي فقط، بل تشمل معظم الأندية المصرية التي تواجه تحديات مالية وإدارية تعوق تطورها في عصر الاحتراف.

 


رسالة مؤثرة من الخطيب 
 



ووجه الكابتن محمود الخطيب، رسالة مؤثرة حول غياب الأندية الشعبية التاريخية عن الساحة الرياضية، متسائلًا بمرارة: "أين الأندية الشعبية الآن اللي كان ليها صيت في كل محافظات مصر؟ فين المحلة، والبلدية، والمنصورة، والترسانة؟، وأن هذه الأندية كانت تمثل روح الكرة المصرية، وأن غيابها عن المنافسات الكبرى يمثل خسارة فنية وجماهيرية كبيرة، داعيًا إلى وضع خطة لإنقاذها.
 



وقال محمود الخطيب: "إنقاذ الأندية الشعبية وإعادتها للواجهة مسؤولية القائمين على كرة القدم في مصر. لازم نحافظ على التراث الكروي اللي صنع جماهيرية اللعبة دي في بلدنا."

 


الخطيب ومليارات الأهلي 
 



أكد الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي والمرشح لولاية جديدة، تفاصيل ما تردد حول إنفاق إدارة النادي ما يقرب من مليار جنيه على صفقات الفريق الأول لكرة القدم، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة تحتاج إلى مراجعة دقيقة داخل الحسابات الرسمية للنادي، وأن الهدف من الصفقات لم يكن الإنفاق من أجل الأرقام بل دعم الفريق بما يستحقه من عناصر قادرة على المنافسة العالمية.


وردت لميس الحديدي، ممازحة: "يعني ما فيش مليارات؟"، ليؤكد محمود الخطيب بابتسامة خفيفة أن الأرقام ليست الهدف، بل النتائج والإنجازات هي المقياس الحقيقي لنجاح أي إدارة في النادي الأهلي.
 

 


الخطيب ومونديال الأندية 
 



تحدث محمود الخطيب، عن مشاركة الأهلي في كأس العالم للأندية، مشيرًا إلى أنها كانت تجربة ثرية رغم عدم تحقيق النتائج المرجوة، قائلاً: "تجربة كأس العالم للأندية كانت مهمة جدًا، أبرمنا خلالها صفقات كبرى لأننا كنا نطمح في الوصول إلى المرحلة الثانية من البطولة، لكننا لم نحقق الهدف المنشود لأسباب متعددة."

 


وأكد محمود الخطيب، أن الفريق دخل البطولة وسط ظروف فنية صعبة للغاية، أبرزها تولي المدرب البرتغالي ريبيرو المسؤولية قبل البطولة بثلاثة أيام فقط، ما أثر على الأداء العام للفريق خلال المنافسات.
 



وردًا على تعليق لميس الحديدي التي قالت: "ما كان ممكن تكملوا بعماد النحاس وتأجلوا ريبيرو بعدها؟"، أوضح محمود الخطيب، أن لجنة التخطيط والمدير الرياضي اتفقا على أن اللاعبين بحاجة إلى تجديد الفكر الفني قبل البطولة، قائًلا:"عماد النحاس شخصية محترمة جدًا، لكن اللجنة رأت أن الفريق محتاج وجه جديد لتحفيز اللاعبين، وده كان رأي فني نحترمه جميعًا داخل المجلس."
 

 


الخطيب وثقافة الأهلي 
 

 


وشدد رئيس القلعة الحمراء، على أن ثقافة النادي الأهلي لا تعرف التراخي أو التهاون، قائلاً: "ثقافة الأهلي هي المكسب، وده مبدأ أساسي لازم الكل يعيش بيه، من أول العاملين لحد اللاعبين، والجمهور كمان بيؤمن بده."

 


وردًا على ما قالته لميس الحديدي بأن جماهير الأهلي لا تتقبل الإخفاقات، كما أشار المدرب السابق موسيماني من قبل، أوضح محمود الخطيب، أن هذه الثقافة هي ما صنعت هوية الأهلي على مدار تاريخه، مضيفًا: "جمهور الأهلي عايز الفوز دايمًا، وده طبيعي جدًا، لأن الانتصار جزء من جينات النادي."
 

 


أصعب موقف واجهه الخطيب 

 


قائلاً: "أصعب المواقف التي واجهتها كانت تتعلق بفرع التجمع الخامس، وقتها لم تكن لدينا أموال كافية لدفع رواتب العاملين، وكانت الأمور في منتهى الصعوبة”.
 



وأضاف محمود الخطيب، أن مجلس الإدارة كان في حالة استنفار تام لمحاولة إيجاد حلول عاجلة للأزمة دون المساس بحقوق العاملين أو المساس بمشروعات النادي الكبرى، موضحًا أن الأهلي كان ملتزمًا تجاه مشروعاته، لكن السيولة المالية لم تكن كافية للاستمرار في نفس الوتيرة، وأنه اقترح الاعتماد على العضويات الجديدة كحل سريع لإنقاذ الموقف المالي، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت بعد دراسة دقيقة من الإدارة المالية ولجنة الاستثمار بالنادي.
 



واستعاد محمود الخطيب، كواليس تلك المرحلة قائلاً: "كان فرع التجمع الخامس تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، فذهبت بنفسي إلى رئيس الهيئة، وقلت له: محتاجين نسرّع العمل ونفتح المكان لأنه هيكون المصدر الرئيسي لتمويل النادي”.
 



وأشار محمود الخطيب، إلى أن الهيئة الهندسية أبدت تعاونًا كبيرًا، لكنها أوضحت في ذلك الوقت أن الانتهاء من المشروع يحتاج إلى 300 مليون جنيه حتى يمكن افتتاح الفرع خلال ثمانية أشهر فقط، قائًلا: "عُدت لمجلس الإدارة، وناقشنا الموقف، واتخذنا قرارًا جريئًا بالاقتراض من البنك لتوفير المبلغ المطلوب، لأن التأجيل لم يكن في صالح النادي”.

 


وأكد رئيس الأهلي، أن اتخاذ القرار بالاقتراض كان صعبًا للغاية، خاصة في ظل الالتزامات الكبيرة التي كانت على النادي آنذاك، لكنه أصر على المضي قدمًا لأن فتح الفرع الجديد كان بمثابة المنقذ المالي والاستثماري للنادي.

 


أوضح محمود الخطيب، أن النادي اقترض بالفعل 300 مليون جنيه لتمويل استكمال مشروع فرع التجمع الخامس، مؤكدًا أن تلك الخطوة كانت مخاطرة محسوبة بدقة، قائًلا: "اقترضنا المبلغ المطلوب، وكانت ثقتنا في الله ثم في جماهير وأعضاء الأهلي كبيرة جدًا، وفعلاً خلال عشرة أشهر فقط جمعنا مليارًا ونصف جنيه من العضويات الجديدة”.

 


أكد محمود الخطيب، أن فرع التجمع الخامس أصبح اليوم أحد أهم مصادر الدخل للنادي الأهلي، ويمثل واجهة حضارية جديدة تليق بتاريخ القلعة الحمراء، قائلاً: "بعد ما كنا بنواجه أزمة رواتب، أصبح عندنا فرع يدر دخلًا ثابتًا ومستمرًا، ويخدم آلاف الأعضاء، وده بفضل تعاون الهيئة الهندسية ومجهود كل العاملين”.



وأكد محمود الخطيب أن سيد عبد الحفيظ اكتسب خلال السنوات الأخيرة خبرات استثنائية تؤهله لتحمل مسؤولية كبيرة داخل المنظومة، قائلاً: "أرى قدرات وخبرات كبيرة في سيد عبد الحفيظ منذ عامين، فهو يمتلك من الخبرات والمصداقية ما يمنحه الأحقية في اتخاذ القرارات ومتابعتها"، وأن قرار عودة عبد الحفيظ جاء بعد دراسة شاملة، مشددًا على أن النادي الأهلي لا يعرف المجاملات في اختيار مسؤوليه، وإنما يعتمد على الكفاءة والانضباط في العمل، مضيفًا أن شخصية سيد القوية والتزامه بمبادئ النادي جعلا منه أحد الركائز الإدارية المهمة في المرحلة المقبلة.

 


وتحدث محمود الخطيب، عن هيكلة ملف كرة القدم داخل النادي خلال ولايته الثالثة، موضحًا أنه سيكون المشرف العام على اللعبة، بينما سيتولى عبد الحفيظ مهام القائم بالأعمال، قائلاً: "أنا المشرف العام على كرة القدم، وسيد عبد الحفيظ سيكون القائم بأعمال المشرف العام، والقرار الأخير في شؤون كرة القدم، حال غيابي، سيكون له بعد متابعته مع نائب رئيس النادي”.
 

 


قائلاً: "اختيار نجل العامري فاروق جاء لكونه كادرًا جديدًا يتمتع بالإخلاص والانتماء للنادي الأهلي، وهو يمثل جيلًا جديدًا من الشباب القادر على العطاء”.
 

 


رسالة الخطيب لـ جماهير الأهلي
 



وجّه الكابتن محمود الخطيب، رسالة لجماهير الأهلي، مؤكدًا أن النادي بخير طالما أبناؤه المخلصون موجودون، قائلاً: "الأهلي سيبقى قويًا بعطائكم وولائكم، وسنواصل العمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على اسم النادي وتاريخه العظيم”.
 



وقال محمود الخطيب، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" على قناة النهار، إن رجل الأعمال ياسين منصور كان سيترشح لرئاسة النادي الأهلي في حال استمرار قراره بالاعتذار عن خوض الانتخابات، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تقوم على احترام متبادل، ورؤية مشتركة لمستقبل النادي، قائًلا: "رجل الأعمال ياسين منصور كان سيترشح لرئاسة الأهلي لو لم أعدِل عن قراري.. هو شخصية محترمة ورجل صاحب فكر ورؤية، ومحب للنادي الأهلي”.
 

 


الخطيب وقرار الانتخابات 
 



وأشار محمود الخطيب، إلى أن القرار الذي اتخذه بالعودة إلى السباق الانتخابي جاء بعد تفكير عميق وتشاور مع المقربين، مؤكدًا أن ياسين منصور رحّب بقراره واستمر في دعمه الكامل لمسيرة النادي خلال المرحلة المقبلة.

 


وأشاد رئيس الأهلي، بالمهندس خالد مرتجي، واصفًا إياه بأنه ابن أصيل من أبناء النادي الذين لا يدخرون جهدًا لخدمة الكيان الأحمر، قائًلا: "خالد مرتجي أحد أبناء النادي الأهلي ووافق على الترشح عضوًا في قائمة 2017 رغم أنه كان الأكبر سنًا، وقدم أداءً طيبًا خلال الفترة الماضية”.

 


ونفى محمود الخطيب،ما تردد حول وجود أي خلافات بينه وبين ياسين منصور عقب استقالته من رئاسة شركة الكرة بالنادي الأهلي، مؤكدًا أن قرار منصور كان نابعًا من رؤية إدارية واضحة، قائًلا: "كانت لياسين منصور رؤية بأن مسؤولية شركة الكرة يجب أن تكون لرئيس النادي، وهو رأي محترم لأن رئيس النادي هو المفوض بالإشراف على كرة القدم منذ عهد الراحل صالح سليم، ثم حسن حمدي، وكان أيضًا محمود طاهر لديه نفس التفويض”.
 


 


فوز الخطيب بـ التزكية
 



وعن فوز قائمته بالتزكية، أكد محمود الخطيب، أن الأمر يُعد تكليفًا قبل أن يكون تشريفًا، موضحًا أن حجم الثقة التي منحها له أعضاء الجمعية العمومية تجعله يشعر بالمسؤولية أكثر من أي وقت مضى، قائًلا بوضوح: "فوز القائمة بالتزكية ثقة تخوف وتقلق، لأن لما يكون حجم الثقة دي فيا، فدي مسؤولية كبيرة.. ولازم كلنا نفهم إن مفيش حاجة اسمها تزكية، لأن الأهلي دايمًا ملك لجمعيته العمومية”.
 



وتحدث محمود الخطيب، عن تفاصيل موقف رجل الأعمال ياسين منصور، الذي أبدى رغبته في الترشح لمنصب نائب الرئيس، مؤكدًا أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل، قائًلا: "ياسين منصور أرسل لي رسالة أثناء سفره في الطائرة، وبعد رجوعه اجتمعنا وسألني هتعمل إيه؟ قلت له لسه عندي نية للاعتذار، فقال لي إن الترشح معك كنائب هو خياري الأول والثاني في نفس الوقت، ولو اعتذرت ممكن أترشح أنا”.
 



وأشار محمود الخطيب، إلى أنه حسم قراره بعد ثلاثة أيام من التفكير والتشاور مع أسرته وبعض المقربين، لافتًا إلى أن ما جمعه مع منصور هو رؤية واحدة لمستقبل الأهلي تقوم على الإدارة الحديثة والشفافية الكاملة في اتخاذ القرار، كاشفًا أن مجلس إدارة الأهلي يستعين بلجنة من الحكماء تضم رموزًا وخبراء سابقين من أبناء النادي، تُستشار في الملفات المصيرية، قائًلا: "قبل أي قرار مصيري بنرجع للجنة الحكماء.. دول رموز كبار بيقدموا رؤية مهمة لمصلحة الأهلي”.
 


 


الخطيب ومستقبل الأهلي 
 



وقال محمود الخطيب إنه لا يخشى على مستقبل النادي الأهلي، سواء في وجوده أو بعد رحيله، لأن الجماهير هي التي تحفظ الكيان وتمنحه الحياة، قائًلا: "أنا لا أخاف على الأهلي طول ما جمهوره موجود.. لا في وجودي ولا في غيابي، الأهلي ماشي بينا وبغيرنا، لأنه كيان كبير قائم على حب وانتماء ملايين الناس".
 


تطرق رئيس النادي الأهلي، إلى تفاصيل وضعه الصحي، كاشفًا أن الطبيب المعالج وجّه له تحذيرًا واضحًا من العودة إلى العمل المكثف، نظرًا لتدهور حالته الصحية في الشهور الأخيرة، قائلًا: "الطبيب قال لي إن عودتك لممارسة عملك مش في صالحك، ولو كنت هتستمر في النادي لازم تاخد راحة طويلة وتبعد عن الضغوط، لأن المجهود الكبير ممكن يؤثر عليك بشكل سلبي”.
 



وأشار محمود الخطيب، إلى أنه يحاول تحقيق توازن بين مسؤوليته تجاه الأهلي وحالته الصحية، مؤكدًا أنه يحرص على متابعة العمل عن قرب، ولكن دون تجاوز نصائح الأطباء، وقال مبتسمًا: "الأهلي جزء مني، بس لازم أسمع الكلام المرة دي، لأن الصحة أمانة، وأنا بحاول أوازن بين الحب والواجب".
 


 


الخطيب يروي رحلته مع المرض 
 



وتحدث محمود الخطيب، عن الصعوبات التي واجهها خلال فترة مرضه، موضحًا أن الأيام الأخيرة كانت مليئة بالتحديات، لكنه استمدّ قوته من حب الجماهير ودعمها الدائم، قائًلا بأسلوب مؤثر: "المرض مش سهل، لكن وجود الناس اللي بتحبك بيهون كل حاجة.. الأهلي بالنسبالي مش نادي، ده حياة كاملة"، وأن أصعب ما واجهه لم يكن الألم الجسدي، بل الإصرار على الاستمرار رغم النصائح بالراحة، موضحًا أن شعوره بالمسؤولية تجاه الكيان وجماهيره كان أكبر من أي تعب.

 


ووجه حديثه برسالة مؤثرة إلى جماهير النادي الأهلي، مؤكدًا أن حبهم هو الوقود الحقيقي لاستمرار العطاء رغم التعب والتحديات، وقال بصدق واضح: "جمهور الأهلي هو سر قوتي وسر النادي كله.. طول ما الجمهور موجود ومخلص، الأهلي مش هيقع أبدًا"، وأن الأهلي سيظل كيانًا خالدًا يتوارثه الأجيال، مضيفًا: "الأهلي عمره ما كان بشخص واحد.. ده نادي عظيم بيكمل من جيل لجيل، وأنا مجرد جزء صغير من تاريخه الكبير".

