رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مولد الحسين.. الطرق الصوفية توضح حكم الاحتفال بآل البيت والأولياء الصالحين

مولد الإمام الحسين
مولد الإمام الحسين

يتساءل الكثير من الناس عن حكم الاحتفال بالموالد وأولياء الله الصالحين، حيث يصادف اليوم ذكرى مولد الإمام الحسين، سيد شباب أهل الجنة وسبط النبي صلى الله عليه وسلم.


وأكدت المشيخة العامة للطرق الصوفية، أنّ الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين شعيرةٌ مشروعة وموروثٌ أصيل من ميراث الأمة الإسلامية، أقرّ مشروعيته كبار العلماء ودار الإفتاء المصرية في فتاواها المتتابعة.

وأكدت أن التصوف الأزهري الوسطي كما جاء على لسان العالم الجليل والمحدث الكبير الدكتور أحمد عمر هاشم (رحمه الله): "لم يخرج من عباءته متطرفٌ أو منحرف رغم امتداده الكبير، وكان دائمًا مدرسةً في الاعتدال والوطنية وحماية المجتمع من الغلوّ والانقسام".

شروط الاحتفال بالموالد

واشترطت المشيخة العامة للطرق الصوفية في جميع الاحتفالات بالموالد الضوابط الآتية:
• الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ في الأقوال والأفعال.
• إقامة الشعائر المشروعة: الذكر، والصلاة على النبي، والصدقة، وخدمة الخلق.
• إنكار ما قد يطرأ من مخالفات أو إسراف أو خلطٍ بين الجدّ واللهو.
• التعاون مع الجهات الرسمية لضمان التنظيم والأمن والانضباط.
• وأكدت أن وجود تجاوزات محدودة لا ينفي مشروعية الأصل، بل يستوجب التصحيح بالحكمة والموعظة الحسنة.

وطلبت المشيخة العامة للطرق الصوفية، من الجميع صيانة مقامات أولياء الله من التشويه أو العبث، ورفض محاولات استغلال الرموز الدينية في تحقيق مكاسب زائفة أو نشر الفتنة بين أبناء الوطن.

الإفتاء: الاحتفال بمولد الإمام الحسين تعبير عن المحبة

في سياق متصل، أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاحتفال بمولد سيدنا الحسين رضي الله عنه أو بأيٍّ من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ليس بدعة كما يظن البعض، بل هو تعبير صادق عن المحبة والولاء لآل البيت الكرام.

وأوضح الطحان، أن من يرى في هذه الاحتفالات مبالغة في الحب مخطئ في الفهم، مؤكدًا أن المسلمين مأمورون بالمودة لآل بيت النبي، وأن إظهار الفرح بذكراهم عبادة يتقرب بها المحبون إلى الله تعالى.

وأضاف أمين الفتوى، أن الاحتفال بمولد الإمام الحسين وغيره من موالد آل البيت أمرٌ مستحب بل واجب على من أحبهم، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي»، موضحًا أن محبة آل البيت والتمسك بهم من جوهر الدين ومظاهر الهداية والاتباع الصادق للنبي الكريم.

وتابع أن الحديث ورد بروايتين؛ الأولى بلفظ «كتاب الله وسنتي» والثانية «كتاب الله وعترتي»، وكلاهما صحيح في الدلالة، إذ يجمعان بين التمسك بالوحي الإلهي ومودة آل البيت الذين أوصى النبي باتباعهم ومحبّتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء