الخطيب يكشف كواليس الاعتزال: "تراجعت قبل 48 ساعة فقط"| فيديو
كشف الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي والمرشح لولاية ثالثة في انتخابات القلعة الحمراء المقرر عقدها خلال أيام، تفاصيل غير مسبوقة حول قراره بالابتعاد عن رئاسة النادي، ثم تراجعه المفاجئ عن قرار الاعتزال قبل 48 ساعة فقط من فتح باب الترشح، مؤكدًا أن “حب الأهلي وجماهيره كان الدافع الأقوى للاستمرار رغم كل الظروف الصحية والنفسية الصعبة”.
قرار الاعتزال ورسالة مغلقة
قال محمود الخطيب، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة النهار، إنه كان قد حسم قراره بالابتعاد عن رئاسة الأهلي، وكتب خطاب اعتذار رسمي عن الترشح، وضعه في ظرف مغلق وسلمه إلى الدكتور سعد شلبي المدير التنفيذي للنادي، ثم غادر قبل بدء اجتماع مجلس الإدارة.
وأضاف موضحًا: “كنت مقرر أعتذر عن الترشح خلاص، وكتبت القرار بخط إيدي، وسلمته في ظرف مغلق، ومشيت قبل ما الاجتماع يبدأ، كنت شايف إن الوقت جه إنّي أرتاح وأسيب المسؤولية بعد رحلة طويلة"، وأنه خلال الساعات التالية بدأ يستشعر حجم ردود الفعل المنتظرة من جماهير الأهلي، وشعر بأن انسحابه قد يُحدث صدمة لدى الملايين من عشاق النادي، ما جعله يعيد التفكير ويتراجع عن قراره قبل 48 ساعة فقط من غلق باب الترشح.
تراجع في اللحظة الأخيرة
كشف رئيس الأهلي، أن تراجعه عن الاعتزال لم يكن سهلاً، خاصة أنه كان يعاني من ضغوط صحية كبيرة، لكنه استمع إلى نداءات الجماهير والمقربين الذين طالبوه بالاستمرار في قيادة النادي في هذه المرحلة الدقيقة، قائًلا: “بعد ما كتبت قرار الاعتذار، لقيت رسائل بتوصلني من كل حتة، حسّيت قد إيه الناس متمسكة بيا، وإنهم شايفين فيا رمز واستمرار لمسيرة الأهلي، ساعتها قررت أرجع عن القرار”.
وأكد محمود الخطيب، أنه اتخذ القرار النهائي بالترشح قبل 48 ساعة فقط من غلق باب الترشح، مشيرًا إلى أنه شعر في تلك اللحظة أنه لا يستطيع أن يخذل جماهير الأهلي التي وقفت بجانبه دائمًا.
فكرت ثلاث مرات في الابتعاد
وكشف محمود الخطيب، أنه فكر في الابتعاد عن رئاسة الأهلي ثلاث مرات منذ عام 2023، بسبب تدهور حالته الصحية وضغوط العمل المستمرة، لكنه كان في كل مرة يتراجع بعد أن يرى حجم حب ودعم الجماهير له، قائًلا: “فكرت 3 مرات أسيب المسؤولية.. لكن المرة الأخيرة كانت الأصعب، ومكنتش متخيل رد فعل الناس، الجماهير كانت عظيمة، حسّيت إن الأهلي محتاجني، وأنا كمان محتاجه"، وأن تلك المواقف جعلته يُدرك أن علاقته بالنادي تتجاوز حدود المنصب، فهي علاقة “عمر وحياة ومسؤولية معنوية لا يمكن التخلي عنها بسهولة”.
وتحدث محمود الخطيب، عن الجانب الإنساني في قراره، كاشفًا عن تأثير حالته الصحية الأخيرة وما قاله له الطبيب المعالج، مشيرًا إلى أن الطبيب نصحه بالتوقف الفوري عن العمل والراحة التامة بعد ظهور نتائج الفحوص الأخيرة، قائًلا: "الطبيب قال لي لازم ترتاح وتبعد عن أي ضغط عصبي، لكن عارفين يعني إيه الأهلي بالنسبالي؟.. الموضوع مش شغلانة، ده جزء من حياتي”.
وأشار محمود الخطيب، إلى أن زوجته وأسرته حاولوا إقناعه بالراحة، خاصة بعد أن لاحظوا الإرهاق الشديد عليه، قائلاً: “زوجتي قالت لي كفاية كده وارتاح.. قالتلي إحنا محتاجينك، بس هي وأولادي فاهمين حجم الأهلي بالنسبالي، لكن بيزعلوا لما يشوفوني تعبان”.
بين العائلة والأهلي
أكد محمود الخطيب، أن أسرته كانت دومًا العنصر الأكثر دعمًا له في مشواره الطويل داخل الأهلي، لكنها في الوقت نفسه أكثر من يتألم لرؤيته متعبًا، قائًلا: “أسرتي أكتر ناس شايفة حجم المجهود اللي ببذله، لكنهم عارفين إن حب الأهلي في دمي، حتى وهم خايفين عليّ بيحترموا شغفي ومسؤوليتي"، وأنه يحاول في الفترة الحالية تحقيق توازن بين صحته وعمله في النادي، مستشهدًا بتجربة الراحل صالح سليم الذي عاش نفس التحدي بين المسؤولية والمرض.

اختتم محمود الخطيب، حديثه مؤكدًا أن قراره بالترشح للانتخابات المقبلة جاء من القلب، احترامًا لجماهير الأهلي وإيمانًا برسالته تجاه النادي الذي أفنى فيه عمره لاعبًا وإداريًا، قائًلا: "مكنتش ناوي أرجع بصراحة، لكن الأهلي نادٍ كبير، والناس اللي بتحبه تستحق إنك تكون معاهم للنهاية، أنا رجعت مش علشان المنصب، لكن علشان الأهلي نفسه”.
وختم محمود الخطيب، قائلاً: “القرار اللي خدته كان صعب جدًا، لكن لما حسّيت حب الناس، كل التعب راح.. الأهلي دايمًا فوق أي تعب، وجماهيره فوق أي قرار”.