نص قرار مجلس الأمن بشأن ولاية "اليونيفيل"
قرر مجلس الأمن الدولي، تمديد ولاية القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" حتى 31 أغسطس (آب) 2026.
وطالب القرار، بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 (2006)، وكرر دعمه القوي للاحترام الكامل للخط الأزرق والوقف الكامل للأعمال العدائية، وذكّر بهدف التوصل إلى حل طويل الأمد قائم على المبادئ والعناصر المنصوص عليها في الفقرة 8 من القرار 1701.
ورحب القرار، باتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان المؤرخ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، باعتباره خطوة حاسمة نحو التنفيذ الكامل للقرار 1701، مع ملاحظة بقلق بالغ الانتهاكات المستمرة لهذا الاتفاق، لا سيما الضربات الجوية والطائرات بدون طيار على الأراضي اللبنانية، وطلب من الطرفين تنفيذ أحكامه بدقة، بدعم من منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان وقوة «اليونيفيل»، بما يتماشى مع ولايتيهما.
ودعا القرار، حكومة إسرائيل إلى سحب قواتها المتبقية شمال الخط الأزرق، بما في ذلك من المواقع الخمسة الموجودة في الأراضي اللبنانية، ورفع المناطق العازلة المحددة شمال الخط الأزرق، كما دعا السلطات اللبنانية إلى الانتشار في هذه المواقع بدعم من اليونيفيل، وبسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية وفقاً لأحكام القرار 1559 (2004)، والقرار 1680 (2006)، والقرار 1701 والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف، حتى تتمكن من ممارسة سيادتها الكاملة، بحيث لا تكون هناك في أقرب وقت ممكن أي أسلحة دون موافقة حكومة لبنان ولا سلطة أخرى غير سلطة حكومة لبنان.
وأشار إلى عزمه العمل على انسحاب اليونيفيل بهدف جعل الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في جنوب لبنان، شريطة أن تسيطر حكومة لبنان سيطرة كاملة على كل الأراضي اللبنانية، لا سيما من خلال الدور الذي تلعبه القوات المسلحة اللبنانية وكل مؤسسات الأمن التابعة للدولة، وأن يتفق الطرفان على ترتيب سياسي شامل.
وحض القرار، المجتمع الدولي على تكثيف دعمه، بما في ذلك المعدات والمواد والمالية، للقوات المسلحة اللبنانية من أجل ضمان انتشارها الفعال والمستدام جنوب نهر الليطاني وتعزيز قدراتها على تنفيذ القرار 1701، وطلب من الأمين العام تكييف نشاطات اليونيفيل، في إطار ولايتها، لدعم القوات المسلحة اللبنانية في إنشاء منطقة خالية من أي أفراد مسلحين أو أصول أو أسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان واليونيفيل بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ويشجع قائد قوة اليونيفيل على الاستفادة الكاملة من قواعد الاشتباك الحالية لتحسين تنفيذ ولاية اليونيفيل، وتنفيذ نهج استباقي للاتصالات الاستراتيجية لدعم نشاطات اليونيفيل في هذا الصدد.
ودعا القرار حكومة لبنان إلى تعزيز التنسيق بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية وتسهيل وصول اليونيفيل السريع والكامل إلى المواقع التي طلبتها اليونيفيل لغرض التحقيق السريع، بما في ذلك كل المواقع ذات الأهمية.
كما دعا الآلية المنصوص عليها في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان المؤرخ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وقوات (اليونيفيل) إلى التعاون لتنفيذ ولاياتهما، ويشجع اليونيفيل، في حدود ولايتها وقدراتها الحالية ودورها في الرصد والتحقق، على تقديم الدعم للآلية في المساعدة على ضمان إنفاذ الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل ولبنان وفي رصد انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها.
ودعا القرار، إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية لحل أي نزاع أو تحفظ يتعلق بالحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل، بدعم من منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان وقوة «اليونيفيل» عند الاقتضاء.
وطلب من الأمين العام أن يواصل تقديم التقارير إلى المجلس بشأن تنفيذ القرار 1701، كل أربعة أشهر، أو في أي وقت يراه مناسباً، بما يتفق مع صيغة التقارير الحالية كما حددتها القرارات السابقة.
وشدد على أهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، استناداً إلى كل قراراته ذات الصلة، ويقرر إبقاء هذه المسألة قيد نظره النشط.



