"مش حقل تجارب".. انتفاضة أولياء أمور "تانية ثانوي" ضد قرار التجميع |خاص
تصاعدت حالة الغضب والاستياء بين أوساط أولياء أمور طلاب الصف الثاني الثانوي المقيدين بنظام الثانوية العامة "القديم"، إثر إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن توجهها لتجميع طلاب هذه السنة الدراسية في مدرسة واحدة أو مدرستين كحد أقصى داخل كل إدارة تعليمية، تمهيداً للعام الدراسي الجديد 2026/2027.
وعبر الأهالي عن رفضهم التام لما وصفوه بـ "القرار المفاجئ وغير المدروس"، مؤكدين أنه يهدد بشكل مباشر الاستقرار الدراسي والنفسي لأبنائهم، ويخلق أزمات لوجستية واقتصادية جديدة للأسر المصرية التي تعاني بالفعل من أعباء معيشية ضخمة.
أعباء مالية وضياع الوقت
تمثل الأزمة المرتبطة بالمواصلات وتكلفة التنقل الهاجس الأكبر لدى أولياء الأمور؛ إذ تقول أم يوسف، ولية أمر بإدارة الهرم التعليمية، إن نقل ابنها إلى مدرسة بعيدة يعني إهدار ساعات طوال يومياً في وسائل giaoال، متسائلة عن الوقت المتبقي للطالب للتحصيل الدراسي والمذاكرة.
وفي السياق ذاته، حذر أحمد عبد الرحمن، ولي أمر من الجيزة، من التداعيات الكارثية لهذا القرار على كثافة الفصول، متوقعاً بلوغ أعداد الطلاب في الفصل الواحد إلى ما بين 80 و90 طالباً، وهو ما وصفه بـ "التكديس الذي يقضي على أي فرصة لجودة التعليم". وأشار آخرون إلى أن الأعباء المالية الإضافية المتمثلة في تكاليف المواصلات المرتفعة والباصات المدرسية ستشكل ضغطاً إضافياً على الميزانية المحدودة للكثير من الأسر.
مخاوف أمنية ונفسية
لم تقتصر الانتقادات على الجوانب المادية واللوجستية، بل امتدت لتشمل أبعاداً أمنية واجتماعية ونفسية بالغة الأهمية. وأعربت سيدة تُدعى منى إبراهيم عن بالغ قلقها على أمان بنتها حال اضطرارها للذهاب إلى مدرسة بعيدة ومجهولة، فضلاً عن خطورة العودة المتأخرة خلال فصل الشتاء.
وعلى الصعيد النفسي، أكد محمد سعيد أن قطع ارتباط الطالب بمدرسته الأصلية وزملائه ومعلميه الذين ألفهم يشكل هزة نفسية تؤثر سلباً على تحصيله العلمي، مشدداً على أن الطلاب ليسوا أدوات صلبة يمكن نقلها اعتباطاً دون مراعاة لظروفهم وجدانياتهم.
مطالب بالعدول وحلول بديلة
انتقد أولياء الأمور غياب الحوار المجتمعي والتنسيق المسبق من قبل الوزارة قبل اتخاذ القرار. وطرح داليا محمود وخالد فوزي بدائل عملية لمواجهة أزمات الكثافة أو عجز المدرسين، مقترحين الاعتماد على نظام الفترتين الدراسيتين أو توفير الكوادر التعليمية دون اللجوء إلى حلول تعسفية تضر بمصلحة الطالب والأسرة.
واختتم الأهالي اعتراضاتهم بمناشدة وزارة التربية والتعليم لعقد لقاءات عاجلة مع ممثليهم لبحث تداعيات القرار واستثناء الحالات الخاصة، مؤكدين دعمهم لأي تطوير حقيقي يراعي واقع المواطنين ولا يضع الطلاب في مهب التجارب الإدارية. وحتى الآن، تترقب الأوساط التعليمية صدور أي توضيح رسمي من الوزارة لحسم الجدل وتحديد آليات التنفيذ والاستثناءات المحتملة.










