رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران وأوروبا تستعدان لجولة مفاوضات جديدة قبل تفعيل آلية الزناد

عباس عراقجي وزير
عباس عراقجي وزير خارجية إيران

تستعد إيران والأوروبيون لعقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثاء المقبل بشأن البرنامج النووي، وسط تصاعد التحذيرات من إعادة فرض العقوبات الأممية عبر ما يُعرف بـ"آلية الزناد" المنصوص عليها في اتفاق عام 2015.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو  أن "الوقت يداهمنا" للتوصل إلى تسوية، مشيراً إلى أن اتصالاً هاتفياً جرى الجمعة جمعه مع وزيري خارجية ألمانيا وبريطانيا، إضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، مع نظيرهم الإيراني عباس عراقجي. وقال بارو إن الاتصال كان "مهماً للغاية" قبل انعقاد الاجتماع الوزاري الجديد، الذي أكدت طهران أنه سيعقد الثلاثاء المقبل.

 

الاتفاق النووي بين إيران والغرب

الاتفاق النووي المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" وُقع عام 2015 بهدف تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية. 

لكن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات واسعة، فيما واصلت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) التمسك بالاتفاق ومحاولة الإبقاء عليه.

ما هي آلية الزناد؟

آلية الزناد هي بند أساسي في الاتفاق النووي يتيح إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بشكل تلقائي إذا أخلّت بتعهداتها، وذلك دون الحاجة لتصويت جديد في مجلس الأمن. وتخشى طهران من أن يؤدي تفعيلها إلى عزلتها اقتصادياً ومالياً كما كان الحال قبل عام 2015.

 

وكانت المحادثات النووية تعثرت خلال الأشهر الأخيرة بسبب التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل. ففي يونيو، شنت إسرائيل حملة قصف واسعة استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، وردت طهران بضربات صاروخية وبالمسيّرات على الدولة العبرية، كما استهدفت قاعدة أمريكية في قطر. 

وفي يوليو، أعلنت إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية احتجاجاً على ما وصفته بـ"تجاهل الوكالة" للهجمات الإسرائيلية والأمريكية.

الموقف الإيراني من المفاوضات النووية مع أوروبا

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني اتهم الأوروبيين بأنهم "ينفذون جزءاً من عمليات واشنطن" عبر التلويح بتفعيل آلية الزناد، ولوّح بإمكانية انسحاب بلاده من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا أعيد فرض العقوبات. وقال إن إيران ما زالت ملتزمة بالمعاهدة لكنها لا ترى فيها فائدة تذكر.

مع اقتراب موعد الجولة الجديدة، يبقى الاتفاق النووي أمام مفترق طرق. فإما أن تفضي المفاوضات إلى تفاهم يجنّب تفعيل آلية الزناد، أو تعود العقوبات الأممية لتفرض على إيران عزلة دولية جديدة، ما قد يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويضع الملف النووي في قلب صراع مفتوح بين طهران والغرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء