كيف يبر الزوج زوجته بعد وفاتها؟.. الإفتاء تكشف أعظم إهداء بعد الرحيل
الوفاء لا ينتهي بالموت، ولا يزول برحيل الأحبة، هذا ما أكدت عليه دار الإفتاء المصرية في إجابتها على سؤال كيف يبر الزوج زوجته بعد وفاتها؟، مشيرة إلى أن الوفاء للزوجة الصالحة لا يتوقف عند حدود الحياة، بل يستمر بالدعاء والصدقة والذكر الحسن، وكل عمل صالح يُهدى إلى روحها.
وأوضحت دار الإفتاء أن من كمال الإيمان وحسن العشرة أن يظل الزوج بارًا بزوجته بعد موتها، كما كان وفيًّا لها في حياتها، مشيرة إلى أن البر بعد الوفاة يشمل صورًا متعددة، منها الدعاء الدائم للزوجة بالرحمة والمغفرة، والاستغفار عنها في الصلوات، وزيارة قبرها والدعاء عنده دون تجاوز أو بدعة، عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «استغفروا لإخوانكم واسألوا لهم التثبيت، فإنهم الآن يُسألون».
وأضافت دار الإفتاء أن من أوجه البر ايضًا التصدق عن الزوجة، سواء بإطعام الفقراء أو المساهمة في مشروعات خيرية بنية أن يصل ثوابها إلى المتوفاة، موضحة أن العلماء أجمعوا على أن الصدقة الجارية تصل ثوابها للميت، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له». كما أكدت أن الوفاء الحقيقي يظهر في ذكر الزوجة بالخير بين الأهل والأصدقاء، وصيانة سيرتها من النسيان أو التشويه، مشيرة إلى أن الذكر الحسن نوع من الوفاء الذي يحفظ الود ويعبر عن حسن العشرة في الدنيا.
كيف ينظر الإسلام ينظر للعلاقة الزوجية
وشددت دار الإفتاء على أن البر بالزوجة بعد موتها ليس فقط وفاءً عاطفيًّا، بل عبادة يؤجر عليها الزوج، لأنها تجمع بين الإخلاص لله وحفظ الجميل لمن شاركته الحياة، مؤكدة على أن من أعظم ما يُهدي الزوج لزوجته الراحلة هو الدعاء الخالص بالرحمة، حيث أنه جسر متين يمتد بين الدنيا والآخرة.
وختتمت دار الإفتاء بأن الإسلام ينظر للعلاقة الزوجية على أنها علاقة عُمْران مُراد منها التعاون والتكامل والتشييد، وهذا العمران الاجتماعي لا يتأتَّى بمعاملة طرف للآخر معاملةَ النِّدِّ للنِّد، ولكنها علاقة لا بد أن يتوفر فيها مبدأ الشورى، والطبيعة التكوينية لكل نوع، وكذلك الإقرار بالفضل والالتماس للعذر.









