في ذكرى رحيلها..
كتاب"أملي في السلام" يوثق رؤية جيهان السادات لمستقبل الشرق الأوسط
تحل اليوم 9 يوليو ذكرى رحيل السيدة جيهان السادات، قرينة الرئيس الراحل أنور السادات، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2021، بعد رحلة طويلة من العمل العام والمجتمعي، تركت خلالها بصمة بارزة في دعم قضايا المرأة والتعليم والعمل الاجتماعي، إلى جانب عدد من المؤلفات التي وثقت فيها جانبًا من تجربتها الشخصية والسياسية، ويأتي في مقدمتها كتاب «أملي في السلام»، الذي يعد من أبرز أعمالها الفكرية وأكثرها انتشارًا.
كتاب يوثق رؤية للسلام في الشرق الأوسط
صدر كتاب «أملي في السلام» عام 2009، ويقدم رؤية جيهان السادات للقضايا السياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، مستندًا إلى تجربتها الطويلة باعتبارها شاهدة على أحداث تاريخية مهمة عاصرتها خلال وجودها إلى جوار الرئيس الراحل أنور السادات.
ويتناول الكتاب رؤيتها لإمكانية تحقيق سلام حقيقي في المنطقة، من خلال قراءة للتطورات السياسية التي مرت بها دول الشرق الأوسط، مع طرح أفكار حول أهمية الحوار والتفاهم بين الشعوب، وأثر السلام في تحقيق الاستقرار والتنمية، كما يتضمن الكتاب جانبًا من ذكرياتها الشخصية وما شهدته من مواقف ومحطات تاريخية ارتبطت بمرحلة حكم الرئيس الراحل.
جيمي كارتر
حظي كتاب «أملي في السلام» بإشادات من عدد من الشخصيات السياسية والفكرية الدولية، كان من أبرزها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، الذي وصف الكتاب بأنه يتسم بعمق الرؤية والإلهام، مؤكدا أنه يصور حياة سيدة أولى صاحبت زوجها في رحلة زاخرة بالأحداث، وأسهمت في فتح آفاق جديدة نحو السلام، مشيرًا إلى أن الكتاب يقدم للقارئ تجربة إنسانية وسياسية ثرية.
يجمع بين السيرة الذاتية والتحليل السياسي
ومن جانبه، رأى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي أن الكتاب يجمع بين الطابع الاعترافي والتحليل السياسي، إذ يتتبع رحلة جيهان السادات منذ أن كانت سيدة مصر الأولى، ثم انتقالها إلى الإقامة والعمل الأكاديمي خارج مصر، إلى جانب قراءتها للأحداث السياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن الكتاب يقدم رؤية كاتبة عاشت عن قرب مرحلة تاريخية تركت آثارها في حاضر المنطقة ومستقبلها، بما يجعل العمل شهادة مهمة على تلك الفترة.
وأشار السفير مرسي سعد الدين إلى أن جيهان السادات اعتمدت في كتابها على معرفتها المباشرة بتاريخ الشرق الأوسط الحديث، وهو التاريخ الذي كانت جزءًا من أحداثه، موضحًا أن الكتاب يناقش العديد من القضايا المرتبطة بالعالم العربي، ويصحح عددًا من التصورات والأفكار الخاطئة التي تكونت عنه في الغرب، مستندًا إلى تجربة عملية عايشتها الكاتبة بنفسها.
رسالة ضد التطرف من أجل مستقبل أفضل
كما أكد الناشر الأمريكي للكتاب أن «أملي في السلام» يوضح كيف مثل التطرف الديني تحديًا واجهته جيهان السادات على المستويين السياسي والشخصي، موضحًا أن الكتاب يقدم حججًا وأفكارًا تدعو إلى التفاهم والسلام، ويطرح رؤية إيجابية لمستقبل المنطقة، معتبرًا أنه من الكتب التي تستحق القراءة لكل من يسعى إلى مستقبل أكثر استقرارًا وإشراقًا.



