فرانتس فرفل.. شاعر الحب والسلام الذى خاض الحرب ورفض العسكرية
تمر اليوم ذكرى وفاة الكاتب النمساوى فرانتس فرفل، الذى رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 26 أغسطس عام 1945، بعدما ترك تجربة أدبية متنوعة شملت الشعر والمسرح والرواية، واكتسب شهرة واسعة باعتباره شاعرًا تعبيريًا وكاتبًا مسرحيًا وروائيًا باللغة الألمانية، وركزت أعماله على قضايا إنسانية عديدة، من بينها الأخوة بين البشر والإيمان الدينى ونبذ الكراهية والعنف، كما حقق عدد من مؤلفاته انتشارًا واسعًا ووصل بعضها إلى قوائم الكتب الأكثر مبيعًا.
فرانتس فرفل يدعو للحب
جعل فرانتس فرفل من الأدب وسيلة للدعوة إلى الحب والأخوة بين البشر، وانتقد فى كتاباته مظاهر الكراهية والعنف، ولم يحصر هذه الدعوة فى نطاق بلده، وإنما جعلها ذات أفق إنسانى عالمى، ومن أبرز الأمثلة على ذلك ديوانه «صديق العالم» الذى صدر عام 1911، وطرح من خلال قصائده فكرة الأخوة العالمية والتقارب بين البشر، كما عبّر الكاتب النمساوى عن حبه للحياة ورغبته فى الاقتراب من الإنسان بمختلف أشكاله وهوياته.
بداية فرانتس فرفل
كان فرانتس فرفل ابنًا لصانع قفازات، وغادر منزله للعمل فى شركة شحن بمدينة هامبورج، قبل أن يبدأ مسيرته الأدبية بنشر ديوانين من القصائد الغنائية، هما «صديق العالم» عام 1911 و«نحن» عام 1913، وخلال الحرب العالمية الأولى شارك فى القتال على الجبهتين الإيطالية والجاليكية، إلا أن تجربته فى الحرب دفعته لاحقًا إلى تبنى موقف مناهض للعسكرية، وأصبح يلقى قصائد سلمية فى المقاهى، وهو ما أدى إلى اعتقاله فى إحدى المرات.
بدأت مسيرته فى كتابة المسرحيات عام 1916 من خلال إعداد مسرحية «نساء طروادة» المأخوذة عن يوربيديس، وحققت المسرحية نجاحًا كبيرًا فى برلين، قبل أن يتجه بعد ذلك إلى كتابة الرواية، وفى عام 1924 كتب «فيردى»، وهى رواية تتناول عالم الأوبرا، ثم جاءت شهرته العالمية بصورة أكبر مع رواية «أربعون يومًا فى جبل موسى» التى صدرت عام 1933، وتناولت المقاومة الأرمنية للقوات التركية، وصولًا إلى إنقاذ القرويين على يد الفرنسيين.
أبرز أعمال فرانتس فرفل
قدم فرانتس فرفل خلال مسيرته مجموعة متنوعة من الأعمال الأدبية، من بينها ديوان «صديق العالم» الذى صدر عام 1911، وديوان «نحن موجودون» الذى نشر عام 1913، إلى جانب كتاب «الجانى ليس القاتل وإنما المقتول» الصادر عام 1920. كما كتب مسرحية «إنسان المرآة»، ورواية «يوم الخريخين.. قصة خطيئة» التى صدرت عام 1928، فضلًا عن رواية «أربعون يومًا فى جبل موسى» التى ارتبطت بشهرته العالمية.





