رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لمواجهة الاعتراف بفلسطين.. هل يعلن نتنياهو فرض السيادة على الضفة الغربية؟

نتنياهو
نتنياهو

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الترقب قبيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" الأحد المقبل، حيث من المقرر أن يناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قضايا الحرب على غزة، ومفاوضات الأسرى، إلى جانب البحث في خطوات الرد على موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقبة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

إسرائيل تدرس إعلان السيادة على الضفة الغربية

 

بحسب هيئة البث العبرية الرسمية، فإن من بين المقترحات التي ستُطرح على طاولة الكابينت إعلان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وفق مراقبون فإن خطوة كهذه، إذا تم إقرارها، تعني عملياً إجهاض أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين الذي نصت عليه قرارات الأمم المتحدة، وتحويل السيطرة الإسرائيلية إلى ضم رسمي للأراضي الفلسطينية.

 

السلطة الفلسطينية بدورها ترى أن ما تقوم به إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023 من توسيع الاستيطان، وتهجير الفلسطينيين، وهدم المنازل، ليس إلا تمهيداً لفرض الضم بشكل تدريجي.

انقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية

مصادر إعلامية عبرية أفادت بأن نتنياهو عقد في 18 أغسطس الجاري اجتماعاً وزارياً لبحث تداعيات الاعترافات الدولية المتوقعة بفلسطين.

 خلال الاجتماع، دعا وزير الخارجية جدعون ساعر إلى إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس وفرض عقوبات على الدول التي ستتجه للاعتراف بدولة فلسطين.

أما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش فطالب بخطوات أكثر تشدداً، أبرزها فرض السيادة على الضفة وحل السلطة الفلسطينية، غير أن هذا الطرح لم يلقَ قبولاً لدى الأجهزة الأمنية التي اعتبرت أنه قد يؤدي إلى تصعيد أمني خطير.

 

موجة الاعتراف الدولي بفلسطين 

المشهد الدبلوماسي يتغير بسرعة، إذ أعلنت عدة دول كبرى بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، نيتها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل.

 ووفق بيانات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 149 دولة من أصل 193 عضوًا تعترف حالياً بالدولة الفلسطينية منذ إعلانها عام 1988.

وفي أواخر يوليو الماضي، أصدرت 15 دولة غربية، بينها كندا ونيوزيلندا والبرتغال، بياناً مشتركاً دعت فيه إلى وقف الحرب على غزة والاعتراف بدولة فلسطين. كما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستعلن الاعتراف في حال لم تغيّر إسرائيل سياساتها.

 

التداعيات المحتملة لقرار ضم الضفة

 

يرى محللون أن إعلان ضم الضفة الغربية بشكل رسمي سيؤدي إلى تصعيد سياسي ودبلوماسي واسع ضد إسرائيل، ويدفع مزيداً من الدول إلى الاعتراف بدولة فلسطين كخطوة مضادة.

 كما قد يفتح الباب أمام تحركات قانونية في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، ويعزز من عزل إسرائيل على المستوى العالمي.

 

في المقابل، يسعى نتنياهو إلى استخدام ورقة الضم كأداة لتعزيز مكانته السياسية داخلياً، وإرضاء شركائه في الائتلاف اليميني المتشدد، رغم إدراكه أن هذه الخطوة ستضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي وتفاقم عزلتها السياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء