هويدا صالح: مبادرة «تعالى شوف مصر بتعملها إزاي» تفتح الطريق لتحويل التريند العالمي إلى مكاسب سياحية | خاص
أكدت الروائية الدكتورة هويدا صالح أن مبادرة موقع «إيجبتك» «تعالى شوف مصر بتعملها إزاي» تمثل فكرة مهمة جاءت في توقيت مناسب، خاصة في ظل حالة الدعم العربي والعالمي لمصر خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن هذا الزخم يمثل فرصة حقيقية يجب استثمارها في الترويج للسياحة المصرية وتعزيز مكانة مصر الثقافية والحضارية.
استثمار الزخم العالمي في دعم السياحة
وقالت هويدا صالح، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن المبادرة تتيح فرصة للاستفادة من التعاطف الكبير الذي حظيت به مصر بعد مباراة المنتخب الوطني أمام الأرجنتين في كأس العالم، موضحة: «الحقيقة ده اقتراح جيد جدًا، فكرة إننا نستغل الدعم العربي والعالمي لمصر على خلفية الظلم اللي وقع على المنتخب المصري في مباراة الأرجنتين الأخيرة، وخروج مصر من كأس العالم على إثر هذا الظلم».
وأضافت أن هذا الزخم يمكن توظيفه للترويج لمختلف أنماط السياحة المصرية، قائلة: «بالفعل نقدر نسوق للأماكن السياحية المصرية، سواء السياحة الثقافية أو العلاجية، أو الشواطئ، أو المدن الجديدة، زي العلمين ودهب وشرم الشيخ والغردقة، لأن بالفعل عندنا شواطئ مش موجود زيها في العالم».
فرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية
وأوضحت أن استثمار هذه الحالة من الاهتمام العالمي بمصر سيكون له مردود اقتصادي مباشر، مشيرة إلى أن «التسويق على خلفية هذا الزخم هيعمل إنعاشًا للسياحة، وهيحقق دخلًا اقتصاديًا للمواطن المصري اللي بيتعامل مع هذه الفئة من السائحين»، معربة عن أملها في استغلال هذه الفرصة بالشكل الأمثل.
هزيمة بطعم الانتصار
ورأت هويدا صالح أن ما حدث في المباراة الأخيرة لم يكن مجرد خسارة رياضية، بل تحول إلى مكسب معنوي كبير لمصر، مؤكدة: «إحنا في الماتش ده حققنا هزيمة بطعم الفوز، وبطعم الانتصار، وبطعم الشرف، وبطعم التعريف بالثقافة والرياضة المصرية على مستوى العالم».
وأضافت أن حجم التعاطف الدولي مع المنتخب المصري أعاد تسليط الضوء على اسم مصر عالميًا، وهو ما ينبغي البناء عليه في الترويج للدولة وثقافتها.
وشددت على أن مصر تحتاج إلى تغيير شامل في أسلوب الترويج للسياحة والثقافة، مؤكدة: «إحنا الحقيقة محتاجين استراتيجية الدعاية للسياحة المصرية تختلف عن اللي معمول دلوقتي، ومحتاجين نغير الاستراتيجية بالكامل».
وأضافت أن الترويج للحضارة المصرية يجب أن يعتمد على تقديمها بصورة حديثة ومختلفة، موضحة: «في الفترة الأخيرة بقى فيه ناس كتير بتحاول تمشي بالحضارة المصرية، لكن إحنا محتاجين نقدم الحضارة المصرية القديمة بشكل جديد، من خلال الثقافة المصرية، والحضارة المصرية، والقيم المعرفية المصرية، ومحتاجين نصحح مفاهيم كتيرة جدًا».
تصحيح المفاهيم حول الحضارة المصرية
وأكدت أن من الضروري إعادة تقديم التاريخ المصري بصورة أكثر دقة، قائلة: «إحنا محتاجين نصحح مفاهيم زي كلمة "الفراعنة" أو مفهوم الفراعنة نفسه، ونوضح قيمته الحقيقية، وده لا يتعارض مع الهوية العربية، لأن الهوية في مصر متعددة الطبقات؛ مصرية قديمة، وعربية، وشرق أوسطية، وأفريقية، وتنتمي أيضًا إلى ثقافة البحر المتوسط».
وأضافت أن دولة بهذا العمق الحضاري والتاريخي مطالبة بإعادة النظر في آليات الترويج السياحي والثقافي بما يليق بمكانتها.
مصر أصبحت «تريند» عالميًا
وأوضحت هويدا صالح أن حالة التعاطف الأخيرة جعلت مصر تتصدر اهتمامات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العديد من الدول، قائلة: «الزخم ده خلّى دول العالم كلها تتعاطف، لدرجة إن الناس اعتبرت مصر تريند، وكل واحد عايز يركب التريند».
وأضافت: «شفنا ناس من الهند، وبنجلاديش، وفرنسا، ودول كتير، بيعملوا فيديوهات ينددوا فيها بالظلم اللي تعرضت له مصر، ويسخروا من اللي حصل».
وأكدت أن هذه الحالة تمثل فرصة ذهبية للتعريف بالحضارة المصرية، مضيفة: «وده معناه إن كل مواطن شاف الفيديوهات دي عرف يعني إيه مصر، وأكيد دخل يعمل بحث عن حضارة مصر، ويعرف المصريين عندهم إيه، وحققوا إيه، وكل ده فرصة لازم نستغلها».
التعريف بالحضارة المصرية برؤية واعية
وأشارت إلى أن المطلوب لا يقتصر على حملات دعائية، وإنما يحتاج إلى خطة متكاملة للتعريف بالحضارة المصرية، قائلة: «أنا شايفة إن دي فكرة إيجابية جدًا، لو قدرنا نبني عليها استراتيجية تسويق، واستراتيجية تعريف بالحضارة المصرية، وتصحيح للمفاهيم».
وأضافت: «على سبيل المثال، كل الناس بتقول "كتاب الموتى"، بينما لازم مصر تشرح إن اسمه الحقيقي "كتاب الخروج إلى النهار". ولازم نشرح للعالم مكانة المرأة في مصر القديمة، وطبيعة المجتمع المصري القديم، والعدالة اللي كانت موجودة فيه، ونستغل قصص زي الفلاح الفصيح، ونعرف الشباب العربي وشباب العالم كله بالثقافة المصرية».
إشادة بمبادرة «إيجبتك»
واختتمت هويدا صالح تصريحاتها بالتأكيد على أهمية وجود رؤية واضحة تقود هذا النوع من المبادرات، قائلة: «يا ريت نعمل حاجة زي كده بوعي واستراتيجية واعية، واللي يحط الاستراتيجية دي يبقى فاهم هو بيعمل إيه».
وأضافت: «وبشكر موقع إيجبتك إنه بيفتح ملف زي ده في هذا التوقيت، لأن اللي حصل مش مجرد رياضة أو كرة قدم، ده ثقافة، وكل منتخب بيروح كأس العالم بثقافته وحضارته، وإحنا كنا حاضرين بقوة، فيا ريت نكمل على ده».