 


تدهور حالة الخطيب الصحية 
 



وكشف محمود الخطيب، أنه فكر في الابتعاد عن رئاسة الأهلي ثلاث مرات منذ عام 2023، بسبب تدهور حالته الصحية وضغوط العمل المستمرة، لكنه كان في كل مرة يتراجع بعد أن يرى حجم حب ودعم الجماهير له، قائًلا: “فكرت 3 مرات أسيب المسؤولية.. لكن المرة الأخيرة كانت الأصعب، ومكنتش متخيل رد فعل الناس، الجماهير كانت عظيمة، حسّيت إن الأهلي محتاجني، وأنا كمان محتاجه"، وأن تلك المواقف جعلته يُدرك أن علاقته بالنادي تتجاوز حدود المنصب، فهي علاقة “عمر وحياة ومسؤولية معنوية لا يمكن التخلي عنها بسهولة”.


وتحدث محمود الخطيب، عن الجانب الإنساني في قراره، كاشفًا عن تأثير حالته الصحية الأخيرة وما قاله له الطبيب المعالج، مشيرًا إلى أن الطبيب نصحه بالتوقف الفوري عن العمل والراحة التامة بعد ظهور نتائج الفحوص الأخيرة، قائًلا: "الطبيب قال لي لازم ترتاح وتبعد عن أي ضغط عصبي، لكن عارفين يعني إيه الأهلي بالنسبالي؟.. الموضوع مش شغلانة، ده جزء من حياتي”.

 


وأشار محمود الخطيب، إلى أن زوجته وأسرته حاولوا إقناعه بالراحة، خاصة بعد أن لاحظوا الإرهاق الشديد عليه، قائلاً: “زوجتي قالت لي كفاية كده وارتاح.. قالتلي إحنا محتاجينك، بس هي وأولادي فاهمين حجم الأهلي بالنسبالي، لكن بيزعلوا لما يشوفوني تعبان”.

 


واستعاد محمود الخطيب ذكرياته مع المرض قائلاً: "في الأول من فبراير عام 2012 أجريت جراحة دقيقة في المخ بألمانيا، بعد اكتشاف ورم، وتمت إزالته بنجاح، ومنذ ذلك الوقت أجريت خمس عمليات أخرى في العمود الفقري، ثلاث منها في الظهر واثنتان في الرقبة، واحدة منها في مصر، والباقي في ألمانيا"، وأن يوم إجراء العملية تزامن مع أحداث استاد بورسعيد الدامية، قائلاً: "كنت داخل غرفة العمليات في السادسة صباحًا، وفي نفس اليوم وقعت أحداث بورسعيد.. كان يومًا صعبًا جدًا في حياتي".



وكشف محمود الخطيب، عن موقف حاسم واجهه مؤخرًا، عندما قرر خلال آخر اجتماع لمجلس إدارة الأهلي تقديم طلب بعدم استكمال العمل، موضحًا أن الطبيب الفرنسي المعالج له قال بوضوح: "لازم تتوقف عن العمل الآن.. صحتك في خطر"، وأنه كان يعمل في الفترة الماضية من 8 إلى 12 ساعة يوميًا داخل النادي، لكن بعد الاطلاع على نتائج فحوصه الأخيرة، أدرك أن الاستمرار بهذا المعدل بات مستحيلاً، مشيرًا إلى أنه لأول مرة منذ دخوله النادي الأهلي عام 1971، يجد نفسه مضطرًا للتفكير في حالته الصحية قبل أي شيء آخر.


وأوضح رئيس الأهلي، أن أسرته تأثرت كثيرًا برسالة الطبيب الفرنسي التي أوصت بضرورة التوقف الفوري عن العمل، مشيرًا إلى أن رد فعلهم كان مليئًا بالقلق والخوف عليه، لكنه في الوقت نفسه شعر بالامتنان لما وجده من دعم ومحبة من جماهير الأهلي التي وصفها بأنها "السند الحقيقي في كل المراحل الصعبة"، قائًلا: "أنا في نعمة كبيرة جدًا، ربنا أنعم عليّ بأسرة وجمهور بيحبوني، وده أكبر دعم ممكن أي إنسان يتمناه، واللي بيخليني أواصل رغم التعب هو حب الناس والأهلي".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء