رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمحية خريس: القراءة المبكرة والتنقل بين البلدان شكلا ملامح تجربتي الأدبية

سمحية خريس
سمحية خريس

نظمت مكتبة الإسكندرية لقاءً مفتوحًا مع الكاتبة الأردنية سمحية خريس، بحضور الكاتب والناقد أحمد فرح، وأداره هشام رسلان، وذلك ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، في إطار سلسلة اللقاءات التي يستضيفها المعرض مع كبار الأدباء والمفكرين العرب للتعريف بتجاربهم الإبداعية ومسيرتهم الأدبية.

وشهد اللقاء حوارًا تناول أبرز المحطات التي أسهمت في تشكيل تجربة سمحية خريس الروائية، إلى جانب مناقشة ملامح مشروعها الأدبي، وأبرز السمات التي تميز أعمالها في الكتابة الروائية.

بدايات مبكرة مع الكتابة

استهلت سمحية خريس حديثها باستعراض بداياتها مع الكتابة، مؤكدة أن أسرتها كانت أول من اكتشف موهبتها في التعبير منذ طفولتها، حيث شجعتها على الاستمرار في الكتابة وتنمية قدراتها الأدبية.

وأوضحت أن المدرسة كان لها أيضًا دور مهم في صقل هذه الموهبة، من خلال اهتمام المعلمات بما تكتبه، وحرصهن على تشجيعها وتوجيهها نحو القراءة والاطلاع، وهو ما ساعدها على تطوير أدواتها في سن مبكرة.

وأضافت أن القراءة كانت الركيزة الأساسية في تكوينها الأدبي، مشيرة إلى أن اطلاعها على أمهات الكتب منذ الصغر منحها ثراءً معرفيًا وأسهم في بناء شخصيتها الإبداعية، قبل أن تبدأ رحلتها مع الكتابة الاحترافية.

السفر منحها ثراء التجربة

وأكدت أن عمل والدها في السلك الدبلوماسي كان من العوامل المؤثرة في تكوينها الثقافي، إذ أتاح لها الانتقال بين عدد من البلدان والتعرف على ثقافات وبيئات ولهجات مختلفة، الأمر الذي انعكس بوضوح على شخصيات رواياتها وعوالمها السردية.

وأشارت إلى أن الاحتكاك المباشر بالمجتمعات المختلفة منحها خبرات إنسانية واسعة، ساعدتها على بناء نصوص تستند إلى التنوع الثقافي والاجتماعي، وتقترب من الإنسان في مختلف البيئات.

الكتابة.. من التعبير إلى صناعة الإبداع

وتحدثت سمحية خريس عن علاقتها بالكتابة، موضحة أن مفهومها لفعل الكتابة تغير مع مرور السنوات، فبينما كانت في طفولتها وسيلة للتعبير عما يدور بداخلها، أصبحت مع النضج تجربة أكثر وعيًا ومسؤولية، تقوم على البحث والتأمل وإعادة اكتشاف العالم.

وأكدت أن الإلهام ليس حالة عابرة ينتظرها الكاتب، بل هو نتاج العمل المستمر والقراءة والتجربة، معتبرة أن الكاتب الحقيقي هو من يصنع إلهامه بنفسه من خلال الممارسة اليومية والاحتكاك بالحياة.

قراءة نقدية لتجربتها الروائية

من جانبه، تناول أحمد فرح أبرز ملامح المشروع الروائي لسمحية خريس، موضحًا أن نصوصها تنتمي إلى ما يمكن وصفه بالنصوص الهجينة، التي تستفيد من مختلف الأجناس الأدبية، فتجمع بين السرد والشعر والقصة القصيرة والسيرة الذاتية، في بناء روائي متماسك ومتعدد المستويات.

وأشار إلى أن أعمالها لا تكتفي بسرد الحكاية، وإنما تمنحها أبعادًا فكرية وإنسانية، تجعل القارئ يتفاعل مع النص على أكثر من مستوى، وهو ما منح تجربتها خصوصية داخل المشهد الروائي العربي.

التاريخ في خدمة الرواية

وأوضح أحمد فرح أن سمحية خريس نجحت في توظيف التاريخ داخل أعمالها الروائية بصورة متميزة، حيث لم تتعامل معه باعتباره مادة توثيقية جامدة، وإنما أعادت صياغته داخل بناء فني يربط الماضي بالحاضر، ويكشف تأثير الأحداث التاريخية في الإنسان والمجتمع.

وأضاف أن الكاتبة استطاعت المزج بين دقة المعلومة التاريخية وجماليات السرد الأدبي، بما منح أعمالها قدرة على استحضار التاريخ بروح إنسانية وفنية، بعيدًا عن الطرح التقليدي.

معرض يواصل فعالياته الثقافية

يذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تُقام خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC.

وتحمل الدورة اسم المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصيةً للمعرض، تكريمًا لإسهاماته في السينما المصرية، فيما تشهد مشاركة نحو 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تنظيم 410 فعاليات ثقافية يشارك فيها أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم، في واحدة من أكبر الفعاليات الثقافية التي تستضيفها مكتبة الإسكندرية سنويًا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء