رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القومي للترجمة يعيد اكتشاف عالم الحنين في "مذكرات ماما بلانكا"

مذكرات ماما بلانكا
مذكرات ماما بلانكا

في إطار جهود وزارة الثقافة لإثراء المكتبة العربية بأهم الأعمال الأدبية العالمية، يواصل المركز القومي للترجمة برئاسة الأستاذ الدكتور محمد نصر الجبالي، تقديم إصدارات تسهم في مد جسور التواصل بين الثقافات، حيث طرح أحدث إصداراته "مذكرات ماما بلانكا" للكاتبة الفنزويلية تيريسا دي لا بارا، بترجمة علي عبد اللطيف.

ويأتي إصدار الكتاب ليضيف عملًا أدبيًا يحمل خصوصية إنسانية وجمالية، إذ يصحب القارئ في رحلة إلى عوالم الطفولة والذاكرة والحنين، من خلال سرد رقيق يستعيد تفاصيل الحياة اليومية وما تحمله من مشاعر وتجارب تشكل وجدان الإنسان وتمنح الماضي حضوره الدائم في الذاكرة.

سيرة إنسانية تتجاوز حدود الزمن

تقدم تيريسا دي لا بارا في "مذكرات ماما بلانكا" نصًا أدبيًا يتميز بالبساطة والعمق في آن واحد، حيث ترسم صورة امرأة تنتمي إلى عالم مليء بالمحبة والتسامح والانفتاح على الآخرين، وتكشف عبر التفاصيل الصغيرة عن قيم إنسانية كبرى تتصل بالأسرة والمجتمع وطبيعة العلاقات بين البشر.

ولا يقتصر الكتاب على كونه سردًا لسيرة ذاتية، بل يتحول إلى شهادة أدبية عن قوة الروح الإنسانية وقدرتها على مواجهة صعوبات الحياة بالجمال والحب، حيث تتداخل الذكريات مع التأملات، ويصبح الماضي مساحة لاكتشاف المعاني العميقة التي تمنح التجربة الإنسانية قيمتها.

تيريسا دي لا بارا.. صوت أدبي من أمريكا اللاتينية

وتعد تيريسا دي لا بارا واحدة من أبرز الأصوات الأدبية في أمريكا اللاتينية خلال القرن العشرين، حيث ركزت أعمالها على قضايا الهوية والمرأة والمجتمع، وقدمت نصوصًا تجمع بين الحس الأدبي والرؤية الإنسانية، ما جعلها تحظى بمكانة بارزة في المشهد الثقافي الفنزويلي والعالمي.

ويكشف "مذكرات ماما بلانكا" عن جانب مهم من مشروعها الأدبي، إذ تعتمد الكاتبة على استعادة الذاكرة بوصفها وسيلة لفهم الإنسان وعلاقته بالمكان والأشخاص والتجارب التي شكلت حياته.

إصدار جديد يصل إلى جمهور معرض مكتبة الإسكندرية

ويتوفر الكتاب حاليًا لجمهور القراء ضمن جناح المركز القومي للترجمة في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، مع تقديم خصم بنسبة 25% على سعر الإصدار، في إطار حرص المركز على إتاحة ترجماته أمام أكبر شريحة ممكنة من القراء.

ويواصل المركز القومي للترجمة من خلال هذه الإصدارات تقديم نماذج من الأدب العالمي للقارئ العربي، بما يعزز حضور الترجمة كجسر معرفي وثقافي، ويتيح التعرف على تجارب إنسانية متنوعة من مختلف أنحاء العالم.

فبعض الكتب لا تكتفي بأن تُروى، بل تعيد ترتيب علاقتنا بالذاكرة والمشاعر، وتستدعي تلك الدهشة الأولى التي تبقى مختبئة في أعماق الإنسان، لتؤكد أن أكثر ما يدوم هو ما يترك أثره في القلب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء