رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد صلاح حين يصبح اللاعب نصًا ثقافيًا.. العدد الجديد من مجلة مصر المحروس

العدد الجديد من مجلة
العدد الجديد من مجلة مصر المحروس

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي رقم (439) من مجلة "مصر المحروسة" الثقافية، التي تعنى بالأدب والفنون والفكر، متضمنًا مجموعة متنوعة من المقالات والدراسات والحوارات التي تناقش قضايا ثقافية وفكرية واجتماعية معاصرة، بمشاركة نخبة من الكتاب والنقاد والمفكرين.

محمد صلاح

استهلت رئيسة التحرير الدكتورة هويدا صالح العدد بمقال بعنوان "حين يصبح لاعب الكرة نصًا ثقافيًا"، تناولت فيه شخصية النجم المصري محمد صلاح من منظور ثقافي، بعيدًا عن كونه لاعب كرة قدم فقط. وأوضحت أن ردود أفعاله وسلوكه عقب إنجازات المنتخب المصري في كأس العالم تعكس منظومة من القيم الإنسانية والأخلاقية، جعلته يتحول إلى رمز ثقافي واجتماعي تتقاطع عنده الرياضة مع المسؤولية المجتمعية والقوة الناعمة.

وأكدت أن محمد صلاح أصبح نموذجًا يبرهن على أن الشهرة الحقيقية تكتسب قيمتها عندما ترتبط بالالتزام تجاه المجتمع، وأن البطولة لا تُقاس بعدد الأهداف المسجلة فقط، وإنما بما يتركه الإنسان من أثر إيجابي في حياة الآخرين.

أزمة الكاتب العربي

وفي باب "كتاب مصر المحروسة"، ناقش الكاتب حسن غريب أزمة الكاتب العربي الذي يحظى بالتقدير الأدبي والمعنوي، لكنه يفتقد المقابل المادي المناسب في ظل ضعف صناعة النشر، وتراجع حقوق المؤلف، وانتشار القرصنة، وغياب مظلة الحماية الاجتماعية للمبدعين.

وأشار إلى أن الجوائز الأدبية لا تمثل حلًا دائمًا لهذه الأزمة، مؤكدًا أن النهوض بالحركة الأدبية يتطلب منظومة ثقافية متكاملة تكفل حقوق المؤلفين وتوفر لهم حياة كريمة، باعتبار أن الأدب يسهم في تشكيل وعي الشعوب وبناء الحضارات.

حوار مع الناقد الأردني أيمن دراوشة

وفي باب "حوارات ومواجهات"، أجرى مصطفى علي عمار حوارًا مع الناقد الأردني الدكتور أيمن دراوشة، استعرض خلاله مسيرته الفكرية والنقدية التي جمعت بين التدريس الجامعي والتأليف والبحث الأدبي.

وتناول الحوار رؤيته لدور التعليم في صناعة الوعي، وأهمية النقد الأدبي في تطوير الحركة الثقافية، كما تطرق إلى اهتمامه بأدب الطفل، وصعوبات التعلم، والتحديات التي تواجه الثقافة العربية، إضافة إلى أبرز مشروعاته الفكرية المستقبلية.

نادي سينما المرأة

وفي باب "سينما"، كتب محمد السيد عن فعاليات نادي سينما المرأة الذي نظمه المركز القومي للسينما بمركز الهناجر للفنون، حيث شهد عرض أربعة أفلام روائية قصيرة هي: "ثيرابي"، و"نمرة 395"، و"مادونا"، و"أبو جودي"، والتي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية متنوعة، وسبق أن شاركت في مهرجانات سينمائية داخل مصر وخارجها.

المدارس الخاصة والدعم الاجتماعي

وفي باب "ملفات وقضايا"، تناول الكاتب مجدي رسلان قضية المدارس الخاصة وعلاقتها باستحقاق الدعم الحكومي، موضحًا أن التحاق الأبناء بمدارس خاصة لا يعني بالضرورة أن الأسرة ميسورة الحال، إذ قد تلجأ بعض الأسر إلى هذه المدارس لانخفاض مصروفاتها أو نتيجة تضحيات كبيرة من أجل تعليم أبنائها.

وأكد أن تقييم استحقاق الدعم يجب أن يعتمد على دراسة شاملة للدخل والظروف الاقتصادية والالتزامات المعيشية، وليس على مؤشرات منفردة مثل نوع المدرسة أو امتلاك سيارة، مع ضرورة استمرار دعم الخبز للمستحقين.

دراسة نقدية لرواية "زنزانة الصمت"

وفي باب "دراسات نقدية"، قدم طارق الشناوي دراسة لرواية "زنزانة الصمت" للأديبة روحية عامر، موضحًا أنها تمزج بين التشويق والمغامرة والرسائل التربوية، من خلال قصة مجموعة من الأطفال يكتشفون سر جزيرة يعيش سكانها في صمت قسري بسبب مأساة إنسانية ارتبطت بعالمين عربيين رفضا توظيف أبحاثهما في أغراض غير أخلاقية.

وأشار إلى نجاح الرواية في توظيف تقنية "القصة داخل القصة"، وطرحها قضايا تتعلق بأخلاقيات العلم، والحرية، وأهمية المعرفة، ودور القيم الدينية في بناء الإنسان.

قراءة في رواية "آلام الإغريق"

وفي باب "رواية"، تناولت الكاتبة إيناس محمد عتمان رواية "آلام الإغريق" للكاتب اليوناني نيكوس كازانتزاكيس، موضحة أنها تقدم نقدًا رمزيًا لاستغلال السلطة للدين من أجل تكريس الظلم، وترى أن الرواية تعكس كثيرًا من ملامح الواقع المعاصر، حيث تتكرر شعارات العدالة والحرية بينما يظل الضعفاء هم الأكثر تهميشًا، مؤكدة أن الخلاص يبدأ بوعي الإنسان ورفضه الخضوع للاستبداد.

الكتان في التحنيط المصري القديم

وفي باب "آثار"، كتب الدكتور حسين عبد البصير دراسة بعنوان "الكتان في التحنيط المصري القديم.. بين العلم والمقدس"، أوضح خلالها أن المصريين القدماء اختاروا الكتان لتحنيط المومياوات لما يتمتع به من خصائص علمية تساعد في حفظ الجسد ومنع تحلله، إلى جانب رمزيته الدينية التي ارتبطت بالطهارة والبعث والحياة الأخرى، ليصبح مثالًا على التلاقي بين المعرفة العلمية والمعتقدات الروحية.

واشتمل العدد أيضًا على باب "خواطر وآراء"، حيث واصلت الكاتبة أمل زيادة تقديم سلسلة "الكوكب التاني" التي تناقش من خلالها قضايا اجتماعية وإنسانية من منظور مختلف، فيما استكملت الكاتبة شيماء عبد الناصر سلسلة مقالاتها "كي تفهم نفسك اكتب"، والتي تناولت فيها أثر القلق والتفكير المفرط في تشكيل شخصية الإنسان وعلاقاته ونظرته إلى الحياة، مؤكدة أهمية الكتابة كوسيلة لفهم الذات والتعامل مع الضغوط النفسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء