مسؤول استخباراتي إسرائيلي يفضح نتنياهو.. ماذا قال عن 7 أكتوبر؟
كشفت تسجيلات مسربة نُشرت عبر القناة 12 العبرية عن تصريحات مثيرة للرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي (أمان)، أهارون حاليفا، اتهم فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتجاهل التحذيرات والتقييمات الأمنية التي سبقت اندلاع حرب السابع من أكتوبر.
قال حاليفا إن نتنياهو "تلقى وتجاهل" التوصيات الخاصة بالاستعداد لاحتمال التصعيد، مضيفًا أن وتيرة اجتماعات رؤساء الأجهزة الأمنية مع رئيس الوزراء تراجعت بشكل لافت خلال السنوات الماضية. وأوضح أن "اللقاءات التي كانت تُعقد أسبوعيًا باتت شهرية، ثم مرة كل شهرين، وفي النهاية اقتصرت على لقاء كل ستة أشهر"، مؤكدًا أن القرار لم يكن بيد رئيس الاستخبارات بل بيد نتنياهو وحده.
التسجيلات الجديدة تأتي بعد أسبوع من نشر تسجيلات أخرى لحاليفا تضمنت اعترافه بفشل استخباراتي إسرائيلي عميق، إلى جانب تصريحات تحريضية صادمة دعا فيها إلى قتل "50 فلسطينيًا مقابل كل قتيل في هجوم 7 أكتوبر"، معتبراً أن "وجود عشرات آلاف القتلى في غزة ضروري للأجيال القادمة"، على حد تعبيره.
مسؤول إسرائيلي : إسرائيل فشلت في إيران
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، أشار حاليفا إلى أن إسرائيل أنفقت مليارات الدولارات على محاولات تعطيل المشروع النووي الإيراني "من دون جدوى"، معتبرًا أن ما صُرف في هذا المجال يفوق بأضعاف تكلفة بناء الجدار حول غزة.
وأعرب عن شكوكه بشأن صوابية قرار شن عملية "الأسد الصاعد" أو "حرب الـ12 يومًا" ضد إيران في يونيو 2025، ملمحًا إلى أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي شكّل خطأً استراتيجيًا فادحًا.
كما نقلت القناة العبرية عن حاليفا قوله إن نقاشًا حادًا وقع بين نتنياهو ووزير الدفاع الأسبق يوآف جالانت بعد أيام من بدء الحرب على غزة عام 2023، حيث طالب الأخير بضرورة ضرب لبنان منذ اللحظة الأولى، وهو ما وافق عليه نتنياهو لاحقًا.
إسرائيل خططت لاغتيال قادة حماس قبل 7 أكتوبر
التسجيلات تضمنت أيضًا اعترافات حول خطط إسرائيلية لاستهداف قادة حماس قبل اندلاع الحرب، حيث كشف حاليفا أن الشاباك والجيش عملا على إعادة جمع معلومات عن محمد الضيف ويحيى السنوار تمهيدًا لاغتيالهما، لكن تحركاتهما المستمرة حالت دون التنفيذ.
في انتقاداته الداخلية، وصف حاليفا رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي بأنه "مهووس بالعظمة"، كما هاجم وزراء بارزين في الحكومة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، معتبرًا أن افتقارهم للخبرة العسكرية يضعف إدارة الملف الأمني. وأضاف ساخرًا: "سموتريتش لم يكن يعرف حتى ما هي وحدات النخبة الخاصة التابعة لحماس".



