رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما السبب وراء مقتل عباس حلمي الأول في قصره ببنها؟ وأين دفن؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مثل هذا اليوم، 13 يوليو 1854، رحل والي مصر عباس حلمي الأول بعد مقتله داخل قصره بمدينة بنها، وهو في السادسة والثلاثين من عمره، في واحدة من أكثر الوقائع غموضًا في تاريخ أسرة محمد علي.

بحسب ما أورده كتاب تاريخ مصر من الفتح العثماني إلى قبيل الوقت الحاضر لعمر الإسكندري وسليم حسن، انتهج عباس حلمي الأول سياسة مختلفة عن جده محمد علي باشا، فألغى كثيرًا من المشروعات التي أُنشئت في عهده، وخفّض عدد أفراد الجيش إلى نحو تسعة آلاف جندي، وأغلق عددًا من المدارس والمعامل، واستغنى عن عدد كبير من الموظفين الأجانب، مفضلًا العودة إلى النظم والعادات التركية والمحلية.

العزلة وإدارة الحكم

قضى عباس حلمي الأول معظم سنوات حكمه بعيدًا عن الحياة العامة، مكتفيًا بدائرة محدودة من المقربين وسفراء الدول، وهو ما دفع كثيرين إلى انتقاده. إلا أن بعض المؤرخين يرون أن هذه السياسة جاءت بعد إدراكه نتائج الحروب التي خاضها إبراهيم باشا في بلاد الشام، وما انتهت إليه من تراجع نفوذ مشروع محمد علي، فاختار التهدئة والابتعاد عن الصدام مع القوى الأوروبية، مع الحفاظ على موارد الدولة وعدم تحميلها أعباء مالية أو ديون.

إنجازات شهدها عهده

ورغم الانتقادات، شهد عهد عباس حلمي الأول تنفيذ أول خط للسكك الحديدية في مصر والشرق الأوسط، وهو الخط الرابط بين الإسكندرية والقاهرة، الذي بدأ العمل به عام 1852 بقيادة المهندس البريطاني روبرت ستيفنسون، وتم افتتاحه لاحقًا عام 1856، ليصبح أحد أبرز مشروعات البنية التحتية في تلك الفترة.

لغز الاغتيال

كان عباس حلمي الأول يخطط لأن يخلفه ابنه إلهامي في حكم مصر بدلًا من عمه سعيد باشا، إلا أن مقتله المفاجئ غيّر مسار الأحداث، فتولى سعيد باشا الحكم بعده دون معارضة، وتعددت الروايات حول سبب مقتله؛ إذ تشير أشهرها إلى أنه قُتل خنقًا داخل قصره في بنها على يد اثنين من خدمه، بينما رجحت روايات أخرى وجود مؤامرة من بعض أفراد الأسرة الحاكمة لإبعاده عن السلطة، في حين ربطت تفسيرات أخرى الحادث بأسباب سياسية، دون أن يُحسم الأمر بشكل قاطع.

أين دفن؟

ظل خبر وفاة عباس حلمي الأول طي الكتمان عدة أيام، قبل أن تنقل جثمانه من قصر بنها إلى قصره بالعباسية، ثم ووري الثرى في مقابر الإمام الشافعي بالقاهرة، حيث لا يزال مدفنه قائمًا حتى اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء