رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التبرك بأولياء الله الصالحين والدعاء عند قبورهم.. هل يًعد شركًا|الإفتاء توضح

التبرك بأولياء الله
التبرك بأولياء الله الصالحين

في ذكرى الاحتفال بمولد الإمام الحسين الذي يصادف اليوم الثلاثاء 21 اكتوبر 2025؛ يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم التبرك بالدعاء عند زيارة أولياء الله الصالحين.

وفي هذا الإطار؛ أكدت دار الإفتاء أن زيارة قبور أولياء الله الصالحين والعلماء سنة نبوية مستحبة، والدعاء عندها جائز شرعًا، وبينّت أن جمهور الفقهاء من مختلف المذاهب الأربعة، أكدوا مشروعية زيارة قبور الصالحين والدعاء عندها، وعدوها من أعمال أهل السنة والجماعة، مستندة إلى ما أورده الإمام أحمد بن حنبل أن قبور عباد الله الصالحين «روضات من رياض الجنة».

وأوضحت الإفتاء أن كثيرًا من العلماء عُرفوا بتوقيرهم لقبور أولياء الله الصالحين، ومنهم الإمام ابن خزيمة الذي كان يتبرك بالدعاء عند قبر الإمام علي بن موسى الرضا، والإمام إبراهيم الحربي الذي قال عن قبر معروف الكرخي إنه "ترياق مجرب"، في إشارة إلى ما رآه من تفريج الكروب لمن دعوا الله عنده بإخلاص.

وشددت على أن هذه الممارسات لا تمت بصلة إلى الشرك أو الغلو، بل تُفهم في إطارها الصحيح باعتبارها تذكيرًا بالموت، وتوسلًا إلى الله في مكان طاهر أحبه عباده الصالحون، مؤكدة أن الدعاء لله في هذه المواضع المباركة من أسباب إجابة الدعاء ونزول الرحمة والسكينة على قلوب المؤمنين.
واوضحت أن زيارة قبور العلماء والأولياء والصالحين شأنها شأن سائر القبور، زيارتها سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ شرعًا، لا سيَّما وأَنَّ في زيارتهم فوائد للزَّائِرِ والْمَزُورِ؛ ففيها للزَّائِرِ عِبْرَةٌ وعِظَة، واسْتِجَابَةٌ للدُّعَاء عند قبورهم، ولِلْمَزُورِ نَفْعٌ بالسَّلامِ عليه والدُّعَاء له، وبأُنْسِهِ بِمَنْ يزوره.

واستدلت على ذلك بما أخرجه الإمام مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ -يعني إذا زرتُ القبور-؟ قال: «قولي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، يَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ«.

حكم زيارة أولياء الله الصالحين والتبرك بهم

ولفتت دار الإفتاء إلي أن قبور الأنبياء وآل بيت النبي والصحابة مواضع مباركة يُستَجاب عندها الدعاء، مشيرة إلى أن قبور أهل الجنة روضات من رياض الجنة؛ إذ يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الْجنَّةِ، أَو حُفْرَةٌ مِن حُفَرِ النَّارِ؛ أخرجه الترمذي، وبما روي عن علي بن الحسين عن أبيه أن السيدة فاطمة رضي الله عنها بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كانت تزور قبرَ عمِّها حمزة رضي الله عنه كلَّ جمعة، فتصلي وتبكي عنده. أخرجه الحاكم والبيهقي.

واختتمت دار الإفتاء بأن هذه الزيارة لا علاقة لها بالتوسل بالمقبورين أو طلب الحاجات منهم، بل هي دعاء خالص لله تعالى في موضع طاهر تتنزل فيه الرحمات والبركات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء