"البؤساء" و"كأن شيئًا لم يكن" يتصدران الجوائز.. ختام مهرجان فرق الأقاليم
اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة فعاليات الدورة الثامنة والأربعين من المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية، بعد أسبوعين من العروض المتواصلة التي استضافتها مسارح السامر، وروض الفرج، والمركز الثقافي بالجيزة، بمشاركة 23 عرضًا مسرحيًا مثلت مختلف أقاليم مصر، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة لدعم الحركة المسرحية واكتشاف المواهب في المحافظات.
وأقيم حفل الختام على مسرح قصر ثقافة روض الفرج، بحضور الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والفنان أحمد الشافعي رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، وسمر الوزير مدير عام الإدارة العامة للمسرح، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة والمسرحيين والنقاد وأعضاء لجان التحكيم والإعلاميين. وقدم الحفل الفنان ميدو عادل، واستهل بالسلام الوطني، أعقبه عرض فيلم تسجيلي استعرض أبرز محطات وفعاليات المهرجان.
"البؤساء" يحصد الجائزة الكبرى
أعلنت لجنة تحكيم مهرجان فرق الأقاليم المسرحية نتائج الدورة، حيث فاز عرض "البؤساء" لفرقة "ابدأ حلمك" بكفر الشيخ بجائزة أفضل عرض بالمركز الأول، بعدما حصد النصيب الأكبر من الجوائز الفنية، ليؤكد حضوره كأبرز عروض الدورة.
وجاء المركز الثاني مناصفة بين عرض "من هوامش الجبرتي" لفرقة قومية كفر الشيخ، وعرض "شبح الأوبرا" لفرقة قومية الغربية، بينما حصل عرض "يوم أن قتلوا الغناء" لفرقة السنبلاوين على المركز الثالث.
وفي جوائز الإخراج، نال إبراهيم الفقي المركز الأول عن إخراجه لعرض "البؤساء"، بينما تقاسم المركز الثاني كل من عمرو الرفاعي عن "من هوامش الجبرتي"، وحسام التوني عن "شبح الأوبرا"، فيما جاء أحمد عمارة في المركز الثالث عن عرض "يوم أن قتلوا الغناء".
وشهدت جوائز التمثيل منافسة قوية، حيث توزعت المراكز الأولى والثانية والثالثة بين عدد كبير من الفنانين المشاركين في العروض، كما حصلت أعمال عدة على جوائز في مجالات الأشعار والديكور والإضاءة والموسيقى والملابس والماكياج والفيديو مابينج، وهو ما عكس تنوع المستوى الفني للعروض المشاركة هذا العام.
كما منحت لجنة التحكيم جوائز خاصة في التمثيل والأداء الجماعي والموسيقى لعدد من الفنانين والعروض التي تميزت بتجاربها الفنية، تقديرًا لما قدمته من مستويات إبداعية لافتة.
تكريم رواد المسرح
شهد الحفل تكريم عدد من رموز المسرح المصري، تقديرًا لمسيرتهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية، وهم الدكتورة سامية عبد المعطي، وأحمد حبيب وكيل المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون سابقًا، إلى جانب تكريم اسم الفنان المسرحي الراحل أحمد لطفي.
توصيات لجنة التحكيم
أوصت لجنة المهرجان بضرورة استمرار إقامة مهرجان فرق الأقاليم المسرحية باعتباره أحد أهم المنصات لاكتشاف المواهب المسرحية في المحافظات، مؤكدة أن الدورة الحالية كشفت عن طاقات واعدة تستحق الرعاية والدعم.
وأشادت اللجنة بالزيادة الملحوظة في عدد النصوص المسرحية المصرية المشاركة، سواء لكتاب شباب أو لمؤلفين كبار، مع التأكيد على أهمية تقديم المزيد من نصوص التراث المسرحي المصري إلى جانب الأعمال العالمية.
كما دعت اللجنة إلى وضع ضوابط واضحة لعمليات إعداد النصوص المسرحية، خاصة مع التوسع في استخدام مصطلحي "الإعداد" و"الدراماتورج"، بما يحافظ على رؤية المؤلف الأصلي، إلى جانب تنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمواد الموسيقية الجاهزة، حفاظًا على حقوق المبدعين.
وطالبت اللجنة كذلك بتعديل لائحة جوائز المهرجان لتتضمن جائزة مستقلة للنص المسرحي، تُقسم إلى فرعين لكبار الكتاب ولشباب المؤلفين، إضافة إلى استحداث جائزة للإعداد المسرحي المقتبس عن الأنواع الأدبية المختلفة.
كأن شيئًا لم يكن
وعلى مستوى مهرجان التجارب النوعية، أعلنت لجنة التحكيم فوز عرض "كأن شيئًا لم يكن" لفرقة قصر ثقافة بورسعيد بجائزة أفضل عرض، إلى جانب حصده عددًا كبيرًا من الجوائز، من بينها أفضل إخراج، وأفضل ديكور، وأفضل إعداد مسرحي، وأفضل استعراضات، وأفضل دعاية، وأفضل إضاءة.
وجاء المركز الثاني مناصفة بين عرض "المتجر" لفرقة قصر ثقافة دمنهور، وعرض "صيد الفئران" لفرقة قصر ثقافة الزقازيق، بينما تقاسم المركز الثالث عرضا "السيرك" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج، و**"حيث لا يراني أحد"** لفرقة قصر ثقافة برج العرب.
كما توزعت جوائز التأليف والتمثيل والألحان والأشعار والديكور والملابس والغناء والتقنيات البصرية والإعداد المسرحي على عدد من العروض، إلى جانب منح لجنة التحكيم الخاصة شهادات تميز لعدد من المخرجين والفنانين والعناصر الفنية التي قدمت مستويات لافتة خلال الدورة.
توصيات مهرجان التجارب النوعية
أوصت لجنة تحكيم التجارب النوعية بزيادة عدد العروض المشاركة في الدورات المقبلة، بعد التطور الملحوظ في توظيف الفضاءات المسرحية البديلة هذا العام، كما طالبت باعتماد بند مالي مستقل لمصمم الإضاءة باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء الصورة المسرحية.
وأكدت اللجنة أهمية مراجعة البامفلتات الخاصة بالعروض لتصويب المصطلحات المسرحية المستخدمة، وتحقيق التوازن بين النصوص المصرية والعربية والعالمية، مع ضرورة تمثيل إقليمي وسط وجنوب الصعيد في التجارب النوعية خلال الدورات المقبلة، باعتبارهما جزءًا أصيلًا من الخريطة الثقافية المصرية.
كما شددت اللجنة على أن الديكور يجب أن يكون عنصرًا دراميًا فاعلًا في العرض، وليس مجرد خلفية بصرية، بما يعزز القيمة الفنية للعروض المشاركة.
واختتمت فعاليات المهرجانين بتكريم أعضاء لجان التحكيم، ولجان الندوات النقدية، وعدد من القيادات المسرحية والتنفيذية، إلى جانب فرق العمل والإعلاميين الذين شاركوا في تنظيم وتغطية فعاليات الدورة الثامنة والأربعين.




