رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الاستهزاء بأولياء الله الصالحين وتشويه صورة عالم الدين.. الأزهر يوضح

الأزهر
الأزهر

حذرت الشريعة الإسلامية؛ من الخوض في أعراض أولياء الله الصاليحن وإساءة الظنِّ بهم؛ كما نهت عن لاستهزاء بآيات القرآن الكريم، وهدم مكانة السنة النبوية، وإذكاء الأفكار المتطرفة، وتشويه صورة عالِم الدّين في المجتمع.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن تشويه المفاهيم الدِّينية، والقِيم الأخلاقية، بهدف إثارة الجَدَل، أنانيَّة ونفعيَّة بغيضة، تعود آثارها السَّلبية على استقامة المُجتمع، وانضباطه، وسَلامه، ولا عِلم فيها  ولا فنّ، واستدل على ذلك  بما جاء في الحديث القدسي: «إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي: الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ» أخرجه أحمد في "المسند".

ولفت مركز الأزهر، إلى أن تعمُّد تقديم عالِم الدّين الإسلامي بعمامته الأزهرية البيضاء في صورة الجاهل، الإمّعة، معدوم المروءة، دنيء النفس، عَيِيّ اللسان -في بعض الأعمال الفنيّة-؛ تنمُّرٌ مُستنكَر، وتشويه مقصود مرفوض، لا ينال من العلماء بقدر ما ينال من مُنتقصيهم، ولا يتناسب وتوقير شعب مصر العظيم لعلماء الدِّين ورجاله، واستشهد مركز الأزهر على ذلك بقول الله تعالي : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12].

الأزهر: شريعة الإسلام مُتكاملة معصومة تُصلِح كلَّ زمان ومكان

وأشار إلى أنه لا كهنوتية في الإسلام، ولم يدَّعِ أحد من الأئمة والفقهاء العِصمة لنفسة على مرِّ العصور، بل كلهم بيَّن ما رآه حقًّا وَفق أدوات العلم ومعايير التخصُّص على وجه الإيضاح، لا الإلزام، ونسبة هذه الأوصاف الشائنة للعلماء تدليسٌ، ووصِاية، وخلطٌ مُتعمَّد؛ يهدف إلى تشويههم، وإسقاط مكانتهم ومقامهم، كما يهدف إلى تشويه مفاهيم الدين الحنيف، وتفريغه من مُحتواه.

وأوضح أن الاستهزاء بآيات القرآن الكريم، وتحريف معانيها عمّا وُضِعت له عمدًا، وعَرْض تفسيرات خاطئة لها على أنها صحيحة بهدف إثارة الجدل؛ جريمة كُبرى بكل معايير الدين والعلم والمهنية، وتَنكّرٌ صارخ للمُسلَّمات، مؤكدًا في ذات الوقت على أن شريعة الإسلام شريعة مُتكاملة معصومة تُصلِح كلَّ زمان ومكان، واجتهادات الفقهاء على مَرّ العصور رسَّخت منهجًا للفهم والتطبيق يستفاد منه في استخراج آراء جديدة تناسب تطوّر الواقع ومُستجداته، وتراعي مصالح النّاس.

وأكد مركر الأزهر، أن تغذية العُقول والنُّفوس بما يُسهم في بناء الإنسان، ويُعزِّز من منظومة القِيم والأخلاق، ويُشغِل الناس بالخير النافع، هو أهم أدوار الإعلام الواعي، ومسئولية دينية ووطنية مُشتركة، وأمانة سيسألنا الله عزَّ وجلَّ عنها يوم القيامة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء