رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مولد الحسين.. تعرف على رحلة الرأس الشريف من كربلاء إلى القاهرة

مولد الإمام الحسين
مولد الإمام الحسين

يبحث الكثير من اتباع الطرق الصوفية عن سيرة الإمام الحسين رضى الله عنه، وكيفية الاحتفالات بمولده رضي الله عنه. 

في السطور التالية، يستعرض موقع "ايجبتك" ما جاء في سيرة الحسين، رضي الله عنه، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكرها الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

من الإمامُ الحسينُ رضي اللهُ عنه

الحسينُ بنُ عليٍّ بنِ أبي طالبٍ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ بنِ عبدِ منافٍ القرشيُّ الهاشميُّ، أبو عبدِ الله، ريحانةُ النبيِّ ﷺ. ولما وُلد أذَّن النبيُّ ﷺ في أُذنه، وهو سيِّدُ شبابِ أهلِ الجنة، وخامسُ أهلِ الكساء.

أمُّه السيدةُ فاطمةُ بنتُ رسولِ الله ﷺ، سيِّدةُ نساءِ العالمين، عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه.

مولد الإمام الحسين

وُلد الإمامُ الحسينُ (أبو عبد الله) رضي اللهُ عنه في الثالث من شعبان سنة أربعٍ من الهجرة، بعد نحو عامٍ من ولادةِ أخيه الحسنِ رضي اللهُ عنه، فعاش مع جدِّه المصطفى ﷺ نيفًا وستَّ سنوات.

وروي عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه قال: لما وُلد الحسنُ سمَّيته حربًا، فجاء رسولُ الله ﷺ فقال: «أروني ابني، ما سمَّيتموه؟» قلنا: حربًا، قال: «بل حسن». فلما وُلد الحسينُ سمَّيته حربًا، فجاء النبي ﷺ فقال: «أروني ابني، ما سمَّيتموه؟» قلنا: حربًا، قال: «بل هو حسين».

كيف استشهد الحسين

استُشهد الحسينُ وله من العمر سبعةٌ وخمسون عامًا، في يوم الجمعة أو السبت الموافق العاشر من المحرَّم في موقعةِ كربلاء، قريبًا من (نَيْنَوَى) بالعراق، عامَ إحدى وستين من الهجرة.

قتله حوليُّ بنُ يزيد الأصبحي، واجتزَّ رأسَه الشريفَ سِنانُ بنُ أنسٍ النَّخَعي، وشَمِرُ بنُ ذي الجوشن، وسلب ما كان عليه إسحاقُ بنُ خويلدٍ الخضرمي.

وبحسب المؤرخين، فقد شهد الحسينُ مع والده واقعةَ الجمل، وصِفِّين، وحروبَ الخوارج وغيرها، كما شارك بعد وفاة أبيه في فتحِ إفريقيا وآسيا.

أين دفن الإمام الحسين

دُفن جسدُه الطاهرُ بكربلاء بالعراق، أمّا الرأسُ الشريفُ فقد طيف به إرهابًا للناس، ثم أودِع في مخبأٍ بخزائنِ السلاح، فبقي فيه مختفيًا إلى عهد الخليفة عمرَ بنِ عبد العزيز – أي بعد خمسٍ وثلاثين سنة – الذي بُويع له بعد سليمانَ بنِ عبد الله سنةَ 96هـ.


في أولِ هذه المدة من خلافته سأل عن الرأس الكريم ومسيره وما صار إليه، فأُخبر بأمره، فأمر بإحضاره، فجِيءَ به من مخبئه، فطيِّب وعُطِّر، ثم أمر بوضعه في طبقٍ في جانبٍ من الجامع الأموي بدمشق، فبقي فيه إلى سنة 365هـ.

وفي تلك السنة ثار هَفْتكين الشرابي غلامُ معزِّ الدولة أحمدَ بنِ بُوَيْه على دمشق، فدخلها بجيوشه قادمًا من بغداد، ثم أعلن القتال، وعسكر بالجامع الأموي، ونهب ما به من تحفٍ وآثار، وانتزع كسوته الذهبية إلى غير ذلك.

وقد تطاولت يدُه إلى رأس الإمام الحسين، فأخذها من الطبق الذي كانت مودعةً فيه بناحيةٍ من المسجد الأموي.
وكان المعِزُّ لدين الله حين بلغه قيامُ هفتكين حاول محاربته، فاستعان عليه بعامله إبراهيمَ بنِ جعفرَ على دمشق، ثم بغيره، فمات المعزُّ سنة 366هـ.


فأشفق العزيزُ بالله بنُ المعزِّ الفاطمي من استفحال ملكه، وعظم عليه أمرُ الرأس الكريم، فسَيَّر إليه في سنة 366هـ جيشًا عرمرمًا بقيادة القائد جوهر الصقلي، فسار إليه من القاهرة حتى وصل إلى دمشق، فعسكر بجيوشه خارجها، ثم أعلن القتال فقاتله وتابعه في كل منزلٍ نزله حتى آخر مطافه بعسقلان.

وفي أثناء ما كان هفتكين بعسقلان، وقد أحسَّ بالضعف والتقهقر وغلبةِ القائد جوهر عليه، دفن الرأسَ الكريم في مكانٍ من عسقلان وستَره عن جوهر.
ثم لما اشتعلت الحروبُ الصليبية، وخاف الخليفةُ الفاطمي على الرأس، أذِن وزيرُه (الصالحُ طلائعُ بنُ رُزَيْك) بنقلها إلى مصر، بالمشهد المعروف بها الآن.

الإمام الحسين.. ريحانة النبي وسيد شباب أهل الجنة

دخل الموكب من باب الفتوح تتقدمه جموع العلماء والقضاة والأمراء، يحملون الرأس الشريف في إناءٍ من الذهب، ملفوفًا بالمخمل والحرير، وتعلو أصوات التهليل والتكبير في أرجاء المدينة.

مولد الإمام الحسين 
مولد الإمام الحسين 


وعند الوصول إلى قصر الزمرد، استقبل الخليفة الفاطمي الفائز الموكب بنفسه، ووُضع الرأس الطاهر في قبرٍ داخل القصر، في المكان الذي عُرف فيما بعد بـ المشهد الحسيني الشريف، الذي يضم اليوم مسجد الإمام الحسين بالقاهرة.

ذرية الإمام الحسين

تزوَّج الحسينُ رضي اللهُ عنه بعددٍ من النساء؛ رجاءَ كثرة النسل لحفظ أثر البيت النبوي، كما فعل أبوه من قبل.

أبناء الإمام الحسين

أمَّا أبناؤه، فهم: عليٌّ الشهيدُ، أمه برةُ بنتُ عروةَ بنِ مسعودٍ الثقفي، من أشرف بيوت العرب.
وعليٌّ الأوسط (أو المثنّى)، واشتهر بالإمام، وعليٌّ الأصغر (أو المثلّث)، واشتهر بزينِ العابدين السَّجَّاد، وأمُّهما الأميرةُ مشهَر بانو بنتُ كسرى شاهنشاه ملكِ الفرس.


ومحمد، وعبد الله، وسكينةُ الكبرى، والصغرى، وأمهم الربابُ بنتُ امرئِ القيسِ الكِنديّة، من ملوك العرب. وجعفر، وأمه القضاعية.
وفاطمة، وزينب، وأمهما أمُّ إسحاق بنتُ طليحةَ بنِ عبدِ الله من كبار الصحابة.

ولكن نسلَ الحسينِ رضي اللهُ عنه كله كان من عليٍّ الأصغر (زينِ العابدين السجاد – لأنه كان كثير السجود –)، ومن بنتَيه فاطمةَ وزينب، وإن كانت ذريةُ فاطمة قليلةً نادرة.

وقد روى الحاكمُ وصححه عن الرسول ﷺ أنه قال: «حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، اللهمَّ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ، الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ».

وروى ابنُ حِبَّانَ وابنُ سعدٍ وأبو يعلى وابنُ عساكر عنه ﷺ أنه قال: «من سرَّه أن ينظر إلى سيِّد شباب أهل الجنة، فلينظر إلى الحسين بنِ عليٍّ رضي اللهُ عنه».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء