سنن يوم الجمعة.. حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد
مع حلول أول جمعة في شهر جمادي الأولى 1447، يتساءل الكثيرون من المسلمين عن حكم الاغتسال يوم الجمعة ووقته وهيئته وكيفيته، وحكم اصطحاب الأطفال لصلاة الجُمعة.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة بغرض تعويدهم على أداء الصلاة أمر مستحب؛ ويتأكَّد استحباب ذلك إذا كانوا مُميِّزين؛ لتنشئتهم على حُبِّ المسجد وشهود صلاة الجماعة؛ مع الحرص على تعليمهم آداب المسجد برفق ورحمة، من احترامه والحرص على نظافته وعدم إزعاج المُصلِّين؛ فقد روي عن سيدنا رسول الله ﷺ أنَّه كان يحمل أحفاده وهو يؤُم المُصلِّين في المسجد.
واستدل مركز الأزهر على ذلك بما روي عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ، وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا». [متفق عليه]، كما استدل بما روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا، قَالَ أَبِي: فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، قَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ».[أخرجه النسائي].
وبين مركز الأزهر العالمي حكم غُسْل الجمعة ووقته ومتى يجب، حيث قال، يسن للمسلم الاغتسال قبل ذهابه لصلاة الجمعة، وهو من آكد السنن؛ لحديث رسول الله ﷺ: «مَن غسَّلَ يومَ الجمُعةِ واغتَسَلَ، ثم بكَّرَ وابتَكَرَ، ومَشى ولم يَركَبْ، ودَنا منَ الإمامِ، فاستَمَعَ ولم يَلغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عَملُ سَنةٍ أجْرُ صيامِها وقيامِها». [أخرجه أبو داود].,
متى يبدأ وقت الاغتسال يوم الجمعة
وقال يبدأ وقت الاغتسال من طلوع فجر يوم الجمعة وحتى الخروج للصلاة، ويفضَّل أن يكون الغُسل قبل الخروج إلى المسجد، حتى يكون أنشط للبدن، وأنقى للرائحة.
وعن هيئة غُسْل الجمعة،أوضح الأزهر أنه كالغُسل مِن الجنابة، -ويجزئ عنهما غُسل واحد في وقت الاغتسال للجمعة-، ويبدأ بالنية ثم تعميم جميع الجسد بالماء، وإيصاله لجميع أجزاء بشرة أعضاء الجسم وشعره.
وأشار إلى أن كمال الاغتسال يكون على هيئة غسل رسول الله الذي روته لنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حين قالت: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي المَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ». [متفق عليه]





