رغم قانون مقاطعتها..وزير خارجية إيران يفجر مفأجاة حول العلاقة مع الوكالة الذرية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن بلاده لا يمكنها إنهاء تعاونها بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم القانون الذي أقره البرلمان مؤخراً لتعليق التعاون ووضع أي عملية تفتيش مستقبلية تحت سلطة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وشدد عراقجي على أن وجود المفتشين ضروري لأداء مهماتهم، في وقت تتهم فيه طهران الوكالة بأنها وفرت غطاءً للهجمات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة من خلال تقاريرها.
خلفيات التصعيد الإيراني ضد وكالة الطاقة الذرية
التشريع الذي صدّق عليه البرلمان الشهر الماضي جاء بعد اتهام رسمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها ساهمت، بشكل غير مباشر، في تسهيل الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال حرب يونيو.
وكان تقرير صدر عن الوكالة في 31 مايو قد دفع مجلس محافظيها إلى الإعلان أن طهران تنتهك التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً داخل إيران.
عراقجي يكشف الموقف من المفاوضات مع واشنطن
وفي ما يتعلق بالحوار مع الولايات المتحدة، أوضح عراقجي أن الظروف لم تصل بعد إلى ما وصفه بـ"مرحلة النضج"، مؤكداً أن أي مفاوضات مع واشنطن يجب أن تعقد في الوقت المناسب.
وأضاف أن الجولة السادسة من المباحثات توقفت بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت إيرانية، وهو ما جعل طهران تعتبر أن الدخول في محادثات جديدة يتطلب حسابات سياسية وأمنية أكثر تعقيداً.
الاتصالات مع الترويكا الأوروبية
من جانب آخر، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن الاتصالات مع دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا) ما زالت قائمة بشكل مباشر، مشيراً إلى أن المباحثات تتعلق بآلية "سناب باك" التي قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات.
وأكد المصدر أن تبادل الرسائل مستمر بين الجانبين، لكن دون تحديد موعد لجولة مفاوضات جديدة أو اتخاذ قرارات نهائية بشأن العقوبات.
مرحلة غامضة في الملف النووي
ويري مراقبون أن المشهد الحالي يعكس وضعاً ضبابياً في المسار النووي الإيراني؛ فمن جهة، تحاول طهران الإبقاء على الحد الأدنى من التعاون مع الوكالة لتفادي تصعيد إضافي يقود إلى مجلس الأمن، ومن جهة أخرى، ترفض استئناف المحادثات مع واشنطن قبل ضمانات واضحة.
أما الموقف الأوروبي فيبقى متردداً بين الضغط والتمسك بقنوات الحوار، ما يضع مستقبل الملف النووي في مهب الاحتمالات.



