رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز أن يخص الوالد أحد أبنائه بالهبة دون إخوته؟ الأزهر يوضح

فتوى الأزهر
فتوى الأزهر

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية على سؤال هل يجوز أن يخص الوالد أحد أولاده بالهبة دون إخوته؟، مبينا الحكم الشرعي الصحيح وحكم التفرقة بين الأبناء.

وقال مركز الأزهر إن الهبة من الأمور التي رغّب فيها الشرع الحكيم؛ لما فيها من تأليف القلوب، وتوثيق الصلات، وزيادة المحبة، مستشهداً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا». [أخرجه البيهقي]
 


وأوضح مركز الأزهر أن هبةُ الوالدِ لأبنائه عليها مزيدُ حثٍّ واستحبابٍ؛ إذ إنها صلةٌ وقُربة، وموردٌ للإحسان، واتَّفَق الفقهاء علَى أنّ الإنسان مطالب بالتَّسويةِ بين أَولادهِ في الهِبات، دون مُحاباةٍ أو تفضيلٍ إلا أن يوجد مسوّغ.

حكم التسوية أو المفاضلة بين الأولاد في الهِبة

وأشار مركز الأزهر إلي أن العلماء اختلفوا في حكم هذه التسوية على قولين:
1- التسوية في الهبة بين الأولاد مستحبّة، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية، والمشهور عند المالكيّة، والمعتمد عند الشافعية، واستدلوا بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشهَدْ أَنِّي قَد نَحَلتُ النُّعمَانَ كَذا وكَذَا مِن مَالِي، فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنيكَ قَد نحَلتَ مِثلَ مَا نحَلتَ النُّعمَانَ؟» قَالَ: لا، قَالَ: فَأَشهِد عَلَى هَذَا غَيْرِي، ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَن يَكُونُوا إِلَيكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بلَى، قَالَ: «فَلا إِذًا». [أخرجه البخاري].

2- التسوية بين الأولاد في الهِبة واجبة، والمفاضلة حرام، وهو المشهور عند الحنابلة، والظاهريّة، واستدلوا بظاهر حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما أيضًا، وقالوا: إن أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم لوالد النّعمان بالتسوية بين أولاده في الهبة يقتضي الوجوب.

وأكد الأزهر إن تفصيل الحكم في المسألة بحسب كلّ حالة هو الأليق والأضبط في بيان الحكم، والأوفق مع روح الشريعة وتعاليمها الغرّاء.

أشار إلى أن قصدَ الوالدُ بتفضيل أحد أولاده في العطية الإضرارَ بباقي الأولاد؛ كان عليه إثم نيته، وفعله لا يجوز؛ لأنّه قصدَ الظلم والإضرار.

ولفت إلى أنه إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك التّفضيل، فمباحٌ عند الجمهور، وإذا لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، فمكروه عند الجمهور، وقال الحنابلة والظاهريّة بالحرمة.

واختتم بإن إذا لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، ورضي بقية الأولاد عن طيب نفسٍ، لا بإكراه، ولا خوفٍ، فقد انتفت عللُ المنع. 
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء